القدس /PNN/ أحمد جلاجل- اقتحمت شرطة ومخابرات الإحتلال مقر جمعية برج اللقلق في باب حطة في البلدة القديمة من القدس المحتلة، وقيامها بإغلاق مقر الجمعية بالقوة وطرد الموظفين من مكاتبهم بموجب قرار تعسفي من وزير الأمن الداخلي ايتمار بن غفير بإغلاق مكاتب الجمعية ومرافقها لمدة 6 شهور، بالاستناد لقانون التطبيق الذي يمنع أي نشاط سيادي للسلطة الوطنية الفلسطينية في القدس.
من جهتها قالت محافظة القدس في بيان لها: إن قرار إغلاق مقر جمعية برج اللقلق المجتمعي، بعد اقتحامه وتسليم إدارته أمرًا بالإغلاق ثم لحام أبوابه ومنع الدخول إليه، يشكّل تصعيدًا خطيرًا في سياسة استهداف المؤسسات الوطنية المقدسية.
وشددت المحافظة على أن القرار يمثل ضربة مباشرة لحق أبناء المدينة في الحياة الكريمة، والتنمية المجتمعية، والمساحات الآمنة للأطفال والشباب.

وأشارت إلى أن الجمعية شكّلت على مدار أكثر من ثلاثة عقود متنفسًا حقيقيًا لآلاف الأطفال والشباب والنساء، ولا سيما في حي باب حطة والأحياء المحيطة، من خلال برامج رياضية وثقافية واجتماعية وتربوية شاملة، إضافة إلى الروضة، ومختبر الحاسوب، وبرامج المهارات الحياتية، ومعمل الخزف.
وذكرت محافظة القدس بأن جمعية برج اللقلق تأسست عام 1991 على أراضٍ ملاصقة للسور التاريخي للبلدة القديمة وبمساحة تقارب 9.5 دونمات، وهي ثاني أكبر مساحة مفتوحة داخل أسوار البلدة بعد المسجد الأقصى المبارك.
وأكدت أن الجمعية ليست مجرد مركز خدماتي، بل عنوان صمود مقدسي نشأ أصلًا لحماية الأرض من مخطط استيطاني كان يستهدف إقامة 240 وحدة استيطانية، قبل أن تتصدى له شخصيات وطنية مقدسية عبر التواجد الميداني والفعاليات الشعبية حتى تثبيت الملكية لعائلات مقدسية.
وشددت على أن هذا الإغلاق التعسفي يأتي في سياق هجمة ممنهجة تستهدف تفريغ البلدة القديمة من مضمونها الفلسطيني، وتجفيف منابع العمل الأهلي، ومحاصرة أي فضاء يحافظ على الهوية الوطنية للمدينة.
وأشارت إلى أن الجمعية سبق أن تعرضت لمداهمات متكررة، ومنع لأنشطة رياضية جامعة للعائلات المقدسية، ومحاولات خنق مالي نتيجة رفضها التمويل المشروط، فضلًا عن القيود الإسرائيلية على تراخيص البناء التي عطّلت مشاريع تطويرية حيوية لخدمة الأطفال.
وحملت المحافظة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا القرار، مطالبة المجتمع الدولي، ومؤسسات حقوق الإنسان، والأمم المتحدة، بالتحرك العاجل لوقف استهداف المؤسسات المقدسية، وضمان حرية عملها، وحماية حق سكان القدس في التعليم والترفيه والخدمات المجتمعية.
ودعت محافظة القدس إلى أوسع حملة تضامن محلية ودولية لإعادة فتح المركز فورًا، وضمان استمرار رسالته الإنسانية والوطنية.
وأكدت أن إغلاق برج اللقلق لن ينجح في كسر إرادة المقدسيين، وأن العمل الأهلي الوطني سيبقى ركيزة أساسية في معركة الصمود.
وكانت جمعية برج اللقلق المجتمعيّ أصدرت بيان أكدت فيه على ان إدارة الجمعية ترفض هذا القرار المجحف التعسفي الذي لا يستند لأي أساس قانوني، وأنّها جمعية اجتماعية مسجلة في مدينة القدس حسب القانون والأصول، وهي تمارس نشاطها بشكل قانوني في جميع الفعاليات التعليمية والثقافية والرياضية بما يخدم أبناء وبنات وأطفال مدينة القدس.
وأوضح البيان على أنّ الجمعية تقدم خدماتها لآلاف المقدسيين والمقدسيات من أطفال ونساء وشباب، وأنّ إدارة الجمعية ستقوم بالاعتراض على هذا القرار بكافة الوسائل القانونية المتاحة من أجل إعادة فتح مقرات الجمعية وتقديم خدماتها لأطفال القدس وأهلها.
