الشريط الاخباري

“كاميرتي تحمينا”.. أريج الجعبري توثق انتهاكات الاحتلال بالخليل رغم الاعتداءات والتهديدات شاهد الفيديو

نشر بتاريخ: 18-05-2026 | سياسة , برامجنا التلفزيونية , تقارير مصورة , قناديل من بلدي
News Main Image

الخليل / PNN / على الرغم من حملة الاستهداف الاسرائيلية للمدافعين عن حقوق الانسان والصحفيين يواصل هؤلاء جهودهم رغم كافة الملاحقات التي يتعرضون لها سواء من قبل سلطات الاحتلال او المستوطنين حيث تمثل اريج الجعبري واحدة من المواطنين الذين يتعرضون لمضايقات اسرائيلية في منطقة وادي الحصين بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية بعد ان تحولت من مهندسة ديكور داخلي الى ناشطة ومدافعة عن حقوق المواطنين في المنطقة التي تعيش بها وتعتبر واحدة من المناطق التي تتعرض لاستهداف اسرائيلي متعدد الهجمات.

 تقول الناشطة والمدافعة الفلسطينية عن حقوق الإنسان أريج الجعبري إن الكاميرا أصبحت وسيلتها الأساسية لحماية الأهالي في المناطق المحاصرة بمدينة الخليل، وتوثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون على يد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، في ظل تصاعد القيود المفروضة على السكان منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

الجعبري، وهي مهندسة ديكور وناشطة حقوقية متطوعة مع منظمة بتسيلم منذ عام 2007، تقيم في منطقة واد الحصين جنوب الخليل، وهي منطقة فلسطينية تقع بمحاذاة مستوطنات إسرائيلية وتخضع لإجراءات عسكرية مشددة وحواجز وإغلاقات متواصلة.

وتقول الجعبري إن وجودها اليومي في المنطقة دفعها إلى توثيق ما تصفه بالاعتداءات والانتهاكات التي يتعرض لها السكان، خاصة خلال مرور المستوطنين إلى الحرم الإبراهيمي وإقامة الطقوس الدينية اليهودية، حيث تشهد المنطقة احتكاكات متكررة مع الأهالي الفلسطينيين.

وأضافت أن التوثيق المصور بات وسيلة أساسية “لفضح جرائم الاحتلال” وإظهار حقيقة ما يجري على الأرض، مشيرة إلى أن غياب التصوير يعني غياب الأدلة التي تثبت الاعتداءات التي يتعرض لها السكان.

وقالت: “التوثيق يحفظ حقوق الناس، ويظهر حقيقة الاعتداءات والهجمات التي يتعرض لها الأهالي، سواء من الجنود أو المستوطنين”.

وأوضحت الجعبري أن عملها الحقوقي عرضها لسلسلة من الانتهاكات، من بينها الاحتجاز والاعتداء الجسدي والمنع من الحركة، إضافة إلى محاولات ترهيب متكررة من قبل مستوطنين وجنود إسرائيليين لمنعها من مواصلة التصوير.

وقالت إن جنوداً إسرائيليين احتجزوها لساعات خلال شهر رمضان أثناء توثيقها أحداثاً في المنطقة، كما تعرضت للضرب قرب حاجز عسكري في محيط حي الرجبي بالخليل. وأضافت أن القوات الإسرائيلية صادرت مركبتها ومنعتها من مغادرة منزلها أو التحرك في الشارع، في خطوة وصفتها بأنها “أشبه بالإقامة الجبرية”.

كما أشارت إلى أن المستوطنين باتوا يستهدفون منزلها بشكل متكرر بسبب نشاطها الحقوقي، مؤكدة أن هذه الضغوط لم تدفعها للتراجع عن عملها.

وترى الجعبري أن التوثيق لا يقتصر على نقل الصورة فقط، بل يساهم أحياناً في حماية السكان، خصوصاً الأطفال، من اعتداءات المستوطنين أو الاعتقال، كما يستخدم كأدلة قانونية أمام المحاكم لمساندة المعتقلين الفلسطينيين.

وقالت إن العديد من الانتهاكات التي تحدث في واد الحصين لم تكن تحظى باهتمام أو تغطية إعلامية كافية، لكن نشر الصور والفيديوهات ساهم في نقل معاناة السكان إلى المؤسسات الحقوقية ووسائل الإعلام.

وأضافت أن سكان المنطقة يواجهون ظروفاً صعبة تشمل الإغلاقات ومنع الحركة وعرقلة وصول الأطفال إلى المدارس وحرمان العائلات من الخدمات الأساسية، مؤكدة أن النساء والأطفال هم الأكثر تأثراً بهذه الإجراءات.

ورغم التهديدات والاعتداءات، تؤكد الجعبري أنها ستواصل نشاطها الحقوقي ودعم النساء والأطفال من خلال الأنشطة المجتمعية وبرامج الدعم النفسي، معتبرة أن الاستمرار في التوثيق يمثل شكلاً من أشكال حماية المجتمع الفلسطيني وكشف الانتهاكات أمام العالم.

ووجهت رسالة إلى النشطاء الفلسطينيين دعتهم فيها إلى مواصلة العمل الحقوقي رغم التضييق، قائلة إن “التوثيق يحمي الناس ويفضح جرائم الاحتلال”.

وتشير منظمات حقوقية محلية ودولية إلى تصاعد استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين الفلسطينيين، خاصة في مناطق التماس مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث يتعرض النشطاء بشكل متكرر للاعتقال والاحتجاز والاعتداء الجسدي ومصادرة المعدات أثناء توثيق الأحداث الميدانية.

تم انتاج هذا التقرير ضمن مشروع الاستثمار في حقوق الانسان الذي تنفذه جمعية الرواد للثقافة والفنون بالتعاون مع شبكة فلسطين الإخبارية PNN بدعم من ASTM .

شارك هذا الخبر!