واشنطن -PNN- ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، اليوم الأربعاء، أنّ دول الخليج، بقيادة السعودية، تمارس ضغوطاً على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعدم شنّ ضربة على إيران بعد سلسلة تهديداته الأخيرة. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين خليجيين قولهم إنّ السعودية وعُمان وقطر أبلغت البيت الأبيض بأنّ أي محاولة لإسقاط النظام الإيراني ستُزعزع أسواق النفط، وستضرّ في نهاية المطاف بالاقتصاد الأميركي.
وبحسب الصحيفة، "تخشى الدول العربية من أن تؤدي الضربات الجوية على إيران إلى تعطيل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز". ونقلت عن مسؤولين سعوديين أن الرياض أكدت لطهران أنها لن تتدخل في أي حرب محتملة، ولن تسمح للولايات المتحدة باستخدام مجالها الجوي لشن ضربات. وقال مسؤول سعودي إن "استقرار المنطقة يمثل أولوية قصوى لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان". وبحسب المسؤولين الخليجيين، لم تشارك الإمارات العربية المتحدة في جهود الضغط.
في السياق، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني بارز أن طهران حذرت دول المنطقة من أنها ستقصف القواعد العسكرية الأميركية في تلك الدول في حال تعرضها لهجوم من الولايات المتحدة. وقال "طهران أبلغت دول المنطقة، من السعودية والإمارات إلى تركيا، بأن القواعد الأميركية في تلك الدول ستتعرض للهجوم إذا استهدفت الولايات المتحدة إيران... وطلبت من هذه الدول منع واشنطن من مهاجمة إيران".
وحول الضربة الأميركية المحتملة، قال مسؤول في البيت الأبيض للصحيفة إن جميع الخيارات متاحة أمام الرئيس ترامب. وأضاف المسؤول: "يستمع الرئيس إلى آراء متعددة حول أي قضية، لكنه في النهاية يتخذ القرار الذي يراه الأنسب". ووفقاً لمسؤولين أميركيين تحدثوا لـ"وول ستريت جورنال"، لم يتخذ ترامب قراراً نهائياً بشأن اتخاذ إجراءات ضد إيران، وهو يجتمع مع مساعديه لتحديد نهجه. وتشمل الخيارات المتاحة، وفق الصحيفة، إصدار أوامر بشن ضربات عسكرية على مواقع تابعة للنظام، أو شنّ هجمات إلكترونية، أو الموافقة على عقوبات جديدة، أو تعزيز حسابات مناهضة للنظام على الإنترنت.
وذكرت "رويترز"، نقلاً عن المسؤول الإيراني قوله، اليوم الأربعاء، إن طهران علّقت الاتصالات المباشرة بين وزير الخارجية عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وذلك عقب تهديدات الرئيس دونالد ترامب. وأضاف المسؤول أن التهديدات الأميركية تقوّض الجهود الدبلوماسية، وأن أي اجتماعات محتملة بين المسؤولَين لإيجاد حل دبلوماسي للخلاف النووي المستمر منذ عقود قد ألغيت.