بيت لحم/PNN / شاركت اللجنة الشعبية في مخيم عايدة، ممثلة برئيسها سعيد العزة، في فعاليات عيد الإنسانية الذي نظمته جريدة «الإنسانية» الفرنسية في فرنسا خلال الفترة من 10 إلى 13 سبتمبر/أيلول 2026، بدعوة من الصحيفة المرتبطة بالحزب الشيوعي الفرنسي.
ويُعد عيد الإنسانية فعالية سياسية وثقافية واجتماعية سنوية تنظمها الجريدة منذ أكثر من 90 عاماً، وتجمع شخصيات سياسية ورسمية وممثلين عن أحزاب ونقابات ومؤسسات وجمعيات من فرنسا وأوروبا ودول أخرى.
وشارك العزة في حفل افتتاح الفعالية، حيث التقى عدداً من الشخصيات السياسية والرسمية، بينهم فابيان روسيل، رئيس الحزب الشيوعي الفرنسي ورئيس جريدة «الإنسانية»، والسفيرة الفلسطينية لدى فرنسا هالة أبو حصيرة.
واستعرض العزة خلال اللقاءات أوضاع الفلسطينيين والتطورات السياسية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب الظروف التي يعيشها اللاجئون في المخيمات الفلسطينية.
كما شارك في عدد من الندوات واللقاءات مع أحزاب سياسية ورؤساء بلديات ومؤسسات وجمعيات فرنسية وأوروبية، تناولت التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، والأوضاع الإنسانية والاجتماعية في المخيمات، والتحديات التي تواجه وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وتطرقت اللقاءات كذلك إلى المخاوف الفلسطينية بشأن استمرار الضغوط على قضية اللاجئين وحق العودة التي تقوم بها اسرائيل حيث قدم العزة شرحا عن واقع مخيم عايدة ومخيمات اللاجئين وحجم الاستهداف التي تتعرض اليه بشتى الوسائل سواء الضغط والعدوان العسكري المباشر او الضغط على دول العالم لوقف دعم الاونروا وشطبها عن الساحة لان اسرائيل تريد شطب هذا الدور الذي يعتبر بمثابة الشاهد الحي على نكبة فلسطين.
تعاون مع مدينة نيجون

وضمن برنامج الزيارة، زار العزة مدينة نيجون لمدة يومين، حيث التقى عمدة المدينة وأعضاء المجلس البلدي ولجنة التوأمة.
وناقش الاجتماع التطورات في الأراضي الفلسطينية، مع التركيز على الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في مخيم عايدة، إضافة إلى سبل تطوير التعاون بين المدينة والمخيم.
وطرح العزة مجموعة من المشاريع والأفكار التي يمكن تنفيذها ضمن إطار علاقات التوأمة، من بينها برامج لدعم الطلبة الجامعيين من أبناء المخيم.
وقالت اللجنة في بيانها الصحفي إن الجانب الفرنسي أبدى اهتماماً بالمقترحات، فيما جرى تقديم استجابة أولية لجزء من الاحتياجات المطروحة، ولا سيما ما يتعلق بدعم الطلبة الجامعيين.
مشاريع تنموية في غرينيه
وشملت الزيارة أيضاً مدينة غرينيه، حيث التقى العزة أعضاء البلدية والمجلس البلدي.
وتناول الاجتماع آخر التطورات في فلسطين وأوضاع اللاجئين والمخيمات، مع التركيز على الظروف الإنسانية والاجتماعية في مخيم عايدة والتحديات التي يواجهها سكانه.
كما بحث الجانبان مشاريع وبرامج مستقبلية يمكن أن تسهم في دعم سكان المخيم وتعزيز التعاون بين غرينيه وعايدة، بما يشمل مبادرات تستهدف الشباب والأطفال والطلبة ومشاريع اجتماعية وتنموية.
وناقش الاجتماع أيضاً إمكانية توفير دعم للطلبة الجامعيين من أبناء المخيم، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها الفلسطينيون، وأبدى الجانب الفرنسي اهتماماً بمواصلة التعاون في هذا المجال، وفق اللجنة الشعبية.

التركيز على مشاريع عملية
وقالت اللجنة الشعبية إن الزيارة ساهمت في تعزيز علاقاتها مع البلديات والمؤسسات والجمعيات الفرنسية، ولا سيما المدن التي تربطها بالمخيم علاقات توأمة وتعاون.
وأضافت أن اللقاءات أتاحت عرض قضايا مخيم عايدة واللاجئين الفلسطينيين أمام شخصيات ومؤسسات سياسية ومدنية فرنسية وأوروبية، إلى جانب بحث سبل الانتقال من التضامن السياسي إلى خطوات ومشاريع عملية.
وتطرقت المناقشات إلى الدعوة لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية، والضغط على الحكومات وصناع القرار لإعادة النظر في الاتفاقيات التجارية والعسكرية مع إسرائيل.
كما فتحت الزيارة المجال أمام بحث مشاريع لدعم أبناء المخيم، خصوصاً في مجالات التعليم، ومساندة الطلبة الجامعيين، وتمكين الشباب، ودعم الأطفال والتنمية المجتمعية.
وتوجهت اللجنة الشعبية في مخيم عايدة بالشكر إلى جريدة «الإنسانية» والحزب الشيوعي الفرنسي وبلديتي نيجون وغرينيه ولجان التوأمة والمؤسسات والجمعيات الفرنسية على الاستقبال والدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني ومخيم عايدة.
وأكدت اللجنة أنها تسعى إلى مواصلة تطوير هذه العلاقات وتحويلها إلى برامج تعاون ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على سكان المخيم، ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي يواجهها الفلسطينيون.