رام الله /PNN/ أفادت تقارير إعلامية عبرية بترتيبات لعقد لقاء ثلاثي جديد يضم مسؤولين فلسطينيين وأمريكيين في اليونان، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لاحتواء التدهور السياسي والاقتصادي في الأراضي الفلسطينية.
وكان لقاء سابق قد عُقد قبل نحو ثلاثة أسابيع برعاية أمريكية، بمشاركة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ ورئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) ووفد أمريكي رفيع، دون أن يسفر عن نتائج ملموسة، بحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية.
وبحسب المصادر، ركزت المطالب الأمريكية المقدمة للجانب الفلسطيني على مواصلة الإصلاحات، لا سيما في قطاعات التعليم والانتخابات ومكافحة الفساد والتهرب الضريبي، إضافة إلى دراسة إجراءات تتعلق بإحالة عدد من العسكريين والمدنيين إلى التقاعد. وفي المقابل، طُرحت مطالب أمريكية على إسرائيل تتعلق بتخفيف القيود، بما يشمل الحواجز وإجراءات مالية مرتبطة بعائدات المقاصة.
كما شملت المناقشات استمرار برامج إصلاح قطاع الأمن والوظيفة العامة تحت متابعة أمريكية مباشرة، إلى جانب حضور أوروبي محدود، وفق المصادر. وأوفدت السفارة الأمريكية فريقاً اقتصادياً لمتابعة أزمة الشيكل والعلاقات المصرفية بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية، حيث عقد مسؤولون أمريكيون اجتماعاً مع محافظ سلطة النقد الفلسطينية لبحث سبل المعالجة.
وأشارت المصادر إلى أن الجانب الإسرائيلي أكد رفضه العودة إلى الأوضاع التي سبقت السابع من أكتوبر، مع إبداء استعداد لدراسة بعض الإجراءات ضمن رؤيته، في ظل ترقب نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
في السياق ذاته، قالت المصادر إن السلطة الفلسطينية تحظى بدعم إقليمي، لا سيما من المملكة العربية السعودية، للحفاظ على استقرار مؤسساتها، بالتوازي مع تنسيق مع الولايات المتحدة لدعم مسار الإصلاح وإجراء الانتخابات.
وبحسب المصادر حدثت هذه التحركات قبل انعقاد مؤتمر المانحين السنوي في بروكسل، حيث شارك رئيس الوزراء الفلسطيني ووزير المالية، وسط مؤشرات على تقدم في بحث دور أوسع للسلطة الفلسطينية في جهود التعافي في قطاع غزة، من خلال شراكات مع منظمات دولية ومؤسسات مجتمع مدني، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
ويرى مراقبون أن هذه اللقاءات تعكس مساعي دولية لإعادة تنشيط دور السلطة الفلسطينية في إدارة الملفات الاقتصادية والأمنية، في ظل ضغوط متزايدة على الوضع الداخلي، بينما تتزايد الدعوات لقدر أكبر من الشفافية الرسمية بشأن طبيعة هذه الاتصالات ونتائجها.