الشريط الاخباري

تقرير: إسرائيل وسورية تستأنفان الإثنين المفاوضات بشأن اتفاق أمنيّ في باريس

نشر بتاريخ: 04-01-2026 | سياسة , أخبار إقليمية ودولية
News Main Image

باريس /PNN/ تستأنف إسرائيل وسورية، الإثنين، المفاوضات الرامية إلى التوصّل لاتفاق أمنيّ بين البلدين، وذلك في محادثات من المقرَّر أن تُعقَد في العاصمة الفرنسية، باريس، بحسب ما أورد تقرير صحافيّ، مساء الأحد.

ويُتوقَّع أن يجتمع مسؤولون سوريون وإسرائيليون رفيعو المستوى، الإثنين، في باريس لاستئناف المفاوضات بشأن اتفاقية أمنية جديدة بين البلدين، بحسب ما أوردت القناة الإسرائيلية 12، مساء الأحد، نقلا عن مسؤول إسرائيليّ وصفته برفيع المستوى، ومصدر آخر مطّلع، مشيرة إلى أن المحادثات ستُعقد برعاية أميركية.

يأتي ذلك فيما تمارس إدارة الرئيس الأميركيّ، دونالد ترامب، ضغوطًا على إسرائيل وسورية "للتوصل إلى اتفاق من شأنه استقرار الوضع الأمني ​​على الحدود، وهو ما قد يمثّل خطوة أولى نحو تطبيع العلاقات بين البلدين مستقبلًا"، وفق التقرير.

ويُتوقّع أن تستمرّ الجولة الجديدة من المحادثات يومين، وأن تشهد مشاركة المبعوث الأميركيّ إلى سورية، توماس باراك، ووزير الخارجية السوريّ، أسعد الشيباني إلى جانب فريق جديد من الممثّلين عن إسرائيل.

وعيّن نتنياهو فريق تفاوض جديدًا برئاسة سفير إسرائيل لدى واشنطن، يحيئيل ليتر، المقرّب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، استعدادًا للمحادثات في باريس.

كما يُتوقع كذلك أن يشارك في المحادثات كلّ من السكرتير العسكريّ لنتنياهو، رومان غوفمان، المرشّح لرئاسة الموساد، والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيليّ، غيل رايخ.

وعَدّ مصدر وصفه التقرير بالمطّلع أن استئناف المحادثات، يُعدّ "نتيجة مباشرة" لاجتماع الرئيس ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الإثنين الماضي، في منتجع مارالاغو في فلوريدا.

وبحسب المصدر نفسه، "طلب ترامب من نتنياهو استئناف المحادثات، وإجراء مفاوضات جادّة، للتوصل إلى اتفاق في أقرب وقت".

وفي الصّدد ذاته، نقل التقرير عن مسؤول إسرائيليّ رفيع، أن نتنياهو "وافق، لكنه شدّد على ضرورة التزام أي اتفاق بالخطوط الحمراء الإسرائيليّة".

وبعد اجتماعه مع نتنياهو، قال ترامب: "لدينا تفاهم بشأن سورية، أنا متأكد من أن إسرائيل والرئيس السوري (أحمد الشرع)، سيتوصّلان إلى حلّ، وسأسعى جاهدا لضمان ذلك، وأعتقد أنهما سيتوصّلان إلى حلّ".

وقال نتنياهو بعد الاجتماع مع ترامب، إن لإسرائيل مصلحة في حدود هادئة مع سورية، مكرّرا الادّعاء بحماية الدروز هناك.

هذا، وعقدت إسرائيل وسورية، خلال الأشهر الماضية، أربع جولات من المفاوضات بوساطة أميركية في محاولة للتوصّل إلى اتفاق أمنيّ، كان يُفترض أن يشمل "نزع سلاح جنوبيّ سورية، وانسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها، بعد سقوط نظام الأسد".

ووصلت المحادثات إلى طريق مسدود قبل نحو شهرين، نتيجة للخلافات بين الطرفين واستقالة رئيس فريق التفاوض الإسرائيلي، رون ديرمر، المقرّب من نتنياهو.

وبوتيرة شبه يومية، تتوغّّل قوات إسرائيلية في أراضٍ سورية، ولا سيما في ريف القنيطرة، وتعتقل العديد من الأهالي، وتقيم حواجز لتفتيش المارّة، والتحقيق معهم، فضلا عن تدمير مزروعات.

ورغم أن الحكومة السورية لا تشكّل تهديدا لتل أبيب، يشنّ الجيش الإسرائيلي غارات جوية قتلت مدنيين، ودمّرت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش السوري.

واستغلت إسرائيل أحداث الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر العام الماضي، وأعلنت انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.

وتتفاوض دمشق وتل أبيب للتوصل إلى اتفاق أمني، وتشترط سورية أولا عودة القوات الإسرائيلية إلى حدود ما قبل 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، حينما أطاحت فصائل سورية بنظام بشار الأسد، بعد 20 عاما بالحكم.

ويؤكد السوريون أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، يحدّ من قدرتهم على استعادة الاستقرار، ويعرقل الجهود الحكومية لجذب الاستثمارات بهدف تحسين الواقع الاقتصادي.

شارك هذا الخبر!