الشريط الاخباري

اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية: تداعيات العدوان وتحديات الحماية والتمكين

نشر بتاريخ: 26-10-2026 | محليات
News Main Image

رام الله/PNN-  استعرض الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ووزارة شؤون المرأة، اليوم الاثنين، أبرز المؤشرات المتعلقة بأوضاع النساء والفتيات في فلسطين، بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، الذي يصادف السادس والعشرين من تشرين الأول، مسلطين الضوء على تداعيات العدوان الإسرائيلي وما خلّفه من خسائر بشرية ونزوح وتدهور في الأوضاع الصحية والمعيشية، والتحديات المتزايدة التي تواجه النساء في مجالات الحماية والتمكين الاقتصادي والاجتماعي.

النساء يشكلن 49% من سكان فلسطين مع نهاية 2025

تشكل النساء 49% من سكان فلسطين مع نهاية عام 2025، بواقع 2.75 مليون امرأة، منهن 1.69 مليون امرأة في الضفة الغربية، و1.06 مليون امرأة في قطاع غزة.

وتؤدي المرأة الفلسطينية دورا أساسيا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وصون الأسرة، وتعزيز الصمود الوطني، متحملة أعباء متزايدة في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

وتؤكد وزارة شؤون المرأة أن قراءة واقع النساء الفلسطينيات لا ينبغي أن تقتصر على حجم الخسائر والأعباء، بل يجب أن تقترن بالاعتراف بدورهن شريكات أساسيات في الصمود الوطني وصنع القرار والتعافي وإعادة الإعمار.

ومن هذا المنطلق، تعمل الوزارة، بصفتها الآلية الوطنية للنهوض بالمرأة، على مواءمة السياسات والتدخلات الحكومية مع الاستراتيجية الوطنية عبر القطاعية لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة 2027–2025، وتعزيز الحماية والمشاركة والتمكين الاقتصادي والمساءلة (المصدر: وزارة شؤون المرأة، 2026).

غزة: أكثر من 12,500 شهيدة و24,537 إصابة بين النساء

تظهر الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية حجم الخسائر البشرية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول 2023. فقد ارتقى في قطاع غزة 74,382 شهيدا حتى 12 تشرين الأول 2026، من بينهم أكثر من 12,500 امرأة، فيما وصلت 11,301 شهيدة منهن إلى المستشفيات حتى 7 تشرين الأول 2026. وتجاوز عدد الأمهات الشهيدات 9,000 شهيدة، كما استشهدت 42 صحافية (مرصد شيرين، محدث حتى 12 تشرين الأول 2026).

ولم تتوقف تداعيات العدوان عند هذا الحد؛ إذ تشكل النساء نحو 14% من إجمالي الجرحى البالغ عددهم 175,416 جريحا حتى 12 تشرين الأول 2026، في وقت لا يزال فيه 9,500 شخص مفقودين تحت الأنقاض، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال.

وتُقدّر الإصابات المباشرة بين النساء منذ بدء العدوان بنحو 24,537 حالة، كثيرات منهن يعانين إعاقات دائمة، ويواجهن صدمات نفسية ونزوحا متكررا، إضافة إلى أعباء رعاية أسرهن في ظروف قاسية.

كما أسفر العدوان عن نزوح متكرر لأكثر من مليوني شخص داخل قطاع غزة، تشكل النساء ما يقارب نصفهم، في ظروف إنسانية بالغة القسوة.

وفي الضفة الغربية، ارتقى 1,216 شهيدا منذ السابع من تشرين الأول 2023، من بينهم 28 شهيدة نتيجة هجمات قوات الاحتلال والمستعمرين، حتى 12 تشرين الأول 2026.

وفي مواجهة هذه المخاطر، أطلقت وزارة شؤون المرأة، في 4 أيار 2026، المرصد الوطني لرصد العنف ضد المرأة، بوصفه أداة وطنية قائمة على البيانات لرصد أشكال العنف وتحليلها، وتوجيه السياسات والتدخلات وفق المؤشرات والفجوات، بالتوازي مع تطوير نظام التحويل الوطني للنساء المعنّفات وتفعيله، ومتابعة الحالات الخطرة. ويهدف هذا المسار إلى بناء منظومة وطنية متكاملة للوقاية والحماية والمساءلة (المصدر: وزارة شؤون المرأة، 2026).

الاعتقال: 800 حالة بحق النساء في الضفة منذ تشرين الأول 2023

كشف تقرير صادر عن مؤسسات الأسرى عن تسجيل أكثر من 26 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية، بما فيها القدس، منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 7 تشرين الأول 2023 حتى 12 تشرين الأول 2026، من بينها 800 حالة اعتقال بحق النساء.

أما في قطاع غزة، فلا تتوفر معلومات دقيقة بسبب الإخفاء القسري الذي يواصل الاحتلال ممارسته، فيما تُقدّر حالات الاعتقال بالآلاف.

وبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي 9,300 أسير حتى 12 تشرين الأول 2026، من بينهم 87 أسيرة، بينهن 21 معتقلة إداريا، وفق التقرير.

غزة: 28,560 أرملة ونحو 86,290 أسرة ترأسها نساء

لم يقتصر أثر العدوان على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023 على الخسائر البشرية والدمار، بل امتد ليُحدث تحولات في بنية الأسرة الفلسطينية وأدوار الإعالة فيها.

فقد فقدت 28,560 امرأة أزواجهن وأصبحن أرامل، فيما ارتفعت نسبة الأسر التي ترأسها نساء من 12% قبل العدوان إلى نحو 18% حتى تشرين الأول 2025، بزيادة نسبية بلغت 50%.

ووفقا لبيانات هيئة الأمم المتحدة للمرأة لعام 2026، ترأس النساء نحو 86,290 أسرة، أي ما يقارب ربع أسر القطاع، بما يشمل الأرامل والنساء اللواتي غاب أزواجهن بسبب الفقد أو الاعتقال أو الإصابة البالغة.

وتعكس هذه الأرقام التحولات في المسؤوليات الأسرية، إذ تواجه النساء أعباء متزايدة في إعالة أسرهن ورعاية أطفالهن، في ظل فقدان مصادر الدخل وتدهور الظروف المعيشية وتراجع شبكات الدعم.

وتؤكد هذه المعطيات ضرورة إعطاء الأرامل والأسر التي ترأسها نساء أولوية في المساعدات الإنسانية وبرامج الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي وسبل العيش، وفي جهود التعافي وإعادة الإعمار.

الصحة الإنجابية في غزة: 50 ألف حامل و57.1% نسبة فقر الدم

أدى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول 2023 إلى تدهور حاد في أداء المنظومة الصحية، إذ تضررت أو دُمّرت نحو 94% من مرافق الرعاية الصحية، ما انعكس على خدمات الأمومة والطفولة والطوارئ والرعاية التخصصية.

وتواجه نحو 50 ألف امرأة حامل في قطاع غزة مخاطر متفاقمة، في ظل معدل يصل إلى 180 ولادة يوميا، وانهيار خدمات صحة الأم والوليد، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية. وسُجلت أكثر من 12,000 حالة إجهاض بين الحوامل، بسبب النقص الحاد في الغذاء وتدهور الرعاية الصحية.

وخلال النصف الأول من عام 2026 وحده، سُجلت أكثر من 3,950 حالة فقدان حمل، فيما بلغت نسبة فقر الدم بين الحوامل 57.1%، ووصل معدل الاعتلال الشديد بين الأمهات إلى 82 حالة لكل ألف ولادة. وبلغت نسبة الولادات القيصرية 49.2% من إجمالي الولادات خلال النصف الأول من العام نفسه.

وتشير التقديرات إلى معاناة نحو 24,600 امرأة حامل ومرضع من سوء التغذية الحاد، وتعرّض نحو 107 آلاف امرأة حامل ومرضع لخطر نقص الرعاية الصحية الأساسية أو انعدامها.

وتعكس هذه المؤشرات حجم المخاطر التي تهدد صحة النساء والمواليد، في وقت تتراجع فيه القدرة التشغيلية للمستشفيات وتتقلص إمكانية الحصول على الرعاية الصحية الآمنة والمناسبة.

وفي السياق ذاته، ارتفع معدل وفيات النساء في سن الإنجاب عام 2025 إلى 5.9 وفاة لكل 1,000 امرأة من الفئة العمرية نفسها، مقارنة بـ0.7 وفاة لكل 1,000 امرأة عام 2022، أي قبل بدء العدوان على قطاع غزة. ويعكس هذا الارتفاع تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية، ويبرز أهمية ضمان حصول النساء في سن الإنجاب على خدمات الرعاية الصحية الأساسية والمتخصصة في الوقت المناسب.

السكن والنزوح: تضرر 328,627 وحدة سكنية في غزة

شهد قطاع غزة تدهورا في ظروف السكن والنزوح؛ إذ تشير التقييمات حتى تموز 2026 إلى تضرر نحو 328,627 وحدة سكنية، بزيادة 2.5% مقارنة بنهاية عام 2025.

وأدى التهجير القسري إلى نزوح أكثر من مليوني شخص، يعيش نحو 1.4 مليون منهم في زهاء 1,000 موقع ومحور إيواء. ومع اهتراء أكثر من 125 ألف خيمة وفقدانها صلاحيتها للإقامة من أصل 135 ألف خيمة، تواجه النساء والفتيات ظروفا قاسية في مراكز الإيواء والمخيمات المكتظة، حيث تتراجع مقومات الخصوصية والأمان والخدمات الأساسية.

وتتضاعف الأعباء الواقعة على النساء في إدارة شؤون الأسرة ورعايتها، ما يزيد مخاطر العنف والآثار الصحية والنفسية، ويجعل فقدان المأوى أحد أبرز التحديات التي تواجه الأسر الفلسطينية.

وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، شهدت الفترة بين تشرين الأول 2023 وأيلول 2026 تصعيدا في عمليات الهدم والاستيلاء؛ إذ هدم الاحتلال أو استولى على أكثر من 4,750 منشأة، شملت 1,720 مسكنا مأهولا ومئات المنشآت الزراعية والتجارية ومرافق المياه.

وأسفرت هذه العمليات عن تهجير قسري لأكثر من 8,660 فلسطينيا، بينهم 2,400 امرأة ونحو 3,700 طفل.

ورافقت عمليات الهدم قيود على الحركة تمثلت في نشر أكثر من 800 عائق وحاجز عسكري، بينها 140 بوابة حديدية، إلى جانب 160 حادثة تدمير للبنية التحتية والمرافق العامة، تركزت في مخيمات شمال الضفة الغربية، وهي جنين وطولكرم ونور شمس.

وأدى تدمير شبكات المياه والكهرباء والطرق إلى نزوح قسري لنحو 41 ألف لاجئ فلسطيني، ما ضاعف الأعباء المعيشية والنفسية على الأسر، ولا سيما النساء.

ومن منظور وزارة شؤون المرأة، تفرض أوضاع النزوح والتهجير ضرورة مراعاة احتياجات النساء والفتيات في الاستجابة الإنسانية وجهود التعافي وإعادة الإعمار، وضمان مشاركتهن الفعلية في تحديد الأولويات وإدارة الموارد وصنع القرارات التي تمس حياتهن وأسرهن ومجتمعاتهن، باعتبارهن شريكات في الصمود والتعافي وبناء السلام، لا مجرد متلقيات للمساعدة والحماية.

التعليم: الإناث 66% من طلبة الجامعات و97% نسبة القراءة والكتابة

يُعد قطاع التعليم من القطاعات التي تضررت بشدة جراء العدوان الإسرائيلي، فيما تواصل النساء والفتيات الفلسطينيات المشاركة في العملية التعليمية وتحقيق معدلات مرتفعة في القراءة والكتابة والالتحاق بالجامعات.

ففي قطاع غزة، خلّف العدوان تدميرا واسعا شمل أكثر من 179 مدرسة حكومية و105 مدارس تابعة للأونروا، و63 مبنى جامعيا. كما أسفر عن استشهاد أكثر من 19,189 طالبا وطالبة، و1,386 طالبا وطالبة في التعليم العالي، و805 من المعلمين والإداريين، إضافة إلى استشهاد أكثر من 193 عالما وأكاديميا.

وفي الضفة الغربية، تواصل الانتهاكات والقيود المفروضة على الوصول الآمن إلى المؤسسات التعليمية تهديد الحق في التعليم.

وعلى الرغم من هذه الظروف، بلغت معدلات القراءة والكتابة بين الإناث في الضفة الغربية 97% عام 2025، وارتفعت إلى 99% بين الشابات في الفئة العمرية 15–24 سنة. وشكّلت الإناث نحو 66% من إجمالي الطلبة الملتحقين بالجامعات، فيما بلغت نسبة المعلمات 64% من كادر المدارس الحكومية.

وتبرز هذه المؤشرات أهمية مواصلة الاستثمار في تعليم الفتيات، وضمان وصولهن إلى المؤسسات التعليمية، وتعزيز مشاركتهن في مختلف المراحل التعليمية.

سوق العمل: البطالة بين النساء في غزة 92% وفي الضفة 31%

انهار سوق العمل في قطاع غزة تحت وطأة العدوان؛ فعلى الرغم من ارتفاع مشاركة النساء في القوى العاملة من 17% قبل العدوان، في الربع الثالث، إلى 20% خلال أيلول وتشرين الأول 2025، بلغت البطالة بينهن 92%، مقابل 81% بين الرجال.

وبلغت البطالة بين الشابات من حملة الدبلوم المتوسط فأعلى 86%، مقابل 70% بين الشبان، في ظل تراجع فرص العمل وتقلص العائد من التعليم.

وفي الضفة الغربية، أظهرت بيانات مسح القوى العاملة للربع الثاني من عام 2026 أن 18% فقط من النساء في سن العمل يشاركن في القوى العاملة، فيما بلغ معدل البطالة بينهن 31%. وفي المقابل، بلغت نسبة مشاركة الرجال في سن العمل في القوى العاملة 71%، ووصل معدل البطالة بينهم إلى 27%.

وبلغت البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و29 عاما من حملة الدبلوم المتوسط فأعلى 38%، بواقع 51% للإناث مقابل 23% للذكور.

وتواجه النساء تحديات تعيق وصولهن إلى العمل اللائق؛ إذ تتقاضى 32% من العاملات أجورا دون الحد الأدنى، وتفتقر 23% من المستخدمات بأجر إلى عقود عمل رسمية، فيما تُحرم 48% منهن من حقوق عمالية أساسية، ما يحد من الحماية والاستقرار الوظيفي والعدالة في العمل.

وفي مواجهة هذه الفجوات، تعمل وزارة شؤون المرأة، ضمن توجه وطني نحو اقتصاد فلسطيني جامع 2025–2030، وبالاستناد إلى الاستراتيجية الوطنية عبر القطاعية لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة 2025–2027، على توسيع وصول النساء إلى الموارد والمهارات والتمويل والأسواق، وتعزيز العمل اللائق والريادة والاقتصاد التعاوني والرقمي، بما يدعم استقلالية النساء وصمودهن الاقتصادي (المصدر: وزارة شؤون المرأة، 2026).

صنع القرار: النساء 51% من موظفي القطاع العام و17% من القيادات العليا

أظهرت نتائج انتخابات الهيئات المحلية المنعقدة في نيسان 2026 أن النساء شكّلن 25.6% من إجمالي الفائزين والفائزات، ما يتيح توسيع مشاركتهن في رئاسة الهيئات المحلية والمواقع القيادية في الحكم المحلي.

وعلى الصعيد الوطني، بلغت نسبة تمثيل المرأة 29% في المجلس المركزي و11% في المجلس الوطني.

وفي المقابل، تكشف بيانات عام 2025 عن فجوة بين حضور النساء في القطاع العام ووصولهن إلى المناصب القيادية؛ فعلى الرغم من أنهن يشكّلن 51% من موظفي القطاع العام، لا تتجاوز نسبتهن في الوظائف القيادية العليا، من مدير عام فأعلى، 17%.

وتظهر الفجوة كذلك في قطاعي العدالة والأمن؛ إذ تبلغ نسبة النساء 25% بين القضاة، و27% في النيابة العامة، و10% في القضاء الشرعي، فيما تتراجع إلى 7% في جهاز الشرطة.

وفي القطاع الاقتصادي ومجال الأعمال، لا تتجاوز نسبة النساء 2% في مجالس إدارة الغرف التجارية والصناعية والزراعية، و14% في مجالس إدارة الشركات الخاضعة لرقابة هيئة سوق رأس المال.

وتؤكد وزارة شؤون المرأة أن معالجة هذه الفجوة لا تقتصر على زيادة التمثيل العددي للنساء، بل تتطلب تعزيز مشاركتهن الفعلية في صنع القرار. وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل على أجندة المرأة والسلام والأمن وتنفيذ الخطة الوطنية الثالثة لقرار مجلس الأمن 1325، بما يعزز حماية النساء ومشاركتهن في مواقع صنع القرار، ويربط مشاركتهن بمسارات الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار وبناء السلام (المصدر: وزارة شؤون المرأة، 2026).

المرصد الوطني للعنف ضد المرأة: رصد العنف وتوجيه السياسات

في إطار جهودها الوطنية لتعزيز حماية النساء الفلسطينيات ومكافحة جميع أشكال العنف والتمييز ضدهن، تؤكد وزارة شؤون المرأة أن تطوير المرصد الوطني للعنف ضد المرأة يشكّل خطوة نحو بناء منظومة وطنية قائمة على البيانات والأدلة، تسهم في رصد أنماط العنف المجتمعي والأسري والرقمي والاقتصادي، إلى جانب انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وعنف المستعمرين وآثارهما على النساء والفتيات.

شارك هذا الخبر!