الشريط الاخباري

قمة عسكرية مرتقبة في البنتاغون بين لبنان والاحتلال.. ومصادر تكشف ملامح الصراع حول "الخط الأصفر" وسلاح المقاومة

نشر بتاريخ: 19-05-2026 | سياسة , دولي
News Main Image

 واشنطن - PNN - تتجه الأنظار في التاسع والعشرين من أيار/ مايو الجاري إلى مقر وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، الذي يستضيف اجتماعاً عسكرياً لبنانياً-إسرائيلياً رفيع المستوى بإشراف ورعاية أمريكية مباشرة. ويأتي هذا التطور بعد اتفاق الأطراف الثلاثة خلال الجولة الثالثة من المفاوضات التحضيرية التي احتضنتها واشنطن، بمشاركة سفراء وضباط وضعتهم الإدارة الأمريكية لتسيير مسارين متوازيين: مسار سياسي دبلوماسي، وآخر عسكري ميداني مواكبةً للتطورات الميدانية المتسارعة في جنوب لبنان.

وتسعى المفاوضات الشائكة إلى التعامل مع خطورة الواقع الميداني الجديد الذي فرضته آلة الحرب الإسرائيلية؛ حيث أفرزت "حرب الإسناد الأولى" احتلال إسرائيل لـ 5 نقاط استراتيجية في الجنوب، قبل أن تتسع الرقعة جراء "حرب الإسناد الثانية" لتتوغل قوات الاحتلال بعمق يتراوح بين 10 إلى 12 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وهو الحزام الأمني المكرس كأمر واقع ويُعرف بـ "الخط الأصفر".

وفي المقابل، رداً على تقارير عبرية وأمريكية زعمت أن اجتماع البنتاغون يهدف لتشكيل "إطار تعاون عسكري مشترك" لنزع سلاح حزب الله، أكد مصدر لبناني مطلع لشبكات إخبارية أن "أي كلام عن تعاون عسكري لبناني مع الاحتلال هو محض خيال وغير واقعي بالمرة".

وأوضح المصدر أن الأولوية اللبنانية القصوى تتركز على إعادة تفعيل "لجنة الميكانيزم" الدولية التي كانت مهمتها الأساسية الإشراف على وقف إطلاق النار الميداني. وكشف المصدر عن حجم الكارثة الإنسانية في الجنوب مؤكداً أن أكثر من 25 قرية لبناني دُمرت بالكامل وبشكل تسويئي جراء الغارات الإسرائيلية، في حين أن هناك 65 بلدة جنوبية لن يتمكن أهاليها من العودة إليها مطلقاً في ظل استمرار الاحتلال والوضع الراهن.

ميدانياً، شدد المصدر على أن إعادة انتشار الجيش اللبناني على طول الحدود هو الأساس لإعادة الأمن، كاشفاً عن وجود نحو 7000 جندي وضابط من عناصر الجيش اللبناني لا يزالون متمسكين بمواقعهم جنوب نهر الليطاني، مستدركاً بأن الجيش ينفذ مهاماً تفوق قدراته التسليحية واللوجستية في ظل حصار مالي واقتصادي يفرضه المجتمع الدولي الذي يكتفي بتقديم مساعدات شحيحة لتسيير العمليات اليومية فقط.

ووصف المصدر اللبناني مطالب سلطات الاحتلال الإسرائيلي بـ "غير الواقعية والمفرطة"؛ حيث تتمسك تل أبيب بنزع سلاح حزب الله كاملاً وترفض الالتزام بوقف إطلاق النار الفعلي قبل إبعاد خطر الصواريخ والمسيّرات عن مستوطناتها الشمالية، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تبدي تفهماً أكبر لطبيعة التركيبة اللبنانية المعقدة رغم خضوعها المستمر لضغوط اللوبي الإسرائيلي في واشنطن.

وحذر المصدر من خطورة المشهد الميداني الحالي قائلاً: "ما نشهده اليوم هو مجرد ضبط لإطلاق النار وليس وقفاً فعلياً للنار، وجهود تثبيت التهدئة تراجعت بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة"، لافتاً إلى أن خطة وطنية سابقة وضعها الجيش لسحب السلاح بالتوافق جرى إفشالها بتدخلات وضغوط خارجية أصرت على العسكرة وفرض الشروط الإسرائيلية.

وفي أبعاد إقليمية أخرى، كشف التقرير عن تراجع ملحوظ في نسبة وجود عناصر الحرس الثوري الإيراني في لبنان مقارنة ببداية الحرب، مع وجود أعداد ضئيلة جداً من المقاتلين السوريين إلى جانب المقاتلين الفلسطينيين في بعض الجيوب الجنوبية، مؤكداً في الوقت ذاته أن قيادة الجيش اللبناني تواصل فرض إجراءات عسكرية مشددة وصارمة على الحدود الشرقية مع سوريا لمنع أي عمليات تهريب أو اختراق أمني.

شارك هذا الخبر!