تل بيب - PNN - حذر مركز “عدالة” الحقوقي، اليوم الاثنين، من أن الكنيست الإسرائيلي يسرّع خطواته نحو إقرار مشروع قانون يقرّ عقوبة الإعدام، يستهدف الفلسطينيين حصريًا، ويؤسس لمنظومة قانونية عنصرية قد ترقى إلى جريمة حرب.
وأشار المركز في بيان له إلى أن مشروع القانون المقدم من حزب عوتسما يهوديت بتاريخ 13 كانون الثاني/ يناير 2026، يُنصّ على أن المحاكم العسكرية، التي تُطبَّق عمليًا على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1967، ستكون مُلزَمة بفرض عقوبة الإعدام في حالات القتل العمد “استنادًا إلى أغلبية بسيطة”، حتى إذا لم تطلب النيابة العامة ذلك، مع منع تخفيف الأحكام أو تعديلها، وتنفيذ الحكم خلال 90 يومًا.
ويتيح المشروع للمحاكم المدنية فرض عقوبة الإعدام فقط على الجرائم المرتكبة ضد مواطنين أو مقيمين إسرائيليين، ما يرسّخ نظامًا قانونيًا تمييزيًا يطال الفلسطينيين حصريًا. كما ينص على تنفيذ الأحكام شنقًا، مع إخفاء هويات المنفذين وتصنيف المعلومات المتعلقة بالتنفيذ سرية، ويقيّد بشدة حقوق الأسرى في الاستشارة القانونية والإشراف الخارجي.
وحذّر المركز من أن القانون ينتهك الحق في الحياة، ويخالف الحظر المطلق ضد التعذيب وسوء المعاملة، بالإضافة إلى مخالفة القانون الدولي الإنساني. وأكد أن فرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين وحدهم في الأراضي المحتلة قد يُصنَّف كجريمة حرب.
وأوضح بيان “عدالة” أن مشروع القانون بات يحظى بدعم سياسي واسع، مع صمت أحزاب المركز، ما يجعل احتمال تمريره وشيكًا، داعيًا السلطات الإسرائيلية والشركاء الدوليين إلى التحرك العاجل لمعارضته ووقف تمريره.