الشريط الاخباري

جنيف تحتضن جولة مفصلية من المحادثات الأميركية–الإيرانية وسط تصاعد التهديدات الامريكية

نشر بتاريخ: 26-02-2026 | سياسة , PNN مختارات , أخبار إقليمية ودولية
News Main Image

بيت لحم /PNN/ وكالات - تستضيف مدينة جنيف، الخميس، جولة جديدة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في مسعى لاحتواء نزاع مستمر منذ عقود بشأن البرنامج النووي الإيراني، وتفادي انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية، في ظل تعزيزات أميركية واسعة.

وكان الطرفان قد استأنفا هذا الشهر مسار التفاوض على أمل إنهاء أزمة طويلة تتعلق بطموحات طهران النووية. وتتهم واشنطن ودول غربية وإسرائيل إيران بالسعي إلى تطوير سلاح نووي، بينما تؤكد طهران أن برنامجها يقتصر على الاستخدامات السلمية.

ووفق مسؤول أميركي، سيشارك المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في محادثات غير مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وتأتي هذه الجولة بعد لقاءات عُقدت الأسبوع الماضي بوساطة وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي.

في موازاة ذلك، كشف تقرير لموقع بوليتيكو أن مستشارين بارزين للرئيس الأميركي دونالد ترامب يفضلون أن تبادر إسرائيل بتوجيه ضربة لإيران قبل أي تدخل أميركي محتمل، في حال اندلاع مواجهة. وتستند هذه المقاربة إلى تقديرات بأن ردًا إيرانيًا على هجوم إسرائيلي قد يسهم في تعزيز التأييد الشعبي داخل الولايات المتحدة لأي تحرك عسكري لاحق.

الرئيس ترامب أكد أمام الكونغرس أنه يفضل المسار الدبلوماسي، لكنه شدد على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، محددًا مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا للتوصل إلى اتفاق، ومحذرًا من “عواقب وخيمة” إذا فشلت الجهود.

من جانبه، قال نائب الرئيس جيه.دي فانس إن بلاده رصدت مؤشرات على سعي إيران لإعادة بناء قدراتها النووية بعد ضربات استهدفت منشآت إيرانية العام الماضي، مؤكدًا أن الهدف الأميركي يتمثل في منع طهران من حيازة سلاح نووي.

بدوره، شدد وزير الخارجية ماركو روبيو على ضرورة إدراج برنامج الصواريخ البالستية الإيراني ضمن المفاوضات، معتبرًا أن رفض طهران بحث هذا الملف يمثل “مشكلة كبيرة جدًا”. وأعرب عن أمله في أن تفضي محادثات جنيف إلى نتائج مثمرة، مع التأكيد أن الرئيس لم يحسم أمره بشأن أي خيار عسكري.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ان إيران تمثل تهديداً للولايات المتحدة وتحاول إعادة تطوير عناصر من برنامجها النووي كما اكد ان إيران تمتلك صواريخ بالستية تمثل خطراً على قواعدنا في المنطقة.

واضاف روبيو ان إيران ترفض الحديث بشأن صواريخها النووية وهذا يمثل مشكلة موضحا ان الرئيس دونالد ترمب يفضل التوصل لتسوية دبلوماسية مع إيران.

كما شدد على ان المحادثات في جنيف ستركز على الملف النووي ونأمل أن يتحقق تقدم بهذا الشأن وقال :"لا أصف محادثات الخميس مع إيران إلا بأنها فرصة أخرى للتحدث.

وعن برنامج الصواريخ الايرانية قال وزير الخارجية الامريكي ان إيران تحاول امتلاك صواريخ عابرة للقارات كما اكد إيران لم تتخل على رغبتها في تخصيب اليورانيوم مجدداً.

في المقابل، أكد عراقجي أن بلاده تسعى إلى اتفاق “عادل وسريع”، مع التشديد على عدم التخلي عن حقها في التكنولوجيا النووية السلمية. كما أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تفاؤلًا حذرًا بإمكانية إحراز تقدم، مشيرًا إلى أن طهران ترغب، بتوجيه من المرشد الأعلى علي خامنئي، في إنهاء حالة “اللا حرب واللا سلام”.

وتشير تقارير إلى أن إيران طرحت مقترحات جديدة تتضمن تنازلات مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، غير أن الخلافات لا تزال قائمة، خصوصًا بشأن آلية وتوقيت تخفيف العقوبات الأميركية.

وتتزامن هذه التطورات مع ضغوط داخلية متزايدة تواجه القيادة الإيرانية بسبب الأزمة الاقتصادية الناتجة عن العقوبات وتجدد الاحتجاجات، ما يضفي حساسية إضافية على المرحلة السياسية الراهنة.

شارك هذا الخبر!