الشريط الاخباري

دول أوروبية تدرس تعليق مشاركتها في مركز التنسيق الأميركي–الإسرائيلي بشأن غزة

نشر بتاريخ: 20-01-2026 | سياسة , دولي
News Main Image

رام الله – PNN - قال دبلوماسيون أجانب إن عدداً من الدول الأوروبية يدرس ما إذا كان سيوقف أو يقلّص إرسال ممثلين إلى مركز التنسيق المدني العسكري الأميركي–الإسرائيلي المقام في مدينة كريات غات، والمعني بقطاع غزة، في ظل قناعة متزايدة بعدم جدوى المركز وفشله في زيادة تدفق المساعدات الإنسانية أو إحداث تغيير سياسي ملموس.

وأُنشئ المركز جنوبي إسرائيل في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة، ويُعنى بمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس”، وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية، إضافة إلى بحث سياسات ما بعد الحرب للقطاع.

وأرسلت عشرات الدول بعثات إلى المركز، من بينها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ومصر والإمارات، وضمّت هذه البعثات مخططين عسكريين وكوادر استخباراتية، في إطار محاولاتها التأثير على النقاشات المتعلقة بمستقبل قطاع غزة.

غير أن ثمانية دبلوماسيين أجانب أفادوا بأن مسؤولين من بعض الدول الأوروبية لم يعودوا إلى المركز، الواقع قرب حدود غزة، منذ عطلة عيد الميلاد ورأس السنة، في وقت تتزايد فيه الشكوك حول جدواه. ووصف أحد الدبلوماسيين الغربيين المركز بأنه “بلا اتجاه”، فيما قال آخر إن “الجميع يعتقد أنه كارثة، لكن لا يوجد بديل واضح”.

وتُعدّ إعادة النظر الأوروبية في دور المركز مؤشراً جديداً على حالة عدم الارتياح بين حلفاء واشنطن، في ظل السياسات الخارجية غير التقليدية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سواء تجاه غزة أو ملفات دولية أخرى.

وأوضح الدبلوماسيون أن بعض الحكومات الأوروبية تدرس حالياً تقليص وجودها في المركز أو وقف إرسال أفرادها بشكل كامل، دون الكشف عن أسماء الدول المعنية.

مزاعم إسرائيلية حول المساعدات
في المقابل، زعم مسؤول في مكتب تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة أن 45% من الشاحنات التي دخلت قطاع غزة منذ بدء وقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر كانت شاحنات تجارية تحمل مواد غذائية وسلعاً لتلبية الاحتياجات اليومية.

وادّعى المسؤول أن الشاحنات الإنسانية تُمنح أولوية الدخول، وأن الشاحنات التجارية تسد أي نقص في جهود الإغاثة، مشيراً إلى أنه في حال توفر شاحنات إنسانية إضافية فسيُسمح لها بالدخول. وأقرّ في الوقت ذاته باستمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المواد ذات الاستخدام المزدوج، مع الحديث عن البحث عن بدائل، مثل إدخال أعمدة خشبية لاستخدامها في الخيام.

تحفظات أوروبية ومخاوف سياسية
وأشار الدبلوماسيون إلى أن موظفي مركز التنسيق أعدّوا عدداً من “الأوراق البيضاء” حول غزة، تتناول قضايا مثل إعادة الإعمار والحوكمة، إلا أنه لا توجد مؤشرات واضحة على تنفيذها.

ورغم ذلك، رجّح الدبلوماسيون أن تتجنب الدول الانسحاب الرسمي من المركز، خشية إثارة غضب الإدارة الأميركية، وللحفاظ على هامش من التأثير في حال ازدادت أهمية المركز مستقبلاً. كما أعربوا عن مخاوف من أن يؤدي الانسحاب الأوروبي إلى منح إسرائيل نفوذاً أكبر في صياغة سياسات ما بعد الحرب في غزة.

ويخلو المركز من أي تمثيل فلسطيني، فيما يرى مسؤولون أوروبيون أن استمرار وجودهم قد يسهم – ولو جزئياً – في مراعاة المصالح الفلسطينية.

ولا تتضمن خطة ترامب للسلام، المؤلفة من 20 بنداً، جدولاً زمنياً واضحاً أو آليات تنفيذ محددة. ومنذ بدء وقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، استُشهد أكثر من 460 فلسطينياً وأُصيب المئات، جراء الخروقات الإسرائيلية المتواصلة.

شارك هذا الخبر!