بيروت /PNN- اعتبر تقرير إسرائيلي اليوم، الأربعاء، أن حزب الله ليس قادرا حاليا على إطلاق مئات القذائف الصاروخية يوميا على وسط إسرائيل، "لكنه قادر على خوض حرب عصابات واستهداف قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، حيث تتوغل أربع فرق عسكرية".
إلا أن حزب الله يطلق يوميا قرابة 200 قذيفة صاروخية وطائرة مسيرة باتجاه شمال إسرائيل والقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، "وهذا على ما يبدو أكثر مما توقع المواطن العادي في إسرائيل، عندما بدأت الحرب على حزب الله الذي تم الادعاء أنه هُزم"، حسب تقرير المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل.
وأضاف أن "صورة الوضع حاليا معقدة أكثر، وانضمام حزب الله إلى الحرب بعد أن اغتالت إسرائيل الزعيم الأعلى الإيراني، علي خامنئي، كشف الثقوب في السردية التي سوّقتها الحكومة والجيش الإسرائيلي للجمهور. فرغم القصف اليومي الذي تعرض له (منذ وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024)، استغل حزب الله هذه الفترة من أجل إعادة تنظيم نفسه وترميم قدراته العسكرية".
وأشار إلى أن القوات التي تعمل في جنوب لبنان تشمل معظم الألوية النظامية في الجيش الإسرائيلي، باستثناء الألوية التي بقيت في قطاع غزة، بينما عدد ألوية قوات الاحتياط التي تتوغل في لبنان قليل، ومعظم قوات الاحتياط التي تشمل 120 ألف جندي في الاحتياط حلت مكان القوات النظامية في الضفة الغربية وغزة والمناطق الحدودية الأخرى.
وبحسبه، فإن الجيش الإسرائيلي سيطر على خط القرى الثاني في جنوب لبنان، التي تبعد عن حدود إسرائيل مسافة 8 – 10 كيلومترات، "وهذا يقلص التهديد المباشر للقذائف المضادة للمدرعات على البلدات على طول الحدود، لكنه لا يحل المشكلة بالمطلق، لأن حزب الله نشر في هذه المنطقة صواريخ ليست متعلقة بخط رؤية مباشرة للهدف" في إسرائيل.
ولفت إلى أن "حزب الله يطلق قذائف صاروخية من مناطق تقع شمال نهر الليطاني، والجيش الإسرائيلي رصد هناك جيوبا تجري فيها أنشطة، خاصة لقوة رضوان، ويستهدفها في محاولة لمنع إطلاق النار منها".
وتابع أن توغل القوات الإسرائيلية باتجاه الليطاني "جزئي فحسب" كي لا تتعرض لنيران حزب الله، "ومن أجل تمشيط مناطق بين الليطاني وحدود إسرائيل التي سيطر عليها الجيش لكن لا تزال خلايا حزب الله تتواجد في قرى هناك وتخوض اشتباكات مسلحة". وحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي، فإن 1.4 مليون لبناني نزحوا عن جنوب لبنان وغالبيتهم من الطائفة الشيعية.