رام الله - PNN - رصدت لجنة الحريات في نقابة الصحفيين الفلسطينيين تصاعداً خطيراً وملحوظاً في حجم الانتهاكات والاعتداءات الدموية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين والطواقم الإعلامية في الميدان خلال شهر أيار/ مايو الماضي، مؤكدة أنها تأتي ضمن سياسة ممنهجة لإخراس صوت الحقيقة ومنع توثيق جرائم الاحتلال.
وأفادت لجنة الحريات، بأنها نجحت في توثيق ورصد 55 انتهاكاً واعتداءً صارخاً استهدف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية خلال الشهر المنصرم، وتوزعت هذه الجرائم ميدانياً وقانونياً على النحو التالي:
الاستهداف بالرصاص والنار: تسجيل إصابتين بالرصاص الحي المباشر بين صفوف الصحفيين أثناء التغطية الميدانية، بالإضافة إلى رصد 5 حالات إطلاق نار مباشر بهدف القتل والترهيب، و5 اعتداءات بالاستهداف المباشر بقنابل الغاز السام والمسيل للدموع وقنابل الصوت الحارقة.
الاعتقال والتنكيل الجسدي: توثيق حالتَي اعتقال تعسفي بحق صحفيين، و30 حالة احتجاز ميداني ومنع قسري من التغطية والعمل، إلى جانب رصد حالتَي اعتداء جسدي بالضرب المبرح، و3 حالات استدعاء للتحقيق الأمني، وحالة عرض واحدة على محاكم الاحتلال العسكرية.
محاربة المحتوى والمؤسسات: تسجيل حالة اقتحام وإغلاق عسكري لمؤسسة إعلامية، وحالتَي مصادرة لمعدات صحفية وكاميرات وبث، وحالتَي إبعاد قسري لصحفيين عن التغطية الإخبارية في المسجد الأقصى المبارك.
وأكدت لجنة الحريات في نقابتها، أن هذه الممارسات والجرائم المتصاعدة تشكل انتهاكاً صارخاً وفاضحاً للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف الأربع، والمواثيق الدولية ذات الصلة بحرية الرأي والتعبير والتي تكفل حماية خاصة للصحفيين والمدنيين في مناطق النزاعات المسلحة.
وشددت النقابة على أن هذا الاستهداف المباشر بات يشكل خطراً حقيقياً ومتزايداً على حياة الصحفيين وحرية الصحافة، وحق الجمهور الإنساني في الوصول إلى المعلومات؛ مشيرة إلى أن الاحتلال يواصل استخدام شتى وسائل القمع المادية والمعنوية لمنع نقل صورة الواقع المرير والانتهاكات وحرب الإبادة الاستعمارية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في مختلف المحافظات وقطاع غزة المنكوب.
ودعت نقابة الصحفيين الفلسطينيين كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية والإعلامية الدولية، وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة، والاتحاد الدولي للصحفيين، وسائر المدافعين عن حرية الكلمة، إلى ضرورة تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والتاريخية، عبر الضغط الفعلي على سلطات الاحتلال لوقف حربها المعلنة ضد الصحافة الفلسطينية.
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على مواصلتها رصد وتوثيق كافة الانتهاكات الإسرائيلية بدقة، ورفع هذه الملفات والشهادات الحية عبر الآليات القانونية والقضائية الدولية المختصة، بما في ذلك محكمة الجنايات الدولية، لضمان ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وعدم إفلات قتلة ومستهدفي الصحفيين من العقاب والمساءلة الدولية.