بروكسل /PNN/ شاركت سفيرة دولة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبورغ، د. امل جادو شكعة، في أعمال المؤتمر الثامن لليسار الأوروبي، الذي عُقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، بمشاركة قيادات سياسية أوروبية وحركات تضامن دولية.
وفي كلمتها، أكدت السفيرة جادو تقدير دولة فلسطين لمواقف اليسار الأوروبي الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، مشددة على ضرورة ترجمة هذه المواقف إلى خطوات عملية داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، في ظل استمرار التدهور الخطير على الأرض.
واستعرضت السفيرة آخر التطورات، مشيرة إلى استمرار العدوان على قطاع غزة رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، وارتفاع أعداد الضحايا والدمار الواسع في البنية التحتية، بالتوازي مع تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية في ظل غياب المساءلة. كما أكدت أن الواقع القائم يعكس نظام فصل عنصري يؤثر على جميع جوانب الحياة اليومية للفلسطينيين، في ظل القيود المفروضة على الحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية.
كما أدانت قرار الكنيست الإسرائيلي بإقرار عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، معتبرةً ذلك تصعيداً خطيراً وانتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، في ظل أوضاع احتجاز قاسية وسجل موثق من الانتهاكات داخل السجون، مشيرة في هذا السياق إلى التقارير الأخيرة المتعلقة بالأسير مروان البرغوثي والتي تفيد بتعرضه لاعتداءات متكررة وحرمانه من العلاج، محذّرة من المخاطر المتزايدة على حياته داخل السجن.
وأكدت السفيرة جادو أن تحقيق الاستقرار في المنطقة يظل مرهوناً بحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية التي لا يمكن تجاوزها.
كما شددت على أهمية الدور المتصاعد لحركات التضامن العالمية، مشيرة إلى الحراك الشعبي الواسع في أوروبا والعالم، بما في مبادرات مثل أساطيل الحرية التي تسعى إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وتقديم المساعدات الإنسانية.
ودعت في ختام كلمتها إلى ضرورة تحمّل الاتحاد الأوروبي لمسؤولياته، واتخاذ خطوات ملموسة تتماشى مع التزاماته تجاه القانون الدولي وحقوق الإنسان، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من المواقف إلى أفعال.