تل أبيب -PNN- أفادت القناة 12 العبرية أن محادثات سرية تجري بين إسرائيل و"أرض الصومال" (صومالي لاند) بشأن إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية على أراضيها، في خطوة تهدف إلى خدمة المصالح الإسرائيلية بشكل مباشر، خاصة في سياق الحرب ضد الحوثيين في اليمن ومواجهة النفوذ الإيراني في البحر الأحمر.
وأثار اعتراف اسرائيل مؤخرا بأرض الصومال ردود فعل واسعة، إذ رفضت الحكومة الصومالية الاعتراف واعتبرته انتهاكا صارخا لوحدة أراضيها، فيما أدانت جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي الإعلان، محذّرين من تداعياته على استقرار القرن الإفريقي. في المقابل، ترى أرض الصومال أن الاعتراف الإسرائيلي يمثل بداية لانفتاح دولي قد يفتح الباب أمام اعترافات أخرى مستقبلًا.
ويرى محللون أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية إسرائيلية أوسع لتعزيز حضورها في القرن الإفريقي، حيث يشكل الموقع الجغرافي لأرض الصومال نقطة ارتكاز مهمة بين المحيط الهندي والبحر الأحمر، ما يمنحها قيمة استراتيجية عالية في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
ويأتي الحديث عن إنشاء قاعدة عسكرية بعد نحو أسبوعين من اعتراف حكومة الاحتلال بالإقليم الانفصالي، وزيارة أجراها وزير خارجية الاحتلال، غدعون ساعر، الثلاثاء الماضي، إلى "أرض الصومال" على رأس وفد إسرائيلي، حيث التقى رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله.
وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية أن ساعر بحث مع رئيس الإقليم ملفات تتعلق بـ"تعزيز التعاون الأمني والدبلوماسي والاقتصادي"، في حين لم تصدر وزارة خارجية الاحتلال بيانًا رسميًا بشأن الزيارة.
وكان إقليم "أرض الصومال" قد أعلن انفصاله عن دولة الصومال في أيار/مايو عام 1991، دون أن يحظى باعتراف دولي واسع. وتُعد إسرائيل الدولة الوحيدة التي اعترفت حتى الآن باستقلال الإقليم، مبررة هذه الخطوة باعتبارات أمنية، مشيرة إلى أن الإقليم قد يشكل لها نقطة مراقبة متقدمة لرصد تحركات حركة أنصار الله في اليمن.
ويرى محللون أن التحرك الإسرائيلي يندرج ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز حضور "إسرائيل" في منطقة القرن الإفريقي، حيث يتمتع إقليم "أرض الصومال" بموقع جغرافي استراتيجي على مفترق طرق بين المحيط الهندي والبحر الأحمر، ما يمنحه أهمية متزايدة في ظل التوترات الإقليمية والتصعيد المستمر في الممرات البحرية الحيوية.