الشريط الاخباري

حكومة الاحتلال ترفض إجلاء مرضى غزة للعلاج في الضفة والقدس بذريعة “أسباب أمنية”

نشر بتاريخ: 26-01-2026 | سياسة , قالت اسرائيل
News Main Image

تل أبيب - PNN - أبلغت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، المحكمة العليا رفضها السماح بإجلاء المصابين بأمراض خطيرة من قطاع غزة المحاصر لتلقي العلاج في مستشفيات الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، متذرعة بما أسمته “أسبابًا أمنية”.

وجاء ذلك ردًا على التماسات قدمتها منظمات حقوقية إسرائيلية إلى المحكمة العليا، وهي أعلى هيئة قضائية في إسرائيل، وفق ما أوردته صحيفة “هآرتس” العبرية.

وقالت الصحيفة إن الحكومة أعلنت أمام المحكمة أنها تُصرّ على موقفها الرافض لإجلاء المرضى من قطاع غزة، بزعم أن مغادرة سكان القطاع إلى الضفة الغربية أو إلى داخل إسرائيل “تنطوي على مخاطر أمنية”، تشمل – بحسب ادعائها – نقل معلومات أو “تصدير بنى تحتية إرهابية”.

ورغم فرضها حصارًا شاملًا على قطاع غزة، اقترحت حكومة الاحتلال على المرضى الفلسطينيين “السفر إلى دولة ثالثة” لتلقي العلاج، مدعية أن آلاف المرضى غادروا غزة للعلاج في دول من بينها الإمارات، ورومانيا، والأردن، وتركيا، وفرنسا، وإيطاليا، وبلجيكا، إضافة إلى مصر، ولوكسمبورغ، ومالطا، والنرويج.

ونقلت “هآرتس” عن المحامية الإسرائيلية عيدي لستيغمان، التي تمثل المنظمات المقدِّمة للالتماسات، قولها إن “رد الدولة على المحكمة العليا قاسٍ وغير قانوني وغير أخلاقي”، مؤكدة أنه “يتجاهل المرضى وكبار السن والأطفال”، واصفة القرار بأنه “حكم بالإعدام بحق آلاف المرضى الأبرياء”.

وكانت خمس منظمات حقوقية إسرائيلية قد تقدمت، في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بالتماس إلى المحكمة العليا، طالبت فيه باستئناف إجلاء المرضى من قطاع غزة إلى مستشفيات الضفة الغربية والقدس الشرقية، بعد أن أوقفت إسرائيل هذه الآلية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وبحسب المنظمات المقدمة للالتماس، وهي: أطباء من أجل حقوق الإنسان، وغيشا–مسلك، وعدالة، ومركز حماية الفرد، وجمعية الحقوق المدنية، فإن إسرائيل “تنتهك التزاماتها بموجب القانونين الإسرائيلي والدولي، كونها القوة القائمة بالاحتلال، لحماية أرواح الفلسطينيين في قطاع غزة الخاضعين لسيطرتها الفعلية، ومنع وقوع مزيد من الخسائر في الأرواح”.

ومنذ منتصف أيار/مايو 2024، شدد جيش الاحتلال حصاره على قطاع غزة بعد سيطرته على معبر رفح البري، ومنع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب استهداف وتدمير المنظومة الصحية والكوادر الطبية، ما فاقم الأوضاع الإنسانية والصحية داخل القطاع.

يُذكر أن إسرائيل تشن منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية على قطاع غزة استمرت لعامين، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني، وإصابة ما يزيد على 171 ألفًا، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، فيما قدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

شارك هذا الخبر!