تل أبيب - PNN - ينعقد الكابينيت الأمني الإسرائيلي المصغّر، مساء اليوم الإثنين، في اجتماع هو الثاني خلال يومين، وسط أزمة سياسية واقتصادية حادة؛ حيث يعتزم جهاز الأمن والمخابرات الإسرائيلي مطالبة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإضافة فلكية تتراوح بين 40 و45 مليار شيكل إلى ميزانية الأمن للعام 2026، وسط معارضة شديدة ومقاطعة مبدئية من وزارة المالية التي وصفت المطالب بأنها "غير مبررة وتنم عن إدارة فاشلة".
وكشفت المعطيات التي أوردتها القناة 12 الإسرائيلية، أن الاستجابة لمطلب وزير الأمن يسرائيل كاتس ستدفع بميزانية الأمن الإسرائيلية للعام الجاري لتقفز إلى رقم قياسي يتراوح بين 183 و188 مليار شيكل، مقارنة بـ 112 مليار شيكل فقط في مشروع الميزانية الأصلي قبل اندلاع المواجهة العسكرية الواسعة.
وكانت الميزانية قد عُدّلت سابقاً لتصل إلى 143 مليار شيكل عقب اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي، إلا أن الأمن يطالب بالمزيد، وهو ما يكرس بحسب الخبراء ظاهرة "الميزانية الوهمية" التي يعيشها الاحتلال، والتي تقوم على تخطي الأسقف المالية بدعم مباشر من نتنياهو، ما تسبب في فرض اقتطاعات أفقية قاسية على ميزانيات الوزارات الخدمية (كالصحة والتعليم والرفاه)، واتساع العجز المالي وانهيار التصنيف الائتماني لإسرائيل.
في المقابل، شنت وزارة المالية بقيادة بتسلئيل سموتريتش هجوماً عنيفاً على جنرالات الجيش، واتهمتهم بالفشل في إدارة الموارد البشرية والمالية وتسيير قوات الاحتياط. ونقلت القناة عن مسؤول رفيع في وزارة المالية قوله إن وزارة الأمن "ترحّل عجزاً مالياً بعشرات المليارات من ميزانية إلى أخرى.. هذه مجرد قصص جديدة لَدين قديم".
ورغم ادعاء الأجهزة الأمنية بأن العمليات العسكرية أنعشت الاقتصاد (عبر زيادة تدفق بعض الإيرادات) وأن التمويل يمكن أن يتم دون تعديل أهداف العجز، إلا أن بنك إسرائيل ووزارة المالية يجمعان على أن هذه التوسعات ستسحق الاقتصاد الإسرائيلي بالكامل، وستقود حتماً إلى موجة غلاء جديدة عبر رفع الضرائب ووقف الخدمات العامة الأساسية للمستوطنين.