الشريط الاخباري

هآرتس: الجيش الإسرائيلي يتبنى التقديرات الفلسطينية لعدد الشهداء بغزة

نشر بتاريخ: 29-01-2026 | سياسة , قالت اسرائيل
News Main Image

غزة -PNN- أفادت صحيفة هآرتس العبرية، أن الجيش الإسرائيلي تبنّى تقديرات وزارة الصحة الفلسطينية بشأن استشهاد نحو سبعين ألف مواطن في قطاع غزة خلال الحرب. 

ونقلت عن مصادر في الجيش، قولها إن هذا العدد لا يشمل المفقودين الذين دفنوا تحت الأنقاض. 

يأتي هذا على الرغم من رفض إسرائيل طوال فترة الحرب تقديرات أعداد الشهداء الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، فقد ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 71667 شهيدا والمصابين 171343 وفق وزارة الصحة.

إحصائيات موثوقة 

وألقت الصحيفة الإسرائيلية الضوء على أن الأرقام التي نشرتها وزارة الصحة بشأن ضحايا غزة خضعت للتدقيق منذ بداية الحرب من قبل العديد من المنظمات الدولية والحكومات ووسائل الإعلام والباحثين، وسط إجماع واسع على موثوقيتها. 

ومع ذلك، تؤكد الصحيفة أن إسرائيل لم تعترف رسميًا بهذه الأرقام قط، بل وصفتها وزارة الخارجية قبل نحو عام ونصف بأنها «مضللة وغير موثوقة»، إلا أن تل أبيب لم تنف هذه الأرقام في أي مرحلة بمعلومات مناقضة. وفي الأشهر الأخيرة، أشارت عدة دراسات إلى احتمال أن يكون عدد الشهداء في غزة أعلى مما أعلنته الوزارة.

وأوردت «يستعد الجيش الإسرائيلي لبدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق مع حماس، ولكن حتى في هذه المرحلة، لا يزال هناك غموض يكتنف كيفية تنفيذ الجيش لبنود الاتفاق». وتقر مصادر أمنية إسرائيلية بأنه على الرغم من أن الاتفاق يحدد توجهاً عاماً، إلا أن هناك العديد من المسائل العالقة، أبرزها مسألة نزع سلاح حماس، ومدى الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وآليات الإشراف على المساعدات وإعادة الإعمار، والعلاقة الإشكالية بين تسريع إعادة إعمار المدنيين واستمرار حكم حماس الفعلي في قطاع غزة.

واعتبرت أن الواقع الجديد الذي تبلور في قطاع غزة يشكل معضلةً أمام المؤسسة الأمنية، بعضها يتناقض مع التصريحات الصادرة من إسرائيل. 

وتعهّدت القيادة السياسية الإسرائيلية بعدم إعمار القطاع إلا بعد تدمير القدرات العسكرية واستبدال الحكومة في غزة. عملياً، يدخل القطاع مرحلة إعادة إعمار مدنية بوتيرة متسارعة وعلى نطاق غير مسبوق. في الوقت نفسه، تنجح حماس في الحفاظ على سيطرتها المدنية والاقتصادية والإدارية، بل وتعزيزها وفق الصحيفة.

نزع السلاح 

وبحسب هآرتس تُعدّ مسألة نزع سلاح حماس إحدى القضايا الرئيسية العالقة. ويقرّ الجيش الإسرائيلي بأنه لم يتضح بعد كيف سيتم ذلك، إن كان ذلك ممكناً أصلاً. 

وسلطت الصحيفة الضوء على ما أوضحه الجيش للقيادة السياسية ضرورة وضع خط أحمر واضح بشأن نزع سلاح حماس، بما في ذلك الأسلحة الخفيفة والبنادق والصواريخ المضادة للدبابات، تصميمه على أنه لا ينبغي ترك أي أسلحة بحوزتها في قطاع غزة باستثناء عدد قليل من المسدسات لقوات الأمن المدنية. 

ويرى الجهاز الأمني الإسرائيلي ​​أن ترك الأسلحة الخفيفة في أيدي حماس يعني إمكانية إعادة تأهيل جناحها العسكري بسرعة، ما يُشكّل تهديداً جديداً لإسرائيل.

وتابعت الصحيفة «تحوّلت إعادة إعمار غزة تدريجياً إلى مشروع اقتصادي ضخم، ربما يكون من أكبر مشاريع العقارات في العالم. وتبدي شركات دولية اهتماماً بالمشروع، بينما يشجع المستوى السياسي على اتخاذ خطوات اقتصادية واسعة النطاق». 

ويحذر الجيش من أن تسريع إعادة الإعمار دون نزع سلاح حماس يعني تعزيز قوتها بشكل مباشر. ويتمثل الشاغل الرئيسي لدى الجيش الإسرائيلي وفق الصحيفة في أن حماس ستستعيد قوتها على المدى المتوسط ​​والطويل اقتصادياً ومدنياً وعسكرياً. 

ويقدر مسؤولون إسرائيليون كبار أنه في حال عدم حدوث تغيير حقيقي، ستضطر إسرائيل في مرحلة ما إلى دخول القطاع مجدداً لنزع سلاح حماس، إذ لم يتم العثور حتى الآن على أي قوة أو دولة مستعدة لإرسال جنودها إلى الأحياء المكتظة بالسكان في القطاع للقيام بذلك.

وانتقلت إلى معبر رفح التي اعتبرتها الصحيفة قضية حساسة للغاية في الجيش. ويطالب الجيش الإسرائيلي القيادة السياسية بمنع دخول شاحنات البضائع عبر معبر رفح نهائياً. 

وذكرت أن المؤسسة العسكرية تقر بأن النقاش الرئيسي لم يعد يدور حول نطاق المساعدات الإنسانية، بل حول المستفيدين منها. 

شارك هذا الخبر!