تل أبيب -PNN- تلقى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، "ضوءا أخضر" من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لشن حرب ضد حزب الله في لبنان، بموجب خطة وضعها الجيش الإسرائيلي، الذي أعلن أنه أنهى الاستعدادات لتنفيذها، وأن القرار بشأن هجوم كهذا يتعلق بتوقيته بالأساس.
وعقد نتنياهو بعد عودته من لقائه مع ترامب، الأسبوع الماضي، "مداولات مقلصة وحساسة" بمشاركة رؤساء أجهزة الأمن، واستعرض خلالها "التفاهمات والتوافقات" التي عاد بها من الولايات المتحدة، بشأن "حرية العمل الإسرائيلية في جميع الجبهات: إيران ولبنان وغزة وسورية واليمن والضفة الغربية"، حسبما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم، الأربعاء.
وأضافت الصحيفة أن جهاز الأمن يستعد لاحتمال شن عمليات عسكرية في كل واحدة من هذه المناطق، وقسم منها سيكون بشكل متدرج وقسم آخر بالتزامن في أكثر من منطقة. وتطور الاحتجاجات في إيران هي في هذه المرحلة "العامل المركزي الذي يؤثر على اتخاذ القرارات في إسرائيل".
ويتركز اهتمام شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في إيران على ثلاثة مستويات مركزية وهي، حسب الصحيفة، متابعة عن كثب ورسم صورة دقيقة للوضع "كي لا يتم إهدار سيناريو متطرف مثلما حدث عندما سقط نظام الأسد"؛ واستمرار جمع معلومات استخباراتية حول أهداف نوعية في إيران، وهذه عملية مستمرة منذ انتهاء الحرب ضد إيران في حزيران/يونيو الماضي استعدادا لحرب أخرى؛ ووضع قدرة لتوفير إنذار مسبق لإطلاق صواريخ بالستية بشكل مكثف على إسرائيل.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في إسرائيل يعتقدون أنه مثلما استخلصوا الدروس من الحرب ضد إيران، فإنه في طهران أيضا استوعبوا أن الضربة الأولى هي "عنصر بالغ الأهمية في حسم المعركة، ولذلك فإنه في إسرائيل لا يتابعون النوايا الإيرانية فقط، وإنما القدرات بالأساس".
ويعمل سلاح الجو الإسرائيلي على وضع خطط هجومية ضد المنظومات القتالية والطائرات المسيرة الإيرانية، وفي موازاة ذلك ضد منظومة الدفاع الجوي بكافة مستوياتها، واستخلاص الدروس من الحرب السابقة ودمج أسلحة جديدة، بينها الليزر، حسب الصحيفة.
وأشارت الصحيفة إلى أنه "لولا التطورات في إيران، فإنه من الجائز أنه لم يكن هناك أي تردد، وكانت خطة الهجوم ضد حزب الله، التي باتت جاهزة، قد خرجت إلى حيز التنفيذ".
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن قدرات حزب الله قد تراجعت وهي حوالي 20% من قدراته قبل الحرب، رغم أنه لم يتم نزع سلاحه، لكن قدرة قوة وحدة الرضوان في حزب الله على تنفيذ توغل بري ضد إسرائيل لا تزال كما كانت في الماضي، "وقدرات الدفاع الجوي الإسرائيلية، وبضمنها منظومات الليزر، توفر حلا فعالا لهذه السيناريوهات الصعبة".
وتابعت الصحيفة أن السؤال المركزي ليس إذا كانت إسرائيل ستشن حربا جديدة وإنما متى ستشنها، وذلك بانتظار التطورات في إيران أو استغلال "نافذة الفرص" الحالية، وربما أيضا مواصلة الغارات اليومية في لبنان، بدون قيود، فيما يمتنع حزب الله عن الرد عليها رغم اغتيال قادته العسكريين.