بيت لحم /PNN/ قال محمود رمضان، رئيس اللجنة الشعبية للخدمات في مخيم الدهيشة ان اللجنة الشعبية نفذت في الاسابيع الاخيرة تدخلات إغاثية ومشاريع تنموية لتعزيز صمود ابناء المخيم في ظل الظروف الصعبة التي يعايشها المجتمع الفلسطيني.
وقال رمضان في حديث اعلامي ضمن برنامج صباحنا غير الذي يبث عبر تلفزيون شبكة PNN ان اللجان الشعبية للخدمات ومنها اللجنة في مخيم الدهيشة تُعد إحدى مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وتتبع لدائرة شؤون اللاجئين التي يترأسها أحمد أبو هولي، وتقوم بدور إداري ورقابي على عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) داخل المخيم من جهة وتعمل على تعزيز حقوق اللاجئين من الجهة الاخرى.
تنفيذ مشاريع في مجالات مختلفة
وأوضح رمضان أن اللجنة نفذت مؤخرا عدداً من مشاريع البنية التحتية داخل المخيم، مشيراً إلى أنها قامت قبل عام بإجراء مسح اجتماعي شامل للسكان، إلى جانب إعداد دراسة حول أوضاعهم المعيشية بعد حرب عام 2023.

وبيّنت نتائج الدراسة أن نحو 80% من سكان المخيم يعيشون تحت خط الفقر، فيما تبلغ نسبة البطالة قرابة 60%، حيث لا يعمل من كل أسرة مكوّنة من عشرة أفراد سوى شخص إلى شخصين فقط.
وبناءً على هذه النتائج، قررت اللجنة الشعبية التدخل لدعم الأهالي وتلبية احتياجاتهم، حيث تم توزيع ما يقارب 3500 طرد غذائي وصحي، إضافة إلى تقديم مساعدات مالية لكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، بقيمة إجمالية بلغت نحو 200 ألف شيكل.
كما أشار رمضان إلى أن اللجنة الشعبية نفذت، بالتعاون مع وكالة الغوث، أعمال صيانة وتأهيل لخطوط الصرف الصحي في أزقة المخيم المتضررة.
محلس لاولياء الامور
وفي المجال التعليمي والاجتماعي، أكد رمضان أن اللجنة قامت قبل عام ونصف بتشكيل مجلس أولياء الأمور لمتابعة شؤون الطلبة واحتياجاتهم داخل المدارس، إلى جانب تشكيل لجنة مختصة بمتابعة القضايا والمشاكل السكانية داخل المخيم.
وفي سياق الجهود الإغاثية، أشار رمضان إلى أن حملة التبرع بالملابس نُفذت بالشراكة مع جمعية الشبان المسيحيين في القدس، التي بادرت بتقديم دعم بقيمة 30 ألف دولار.
وأوضح أن إحدى هذه المبادرات نُفذت في مجمع مدارس وكالة الغوث بقيمة 10 آلاف دولار، حيث جرى الاستهداف من خلال مجلس أولياء الأمور، وتم توزيع عدد من جرات الغاز وصوبات الغاز، إضافة إلى استهداف الطلبة الأكثر احتياجاً والأسر الفقيرة بتوزيع 130 قطعة ملابس.
شكر للواء فرج لدعمه حملة لمسة دفا
كما كشف رمضان عن عقد لقاء جمع اللجنة الشعبية ومجلس أولياء الأمور مع اللواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة الذي أبدى استعداده للمساهمة في دعم الطلبة المحتاجين، حيث قدم تبرعاً شخصيا منه لابناء المخيم شمل 550 قطعة ملابس شتوية (جاكيتات وبنطالين وبلوزات).
وبيّن أن القوائم التي قُدمت من إدارة المدرسة أظهرت وجود أعداد كبيرة من الطلبة الذين يعيشون أوضاعاً اقتصادية صعبة، مؤكداً أن جزءاً منهم يعاني من فقر شديد ولا يمتلك حتى ملابس شتوية مناسبة للذهاب إلى المدرسة.
دعم لصندوق الطالب المحتاج
وفي الجانب الإنساني، أشار رمضان إلى وجود ما يُعرف بـ”صندوق الطالب المحتاج”، وهي مبادرة انطلقت بعد أن لاحظت إدارات المدارس والمعلمين وجود عدد من الطلبة الفقراء الذين لا يملكون ثمن شراء وجبة طعام او حلويات خلال فترة الاستراحة المدرسية حيث اطلقوا الصندوق مضيفا أن اللجنة الشعبية قامت بدعم هذا الصندوق، حيث ساهم الدكتور هيثم عيسى بمبلغ 4 آلاف شيكل خلال العام الجاري، فيما كان عبد الله الجراشي قد قدّم دعماً للصندوق بقيمة 5 آلاف شيكل في العام الماضي.
مجمع تطويري بخدمات متعددة

وعلى صعيد المشاريع التنموية، أكد رمضان أن اللجنة الشعبية تنفذ عدداً من المشاريع الحيوية داخل المخيم، من بينها مشروعان رئيسيان تمثلا في إنشاء مخازن في الحارة الغربية ضمن المجمع التطويري، الذي يهدف إلى تعزيز قدرات السكان بشكل عام.
وبيّن أن هذا المجمع سيضم مركزاً مهنياً وقاعة حاسوب متقدمة، إضافة إلى إنشاء مركز تدريب متخصص في صيانة سيارات الهايبرد، في إطار العمل على تطوير المهارات المهنية للشباب.
وأشار إلى أن المشروع يهدف كذلك إلى إنشاء ملعب كرة قدم وصالة رياضية متعددة الاستخدامات لخدمة أبناء المخيم، مؤكداً أن هذه المشاريع تأتي بتمويل من دائرة شؤون اللاجئين.
مشروع للحفاظ على البيئة والصحة
وفي مجال البنية التحتية، لفت رمضان إلى أن اللجنة الشعبية نفذت مشروع تعبيد وتزفيت الشوارع في منطقة الضاحية، بتمويل من الصناديق العربية والصندوق الإسلامي، في إطار تحسين الواقع الخدمي داخل المخيم.
وفي إطار المشاريع الصغيرة، أوضح رمضان أن اللجنة الشعبية نفذت عدداً من المبادرات بالشراكة مع مؤسسة الكرامة، حيث جرى إنشاء حديقة للأطفال أمام مقر اللجنة الشعبية لخدمة العائلات والأطفال.
وأضاف رئيس اللجنة الشعبية للخدمات بمخيم عايدة أنه تم إنشاء بئر مياه بسعة 60 كوباً لتزويد العيادة الصحية التابعة لوكالة الغوث بالمياه، إلى جانب إنشاء غرفتي كهرباء بالشراكة مع شركة الكهرباء ووكالة الغوث.
وأشار رمضان إلى أن مخيم الدهيشة يعاني خلال فصل الشتاء من انقطاع متكرر للتيار الكهربائي، موضحاً أنه تم بالأمس تزويد غرفة الكهرباء بمحول من شركة كهرباء محافظة القدس مشكورة ساهم في رفع ضغط التيار في منطقة الوسط داخل المخيم.
كما وأكد أن شركة الكهرباء ستقوم خلال الأيام المقبلة بتزويد المخيم بمحول جديد، في خطوة من شأنها التخفيف من أزمة انقطاع التيار الكهربائي وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للسكان.
كما أشار رمضان إلى وجود شراكة مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، ضمن مشروع يهدف إلى تحسين واقع المخيمات من الداخل والارتقاء بالخدمات المقدمة للسكان.
منتدى محتمعي يضم 8 قطاعات بالمخيم
وأوضح أنه تم إنشاء منتدى مجتمعي يضم ثمانية قطاعات تمثل مختلف مكونات المجتمع المحلي، بحيث يتولى هذا المنتدى تحديد احتياجات المخيم وترتيب الأولويات، ومن خلاله جرى إعداد خطة استراتيجية تضمنت عدداً من المشاريع التي يجري العمل على تنفيذها خلال الفترة القريبة المقبلة.
وأضاف أنه قبل شهر، تلقت اللجنة الشعبية رسالة دعم من جمعية قرى الأطفال (SOS)، جرى على إثرها توزيع 470 طرداً غذائياً، بلغت قيمة الطرد الواحد 450 شيكلاً، موضحاً أن هذه الطرود كانت كبيرة وتغطي احتياجات واسعة، في ظل وجود نحو 3500 عائلة داخل المخيم وارتفاع نسبة الفقر بشكل كبير.
خمس مبادرات مجتمعية ضمن مشروع مع ymca
كما أشار رئيس اللجنة الشعبية بالدهيشة إلى أن جمعية الشبان المسيحيين تعمل حالياً على توقيع عقد جديد مع اللجنة الشعبية، يتضمن تشكيل منتدى يضم سيدات وشباباً من المخيم، للعمل داخل إطار اللجنة الشعبية.
وبيّن أن المشروع يستهدف تنفيذ خمس مبادرات بقيمة إجمالية تصل إلى 50 ألف دولار، حيث تم الانتهاء من المبادرة الأولى في مجمع مدارس الوكالة، فيما تمثلت المبادرة الثانية في توزيع 100 طرد غذائي على الأسر الفقيرة، بينما شملت المبادرة الثالثة إنشاء غرفة طوارئ تحاكي التعامل مع أي كارثة محتملة داخل المخيم.
استهداف الاونروا يضر بحقوق اللاجئين
واختتم رمضان حديثه ل PNN بالتأكيد على أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تتعرض لهجمة شرسة من قبل قوات الاحتلال عبر عدة محاور، حيث قامت قوات الاحتلال بهدم ثمانية مخيمات في قطاع غزة، إلى جانب تدمير مقرات تابعة للوكالة هناك، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 330 من العاملين فيها.
وأشار إلى أن هذه الهجمة امتدت أيضاً إلى الضفة الغربية، في ظل ضغوط تمارسها جهات دولية، من بينها بعض مؤسسات الأمم المتحدة، بهدف إخراج وكالة الغوث من فلسطين وإنهاء قضية اللاجئين، عبر وقف أو تقليص الدعم المالي المقدم لها.
وبيّن أن المفوض العام لوكالة الغوث، فيليب لازاريني، أصدر قرارات شملت تقليص دوام الموظفين وخفض نسبة 20% من رواتبهم، الأمر الذي سينعكس سلباً على الخدمات المقدمة للاجئين في مختلف أماكن وجودهم.
وأكد رمضان أن استمرار استهداف وكالة الغوث يمثل استهدافاً مباشراً لقضية اللاجئين وحق العودة، داعياً المؤسسات الدولية والجهات المانحة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني ودعم وكالة الغوث لضمان استمرار خدماتها الإنسانية والتعليمية والصحية داخل المخيمات.