المحافظات -PNN- شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح وفجر الأحد حملة مداهمات واقتحامات واسعة في مناطق مختلفة بالضفة الغربية، شملت اعتقال عدد من الفلسطينيين واقتيادهم إلى جهة مجهولة، بالإضافة إلى اقتحام عشرات المنازل والعبث بمحتوياتها واحتجاز قاطنيها لساعات.
في الوقت ذاته، واصل المستوطنين شن هجمات إرهابية على الفلسطينيين وممتلكاتهم، شملت إحراق المحاصيل الزراعية وأشجار الزيتون، خصوصا في محافظة الخليل.
كما وعرقل مستعمرون، صباح اليوم الأحد، عمل الطواقم التعليمية في مدرسة المالح بالأغوار الشمالية.
وأفاد مدير التربية والتعليم في طوباس عزمي بلاونة، بأن عددا من المستعمرين اعترضوا عمل الطواقم التعليمية في المدرسة، وحاولوا منعهم من البدء بالبرنامج التعليمي المعتاد.
وتخدم المدرسة المضارب البدوية في الأغوار الشمالية خاصة تجمعات الحديدية، ومكحول، وسمرة، والمالح، وعين الحلوة.
وفي السياق، قال الناشط الحقوقي عارف دراغمة، إن المستعمرين منعوا أحد التجار من إدخال شاحنة أعلاف لأحد المواطنين في حمامات المالح.
وكان مستعمرون، قد اقتحموا يوم أمس، المالح أكثر من مرة، وحاولوا سرقة مواشي المواطنين.
ويقيم مستعمرون منذ أسبوع بؤرة استعمارية جديدة في منطقة المالح، ومنها أصبح تواجدهم شبه دائم بين خيام المواطنين.
وفي السياق، هاجم مستعمرون، اليوم الأحد، منزلا في الأطراف الشرقية لقرية فرعتا شرق مدينة قلقيلية.
وأفاد المواطن حجازي يامين، بأن عددا من مستعمري "حفات جلعاد" هاجموا منزله بالحجارة، ومنعوا أسرته المكونة من 7 أفراد من الخروج أو حتى الحركة؛ بحجة أنهم سيقومون برعاية أغنامهم بالمنطقة.
وأشار إلى أن المستعمرين أطلقوا أحد كلابهم صوب عائلته، عندما حاولت التصدي لهم وابعادهم، ما بثّ حالة من الرعب، خاصة في صفوف الأطفال.
وعبّر يامين عن حالة انعدام الأمان التي تعيشها عائلته، موضحا أنه بات يخشى ترك زوجته وأبنائه بمفردهم، أو حتى السماح لهم بالذهاب إلى مدارسهم أو الخروج لقضاء حاجاتهم، كونهم أصبحوا عرضة للخطر، بسبب تكرار مثل هذه الاعتداءات.
وبحسب يامين، فإن هذا الهجوم هو الثاني خلال أسبوع، فالمستعمرين اعتدوا عليه قبل عدة ايام، وسرقوا معدات زراعية تعود له، إضافة إلى قيامهم بتخريب شبكات المياه خلال ساعات الليل، قبل أن يلوذوا بالفرار.
وأضاف: تأتي هذه الاعتداءات في إطار سياسة التضييق المتواصلة لإجباره على ترك منزله، بذريعة قربه من المستعمرة، مؤكداً مطالبته الجهات المعنية بالتدخل العاجل لحمايته وحماية أسرته، ووضع حد لهذه الممارسات التي تهدد أمنهم وسلامتهم.
وخلال الحملة، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب مؤمن عاصي أثناء اقتحام بلدة العبيدية شرق بيت لحم، والشاب محمد مصطفى دوابشة بعد مداهمة منزله في قرية دوما جنوب نابلس.
كما تم اعتقال طفلين من قرية عابود شمال غرب رام الله، وهما إبراهيم نجم محمود عبد المجيد (15 عاما) وتيسير نادر جعيدي (15 عاما)، دون الإعلان عن أسباب اعتقالهما.
وشملت الاقتحامات عدة مناطق في الضفة الغربية، منها مدينة رام الله ومخيم الجلزون شمالها، وبلدة اليامون غرب جنين، وبلدة دير دبوان شرق رام الله، حيث شهدت هذه القرى مداهمات شبه يومية، مع إطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع وترويع السكان.
كما أسفرت الاقتحامات عن تدمير الممتلكات والمركبات في بلدة العبيدية ووسط مدينة جنين، حيث شرع جنود الاحتلال بتكسير العربات التجارية في الدوار الرئيسي.
وفي إطار دعم الاحتلال للمستوطنين، قام هؤلاء بفرض سيطرتهم على مساحات واسعة من أراضي الفلسطينيين في منطقة الرهوة بالظاهرية جنوب الخليل، ونصبوا خيمة قرب خيام الأهالي في خربة سمرة بالأغوار الشمالية.
كما أطلق مستوطن النار على مركبة مقدسية عند المدخل الشرقي لبلدة العيساوية بالقدس المحتلة، وأحرق مستوطنون مجموعة من الأشجار بعد تدميرها في أراضي بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، في حين اقتحمت قوة عسكرية أطراف القرية من الجهة الغربية دون تسجيل اعتقالات أو مداهمات.