بيت لحم / PNN / مع الجهود الرسمية لاعادة الحياة الى السياحية في بيت لحم وفلسطين افتتح الفندق المحاط بالجدار المعرض الفني هروب لنحو خمسين فنان وفنانة من فلسطين التاريخية في محاولة لاعادة الحياة للفن الفلسطيني الذي يعتبر جزء من السياحة المتخصصة في فلسطين.
وجرى افتتاح المعرض بحضور ورعاية وزيري السياحة والاثار هاني الحايك والثقافة عماد حمدان وبمشاركة روؤساء بلديات بيت لحم ماهر قنواتي وبيت ساحور الياس اسعيد وعدد من الفنانين وممثلي المؤسسات المختلفة.
و قال وزير الثقافة الفلسطيني عماد حمدان ان وجوده اليوم في هذا المعرض والفندق المحاط بالجدار اعطاه شعور بالسعادة الكبيرة جدا حيث اختلطت فيها المشاعر بسبب ما في هذا المتحف الفني من تحف ولوحات تنقل الواقع الفلسطيني بمستوى عالي يتضمن الكثير من نواحي الحياة.
وشكر الوزير حمدان مدير الفندق المحاط بالجدار على هذه الجهود لافتتاح المعرض وجمع الفنانين والفنانات في هذا المعرض الفريد والمتميز الذي يشكل نموذج نجاح لا سيما ان اسعار الغرف تعتمد على ان الغرفة الاعلى سعرا هي الابشع اطلالة حيث تطل على ارض والده التي تم مصادرتها خلف الجدار العنصري .
واكد وزير الثقافة ان الفن مقاومة وكنز وهي جوهر المقاومة مشيرا الى ان وجودنا جميعا اليوم هنا هو دعم للفن والثقافة.
وكان مدير فندق المحاط بالجدار والمعرض الفني فيه وسام سلسع قد رحب بالحضور مشيرا ان الفندق والمعرض الفني فيه يعنبر مساحة للفن والمقاومة والحياة ولذلك قررت ادارة الفندق بعد نقاشات صعبة افتتاح معرض هروب بمشاركة نحو اربعين فنان وفنانة من مختلف انحاء فلسطين التاريخية حيث تجمعوا من اجل ايصال رسالة شعبنا من خلال الفن.
واضاف سلسع ان هذا المعرض وللمرة الاولى لم يتمكنوا من جلب لوحات للمشاركة بالمعرض من قطاع غزة الذين لم يستسلموا وكانوا يواصلون فنهم وهم فنانون نازحون من اجل البقاء مشددا ان قرار فتح الفندق ليس قرارا سهلا وهو جاء لفتح الفرص للفنانين من قطاع عزة ليشعروا ان هناك من يقف لجانبهم ومعهم وان الحياة الفنية ما زالت موجودة ومعهم في كل انحاء فلسطين وسيكون هناك تواصل باقرب فرصة ممكنة.
و وجه سلسع شكر خاص لقيم المعرض جورج الاعمى تقديرا لجهوده في التحضير للمعرض كما وجه تحية الى اعضاء مجلس ادارة المعرض الذين عملوا ويعملون من اجل تعزيز الحركة الفنية في فلسطين..
ادارة المعرض اشارت الى ان افتتاحه يحمل رسائل عدة اهمها انه فرصة للمساعدة في النهوض بالفن من جهة واسناد الفنانين من الجهة الاخرى هذا الى جانب ان اللوحات تعكس مواضيع حياتية فلسطينية متعددة.
من ناحيته قال جورج الاعمى قيم المعرض انه يشعر اليوم بسعادة كبيرة لمشاهدة الفنانين معنا مضيفات ان افتتاح المعرض اليوم هو محاولة لاعادة الامل للفندق الذي يلعب دور كبير في تعريف العالم بالواقع الفلسطيني من خلال الفن.
واشار الى ان ادارة المعرض قامت باعداد استطلاع خلال حرب الابادة حيث اغلقت السياحة وتوقف الفن لكننا شاهدنا اعمال في فنية متميزة اطهرت التزام الفنانين اتجاه قضايا شعبهم حيث كان هناك العديد من اللوحات التي لها وقع و اثر في نفوسنا جميعا.
وقال الاعمى ان الاستطلاع اظهر ضعف الانتاج في الضفة لذلك لجات ادارة المعرض لفنانين من الداخل المحتل عام ١٩٤٨ كما انهم رصدوا قيام فناني غزة برسم لوحات معبرة وتم التواصل مع جزء منهم لكن كان هناك صعوبة في اخراج لوحاتهم.
و وجه الاعمى تحية للفنان سليمان منصور حيث استعار المعرض منه لوحات تم انتاجها خلال الحرب.
بدورهم عبر الفنانون المشاركون في المعرض عن سعادتهم بهذا المعرض الذي اعطاهم فرصة لعرض لوحاتهم الفنية بعد غياب عن المعارض بسبب الحرب موضحين انهم عملوا على انتاج لوحات فنية خلال فترة الحرب من اجل نقل الواقع الفلسطيني وما يتعرض له شعبنا من حرب ابادة وظلم وابادة.
و عبر الفنان تيسير بركات عن اعتزازه كونه من المشاركين والقائمين في المعرض الفني في الفندق المحاط بالجدار.
واضاف الفنان بركات ان المعرض شكل نموذج لفكرة خارج الاطار لفتت انتباه العالم مشيرا الى ان الفن واحد من الاصوات في ايصال رسالتنا كفلسطينيين للعالم بمختلف اشكاله من افلام وثقافة مشددا الى ان تعاطف العالم مع شعبنا جاء جزء منه عبر الثقافة والفن حيث تلعب المعارض الفنية واللوحات جزء من الرسالة الوطنية والمعرض في الفندق مهم وياتي في ظروف صعبة نقول فيها للعالم اننا موجودين وسنستمر.
وفي هذا الاطار قال الفنان طارق سلسع إن في زاويته تضم مجموعة من الأعمال التي تتناول فكرة الخروج من الإطار المفروض، مشيرًا إلى أن من بينها عملًا يجسد الغزال الكنعاني، الذي يمثل في الثقافة الفلسطينية رمزًا متجذرًا في التاريخ والهوية.
وأضاف أن من بين الأعمال المعروضة قطعة بعنوان “فريدوڤ”، وهي لعبة لفظية على كلمة Freedom، تعكس محاولة إعادة تعريف الحرية في السياق الفلسطيني.
وأشار سلسع إلى مجسم فني أنجزه قبل عامين أمام كنيسة المهد، بعنوان «الميلاد تحت الأنقاض»، ويتكون من سبع قطع مصغّرة تحاكي خارطة قطاع غزة، حيث تجسّد المغارة المكان، فيما تمثل النجمة موقع القذيفة التي ينبثق منها نورٌ موجه إلى العالم بأسره.
وعقب مراسم الافتتاح الرسمية للمعرض توجه الوزيران حمدان و الحايك مع الحضور الى معرض الفندق وتجولوا في في اروقته واطلعوا على جمال اللوحات والقطع الفنية.








