لبنان - PNN - استشهد أربعة أشخاص، بينهم طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات، صباح اليوم الإثنين، جراء غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في بلدة يانوح جنوب لبنان، فيما استشهد شخص آخر برصاص الجيش الإسرائيلي في بلدة عيتا الشعب، في وقت توغلت فيه قوة عسكرية إسرائيلية فجرًا إلى بلدة الهبارية واختطفت مسؤولًا في “الجماعة الإسلامية”.
وأفاد إعلام لبناني بأن الغارة التي استهدفت مركبة في يانوح أسفرت عن استشهاد أربعة أشخاص، بينما أُصيب عدد آخر بجراح، حيث هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان ونقلت المصابين. كما استشهد مواطن برصاص الجيش الإسرائيلي في أطراف بلدة عيتا الشعب، قرب مقر البلدية، بعد إطلاق النار عليه من موقع عسكري إسرائيلي.
وأقرّ الجيش الإسرائيلي بسقوط شهداء مدنيين في غارة يانوح، مدعيًا في بيان له أنه استهدف قائد سلاح المدفعية في حزب الله أحمد علي سلامي. وفي بيان آخر، زعم الجيش أنه قتل عنصرًا من حزب الله في بلدة عيتا الشعب.
وفي سياق متصل، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية فجرًا إلى بلدة الهبارية في منطقة العرقوب – قضاء حاصبيا، واختطفت عطوي عطوي، المسؤول في “الجماعة الإسلامية” والرئيس السابق لبلدية الهبارية، بعد مداهمة منزله واقتياده إلى جهة مجهولة. وأكدت مصادر محلية أن عملية الاختطاف استغرقت نحو 15 دقيقة، وشارك فيها ملثمون كانوا يستقلون سيارات عسكرية.
وشهدت أجواء الجنوب اللبناني تحليقًا مكثفًا للطائرات المسيّرة الإسرائيلية، لا سيما فوق القطاعين الغربي والأوسط، وصولًا إلى شمال نهر الليطاني، فيما استهدف الجيش الإسرائيلي منطقة “الشقة” عند أطراف بلدة عيترون بقذيفتي هاون.
ودانت “الجماعة الإسلامية” عملية الاختطاف، محمّلة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن سلامة عطوي، ومؤكدة أن ما جرى يمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة اللبنانية وتصعيدًا خطيرًا، داعية الدولة اللبنانية إلى التحرك العاجل لوقف الاعتداءات والإفراج عن المختطف.
كما دان حزب الله عملية الاختطاف والغارات التي استهدفت المدنيين في يانوح وعيتا الشعب، معتبرًا أن ما جرى يؤكد “الطبيعة الإجرامية للاحتلال”، مطالبًا الدولة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها واتخاذ إجراءات رادعة والتحرك الفوري على المستويات السياسية والدبلوماسية والقانونية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ما يزيد من حدة التوتر ويهدد الاستقرار في جنوب لبنان.