بيت لحم / PNN/ أكد الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية بمناسبة يوم المرأة العالمي، أن نضال النساء الفلسطينيات من أجل الحقوق والمساواة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالنضال الوطني لإنهاء الاحتلال وتحقيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
ويُحيي العالم في الثامن من مارس من كل عام يوم المرأة العالمي، الذي تعود جذوره إلى عام 1910 عندما أقرت النساء الاشتراكيات في مؤتمر كوبنهاغن يومًا عالميًا للنضال من أجل حق النساء في التصويت والعمل والمساواة. وتعزز هذا الحراك بعد خروج العاملات الروسيات في تظاهرات عام 1917 مطالبات بـ“الخبز والسلام”، كما استُحضر في تلك الفترة مقتل 146 عاملة في حريق مصنع للنسيج عام 1911، قبل أن تعتمد الأمم المتحدة اليوم رسميًا كيوم عالمي للمرأة عام 1975.
وفي الأراضي الفلسطينية قال بيان الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ان هذه المناسبة لا تقتصر على الاحتفال بالإنجازات، بل تمثل محطة سياسية وحقوقية لتسليط الضوء على واقع النساء تحت الاحتلال، والدعوة إلى الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة.
وبعد مرور 78 عامًا على النكبة، يشير البيان إلى أن النساء الفلسطينيات يواجهن تحديات متزايدة في ظل استمرار مصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات، إضافة إلى تداعيات الحرب المستمرة وما خلفته من نزوح وفقر وتدهور اقتصادي واجتماعي.
وأكد البيان أن المرأة الفلسطينية “ليست ضحية هامشية”، بل تشكل ركيزة أساسية في صمود المجتمع الفلسطيني، رغم ما تواجهه من معدلات مرتفعة من الفقر والبطالة وانعدام الأمن الاقتصادي، إضافة إلى الأعباء الاجتماعية المتزايدة الناتجة عن النزوح وفقدان المعيل وترؤس العديد من النساء للأسر.
كما أشار إلى أن النساء ما زلن يواجهن تحديات في الوصول إلى مواقع صنع القرار، رغم كفاءتهن ودورهن في الحياة السياسية والاجتماعية.
وفي سياق متصل، انتقد البيان منع بعض النساء الفلسطينيات من الوصول إلى منصات دولية، بما في ذلك اجتماعات لجنة وضع المرأة التابعة للأمم المتحدة، معتبرًا أن حرمانهن من الحصول على تأشيرات للمشاركة في هذه الاجتماعات يمثل “شكلًا من أشكال الإقصاء السياسي” ويقوض مبدأ الشمولية الذي تقوم عليه منظومة الأمم المتحدة.
وطالب الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية الجهات الموقعة على البيان بعدد من الخطوات، من بينها ضمان تمثيل عادل وفعلي للنساء في الهيئات القيادية، وتعزيز مشاركتهن في صياغة السياسات العامة، إلى جانب تبني سياسات اقتصادية واجتماعية لمعالجة الفقر والبطالة بين النساء، خصوصًا بين النازحات والأرامل والنساء اللواتي فقدن المعيل.
كما شدد الاتحاد على أهمية إدماج النساء في خطط التعافي وإعادة الإعمار كمشاركات فاعلات، وليس فقط كمستفيدات من البرامج الإغاثية.
ودعا الاتحاد كذلك إلى مواصلة حملات التضامن الدولية الضغط من أجل مساءلة إسرائيل عن انتهاكاتها للقانون الدولي، وإيصال الرواية الفلسطينية إلى المجتمع الدولي.
واختتم البيان بالتأكيد أن يوم المرأة العالمي يمثل محطة لتجديد الالتزام بتعزيز مشاركة النساء في مختلف المجالات، وتوسيع دورهن في الحياة العامة، مشددًا على أن النساء الفلسطينيات يواصلن نضالهن من أجل الحرية والعدالة إلى جانب نضال الشعب الفلسطيني.