حماس تعد العدة للهجوم على اسرائيل!

بقلم/ د.عماد الحديدي

تقدم “رون بروشر” السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة بشكوى لمجلس الأمن الدولي مفادها أن “حركة حماس تعد العدة للبدء بهجوم على إسرائيل، وتعمل وعلى مدار الساعة وهي جادة في مهاجمتنا من البر والبحر والجو، ويجب سرعة العمل لـلجمها قبل فوات الأوان”، وتعد هذه الشكوى سابقة في الدبلوماسية الاسرائيلية حيث تعودت اسرائيل أن تكون الشكاوى ضدها من قبل الفلسطينيين والعرب، وتقوم بالمقابل وعبر دبلوماسيتها وولية أمرها أمريكيا باستخدام حق الفيتو الذي وصل إلى يومنا هذا إلى أكثر من 61 قرارا ضد القرارات الصادرة لصالح القضية الفلسطينية، أو تقوم باحتواء وتفريغ القرارات من مضمونها كما حدث مؤخرا مع مشروع قرار فلسطيني يدعو إلى انهاء احتلال الأراضي الفلسطينية بعد تعديله من قبل فرنسا من عام إلى عامين وإعادة صياغته ورغم ذلك رفض من مجلس الأمن، ويأتي هذا التحريض الدبلوماسي متزامنا مع التصعيد الهجومي على حماس في الساحة الانتخابية الاسرائيلية فقد قال ليبرمان “يجب القضاء على حماس وأن جولة ثانية من القتال معها ليست إلا مسألة وقت” وتوعد قائد المنطقة الجنوبية الأسبق يوآف جالانيت حماس ” لا يمكن العيش بنتيجة التعادل مع “حماس” في المعركة، وأنَّ معركة جديدة ستنشب خلال فترة ولاية الحكومة المقبلة، وأنها ستكون سريعة وجوهرية ونوعية “، وقال رئيس جهاز الشاباك الأسبق يوفال ديسكين، إنَّ سياسة نتنياهو الفاشلة زادت من قوة حركة “حماس” وأخضعت “إسرائيل” لحرب هي الأطول منذ حرب العام 1948″، ولم تكن لهجة رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الأسبق عاموس يدلين، أقل شراسة من سابقيه، حين ادعى بأن الحرب المقبلة مع حماس ستكون أسرع وأكثر تدميرًا للحركة”، ولم يكن هذا مستغربا فالتحريض الاسرائيلي على حماس وغزة مستمر ومتصاعد ولكن المستهجن أن يأتي التحريض من قبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي نقلته صحيفة “السفير” أن عباس ردد في اجتماع مغلق أنه “إذا لم ينجح هذا الحل، عبر المفاوضات وحل الدولتين، فالبديل هو أن منظمات إرهابية تنتظر بفارغ الصبر توقف المفاوضات وفشل التنسيق الأمني مع إسرائيل لتحويل المنطقة إلى فوضى كما حصل في سوريا والعراق، وهناك الآن داعش وحماس والنصرة وحزب الله، وكل هؤلاء يترقبون فشل التنسيق الأمني مع إسرائيل”.، بالإضافة إلى القرارات الاقليمية الاخيرة ضد حماس وجناحها العسكري، كل ما سبق ينذر بأن تحركا دوليا وشيكا ضد حماس وغزة المتهمة بأنها وراء كل الحراك الشعبي في الدول العربية ومصدرة الانتفاضات وملهمة رياح التغيير والحريات، لذلك لابد من اخماد نار حماس وريحها، ليتمكن المجتمع الدولي من القضاء على أكبر ملف أمني يؤرق مضاجعهم ألا وهو القضية الفلسطينية، التي باتت في نظرهم هي أم الثورات ومحركة الشعوب، ولا بد من وجود غطاء يخفي تحت مظلته هذا المخطط الرهيب التي عمدت أمريكيا على استخدامه منذ اجتياح العراق من خلال توظيف التحالفات وتوزيع المهام والمسؤوليات وتغطية النفقات، وتصدير المحللين والاكاديميين والسياسيين الذين يشرعون العدوان، فهل ستحمل الأيام القادمة وخاصة بعد 17/3/2015م موعد اجراء الانتخابات الاسرائيلية الرياح السوداء على حماس وغزة؟، أم أن الرياح ستجري بما لا تشتهي السفن؟؟

Print Friendly