رام الله -PNN- قدّم بنك فلسطين، الشريك الاستراتيجي لمؤتمر نموذج محاكاة الأمم المتحدة (PalMUN) في فلسطين، دعمه لإطلاق النسخة الخامسة عشرة من البرنامج، خلال فعالية أقيمت في قصر رام الله الثقافي بتنظيم من مدرسة الفرندز.
وانعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار "توثيق الحقيقة ليس مجرد عبارة بل مسؤولية"، بمشاركة أكثر من 800 طالب وطالبة من 18 مدرسة من مختلف محافظات الوطن من الفئة العمرية بين 13 و17 عاماً، بهدف ترسيخ التفكير البنّاء عبر تنوع الآراء، وتعزيز الحوار وتضييق فجوة الاختلاف، إلى جانب الإسهام في إعداد جيل من قادة المستقبل.
وتميّز المؤتمر، الذي تواصلت أعماله على مدار ثلاثة أيام، بحوارات معمّقة وأفكار مبتكرة فتحت آفاقاً جديدة أمام المشاركين، إلى جانب روابط انسانية ملهمة عززت روح التعاون والانتماء، جامعاً مئات الطلبة من مدارس متعددة في تجربة فلسطينية فريدة واستثنائية.
وعبّر مدير عام بنك فلسطين، السيد محمود الشوا، عن اعتزازه بدعم هذا البرنامج الهادف إلى تثقيف المشاركات والمشاركين وتعريفهم بمهام ومسؤوليات كل من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إضافة إلى آليات عمل هذه الهيئات وقراراتها، بما يعزز معارف الطلبة ويمكنهم من فهم السياسات الخارجية للدول، والتعمق في توجهاتها وتحالفاتها والاتفاقيات التي تعقدها.
وأكد الشوا أن دعم بنك فلسطين لهذا البرنامج وغيره من المبادرات يأتي في إطار استراتيجية البنك الرامية إلى احتضان الأفكار الريادية في مختلف المجالات، مشدداً على استمرار البنك في دعم المبادرات التي تطور أدوات تمكين الشباب، وتشجعهم على إطلاق مشاريع وأفكار مبتكرة تسهم في معالجة التحديات الاجتماعية، وتعزيز قنوات التواصل بين الشباب الفلسطيني، باعتبارهم قوة دافعة للتنمية المستدامة.
من جانبها توجهت مديرة مدرسة الفرندز السيدة رانيا معايعة بجزيل الشكر والتقدير إلى بنك فلسطين على دعمه المتواصل لهذا البرنامج الحيوي على مدار السنوات الماضية، والذي يسعى إلى بناء جسور فكرية بنّاءة بين مختلف الآراء، وتقريب وجهات النظر، وإعداد قيادات شبابية مستقبلية.
وأشارت معايعة إلى أن برنامج محاكاة الأمم المتحدة يمثل منصة رائدة لبحث القضايا العالمية، وتحليل خلفياتها، وبلورة حلول عملية للتحديات المختلفة، من خلال جمع المعلومات والاستفادة من التجارب الدولية، إلى جانب تعريف المشاركين بإجراءات جلسات الأمم المتحدة وقواعدها، وصولاً إلى عقد الجلسات الختامية التي تُتوَّج بعملية التصويت على القرارات.
وخلال المؤتمر تقمّص المشاركون أدوار ممثلي دول ومنظمات دولية عبر إلقاء خطابات رسمية، والانخراط في مناظرات ونقاشات محتدمة، وصياغة حلول وقرارات محورية، وتشكيل تحالفات تخدم مصالح الدول التي يمثلونها، في محاكاة حقيقية لأدوار السياسيين والدبلوماسيين.
يُذكر أن برنامج محاكاة الأمم المتحدة هو مبادرة ثقافية يقوم طلبة مدرسة الفرندز بإعدادها وتنفيذها بالتعاون مع مدارس أخرى، بهدف إيجاد حلول لقضايا عالمية ذات أولوية.