واشنطن -PNN- أعلنت إيران أنها ما زالت تبقي قنوات الاتصال مفتوحة مع الولايات المتحدة، في وقت يدرس فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خيارات للرد على حملة قمع عنيفة للاحتجاجات التي تشهدها البلاد، والتي تعد من أكبر التحديات التي تواجه حكم المؤسسة الدينية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وإلى جانب التلويح بإمكانية عمل عسكري، قال ترامب إنه سيفرض رسوما جمركية بنسبة 25% على صادرات أي دولة تتعامل تجاريا مع إيران، مؤكدا أن هذا القرار “نهائي وقاطع”، دون أن يوضح الأساس القانوني أو نطاق تطبيقه.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن البيت الأبيض يدرس إمكانية قبول عرض إيراني للانخراط في محادثات دبلوماسية بشأن البرنامج النووي، رغم أن ترامب يميل حاليا إلى خيار الضربة العسكرية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن نائب الرئيس جي دي فانس، وعددا من كبار مساعدي الإدارة يدفعون باتجاه إعطاء الدبلوماسية أولوية قبل أي تصعيد.
وحذر ترامب القيادة الإيرانية من أن واشنطن قد تشن هجوماً في حال استمرار استهداف المتظاهرين، مشيرا إلى أنه على تواصل مع أطراف من المعارضة الإيرانية، ولا يستبعد عقد لقاءات مع مسؤولين من طهران.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، لصحافيين إن "الدبلوماسية هي الخيار الأول دائما بالنسبة للرئيس"، غير أنه يدرس بدائل عديدة منها الغارات الجوية.
وأضافت "ما تسمعونه علنا من النظام الإيراني يختلف تماما عن الرسائل التي تتلقاها الإدارة الأميركية سرا، وأعتقد أن الرئيس مهتم باستكشاف هذه الرسائل".
وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات داخل إيران، التي بدأت على خلفية أوضاع اقتصادية صعبة، ثم تحولت إلى مطالب سياسية تدعو إلى إسقاط النظام الديني، في وقت أعلنت فيه منظمات حقوقية مقتل المئات واعتقال الآلاف منذ اندلاع التظاهرات أواخر ديسمبر.
وتواجه القيادة الإيرانية حاليا مظاهرات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، بدأت كاحتجاجات على صعوبات اقتصادية حادة، لكنها تطورت لتشمل دعوات لإسقاط المؤسسة الدينية في ظل تراجع نفوذها الإقليمي بشكل ملحوظ.
وأكدت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة، تسجيل مقتل 646 شخصا، منهم 505 متظاهرين و113 من قوات الأمن بالإضافة إلى 7 من المارة، مشيرة إلى أنها تتحقق حاليا من 579 وفاة أخرى.
وأضافت الوكالة أن السلطات الإيرانية اعتقلت منذ اندلاع الاحتجاجات في 28 كانون الأول/ ديسمبر أكثر من 10 آلاف شخص، ما يعكس حجم الحملات الأمنية المكثفة ضد المحتجين.