تل أبيب -PNN- لم ترصد إسرائيل حتى الآن تغييرا بكل ما يتعلق باستقرار النظام الإيراني، والتقديرات السائدة في إسرائيل تشير إلى أن إضعاف النظام سيستغرق أسابيع كثيرة، وأنه ليس مؤكدا أن العمليات العسكرية ضده ستؤدي إلى انهياره.
واعتبر ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي أن "المنظومة الإيرانية لم تعد تعمل بشكل منتظم، لكن لا تزال هناك منظومة تعمل، ولو بشكل جزئي"، حسبما نقلت عنه صحيفة "هآرتس" اليوم، الأحد.
وحسب ضباط الاستخبارات الإسرائيلية، فإنه يصعب توقع رد فعل الجماهير الإيرانية، وأنه في هذه الأثناء لم تُسجل نقطة تحول تخرج الإيرانيين إلى الشوارع أو تؤدي إلى تجمع عشرات آلاف المتظاهرين حول قواعد الحرس الثوري وقوات الباسيج، ولم يُسجل فرار جماعي من صفوف أجهزة الأمن ولم يتم رصد انضمام مسلحين إلى احتجاجات.
وأفادت الصحيفة بأنه في إسرائيل يشككون في خطة أميركية تقضي باستخدام ميليشيات كردية من أجل إسقاط النظام الإيراني، ويقولون إن الجمهور في إيران متشكك بشكل كبير حيال استخدام دول غربية لمجموعات من الأقليات كي تتدخل في ما يحدث في الدولة.
وبلور الجيشان الإسرائيلي والأميركي قبل شن الحرب مؤشرات تهدف إلى فحص استقرار النظام الإيراني في عدة مجالات، وتم وضع لكل مجال لون، أخضر أو أصفر أو أحمر، من أجل تتبع التقدم في الحرب، لكن الاستنتاج في إسرائيل هو أن تحقيق نتائج حاسمة أكثر سيستغرق "أياما طويلة"، حسب الصحيفة.
وتشير التقديرات في إسرائيل إلى أن امتناع الحوثيين عن الانضمام إلى الحرب مؤقت، وأنهم سينضمون لاحقا بطلب من إيران، وأن قادة الحوثيين يطلبون استقلالية في اتخاذ قراراتهم، فيما حزب الله نشِط في إطلاق الصواريخ على إسرائيل ومحاولة استهداف جنودها في جنوب لبنان.
وضاعف الجيش الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، عدد المواقع التي يسيطر عليها في جنوب لبنان ونشر هناك سرايا في قوات المشاة والمدرعات، بادعاء الفصل بين قوات حزب الله والبلدات الحدودية في شمال إسرائيل. فقد تحولت القوات الإسرائيلية هناك، وفقا للصحيفة، إلى أهداف يطلق حزب الله عليها قذائف مضادة للمدرعات وقذائف هاون.
وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي لا ينفذ في هذه الأثناء توغلا بريا في الأراضي اللبنانية لأنه يركز عملياته ضد إيران، لكنه قد ينفذ توغلا كهذا في حال استمرار هجمات حزب الله.
وحسب الصحيفة، فإن إسرائيل تحاول إقناع دول بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران بهدف زيادة عزلتها السياسية وتوسيع الدعم الدولي للحرب، ونقلت عن مصدر مطلع قوله إن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية، غدعون ساعر، طلبا في الأيام الأخيرة من زعماء دول إغلاق سفارات وقنصليات دولهم في إيران، بادعاء ورود معلومات استخباراتية حول تمويل إيراني، في الأشهر الأخيرة، لكل من حماس وحزب الله، يفوق التمويل الذي سبق الحرب على غزة ووقف إطلاق النار المزعوم في لبنان.
ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن نتنياهو وساعر يدعيان في محادثاتهما مع زعماء دول أن إيران بدأت بترميم برنامجها النووي، في منشآت تحت سطح الأرض وأن إنتاج الصواريخ البالستية يجري في مواقع محصنة.