القدس -PNN- نقلت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الثلاثاء عن مصادر قولها، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تخطط لإنشاء ١٤٠٠ وحدة استيطانية فوق مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في القدس، الذي تبلغ مساحته ٤٢ دونمًا، ضمن مشروع يُستهدف من خلاله تغيير طبيعة المكان واستخدامه لأغراض استيطانية.
كما ونقلت هآرتس أن دائرة أراضي إسرائيل تخطط لإخلاء مقر الأونروا في حي كفر عقب، في خطوة تستهدف إنهاء وجود “الأنوروا” داخل القدس.
من جهته، أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي أن التيار الكهربائي سيتم فصله غدًا عن جميع منشآت الأونروا، وأنه سيتم لاحقًا فصل خطوط المياه أيضًا، في خطوة تُعرّض عمل الوكالة للخطر وتزيد من معاناة اللاجئين في القدس.
وصباح اليوم، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيليّ، مباني في مقرّ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ("أونروا") في القدس المحتلة، ورفعت العلم الإسرائيلي فوق المقرّ الرئيسي، بإشراف مباشر من قبل وزير الأمن القومي الإسرائيلي، المتطرّف إيتمار بن غفير.
وقال بن غفير أن "هذا يوم تاريخيّ، ويوم عيد، ويوم بالغ الأهمية لإدارة شؤون القدس؛ ولسنوات طويلة، تواجد هؤلاء الداعمون للإرهاب هنا، واليوم يُطردون من هنا مع كل ما بنوه، وهذا ما سيحدث لأي داعم للإرهاب"، على حدّ وصفه.
وقالت وكالة الأونروا في بيان لها: “نواجه هجومًا غير مسبوق مع تنفيذ إسرائيل عمليات هدم داخل مقرنا في القدس”، مؤكدة أن ما يجري يمثل انتهاكًا لحق المؤسسة الدولية وتهديدًا مباشرًا لعملها في القدس.
وفي 14 من الشهر الجاري، حذّرت وكالة أونروا من "اقتراب نهاية وجودها الممتد لعقود" في القدس المحتلة، بسبب ما أكّدت أنها خطوات "مشينة" لإسرائيل.
بدورها، أكدت محافظة القدس أن مجمع الأونروا في القدس ظل تابعًا للأمم المتحدة ويتمتع بالحصانة من أي شكل من أشكال التدخل، وأضافت أن “ما جرى اليوم يشكّل تصعيدًا خطيرًا في انتهاك صارخ لحرمة المؤسسات الدولية”.