واشنطن/ طهران - PNN - دخلت المنطقة والعالم في سباق محموم مع الزمن، حيث باتت 24 ساعة فقط تفصل بين مسارين لا ثالث لهما في المواجهة الأمريكية الإيرانية: إما اختراق دبلوماسي "جراحي" في باكستان، أو صدام عسكري مباشر قد يحرق خريطة الطاقة العالمية، وسط تهديدات غير مسبوقة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
في تصريحات رفعت منسوب القلق الدولي، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من "غرفة العمليات" بالبيت الأبيض، اليوم الأحد، أن الاتفاق مع إيران سيحدث "بطريقة سهلة أو بطريقة صعبة"، مشدداً على أن طهران أمام "فرصة أخيـرة". ويأتي هذا الوعيد بالتزامن مع مشاورات مكثفة يجريها ترامب مع أركان إدارته (جي دي فانس، ماركو روبيو، وبيت هيغسيث) لبحث سيناريوهات الرد على إغلاق مضيق هرمز.
على الجانب الآخر، أقر كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، بإحراز تقدم في محادثات إسلام آباد، لكنه وصفه بالتقدم "المشوب بالحذر". وأشار قاليباف إلى وجود فجوات عميقة تتعلق بملفات تقنية حساسة، أبرزها "التخصيب واليورانيوم المدفون"، مؤكداً أن المسافة لا تزال كبيرة للوصول إلى اتفاق نهائي رغم تقلص نقاط الخلاف.
تحول مضيق هرمز إلى "ميدان صراع إرادات" بعد إعادة إغلاقه مجدداً، ما وضع 20% من إمدادات النفط العالمي في مهب الريح. وبينما تصر واشنطن على "حرية الملاحة" كخط أحمر لا يمكن تجاوزه، تربط طهران فتح المضيق برفع كامل للقيود الاقتصادية والحصار البحري المفروض عليها.
تقود إسلام آباد، عبر قائد جيشها عاصم منير، وساطة مكوكية في محاولة لنزع فتيل الانفجار. وكشفت تقارير عن اتصالات رفيعة المستوى تهدف لدفع الجانبين نحو "صيغة وسط" تنهي الحرب التي اندلعت في 28 شباط/ فبراير الماضي.
وتعتبر الساعات القادمة "اختبار أعصاب" حقيقي؛ فبينما يدرك الطرفان أن ثمن المواجهة الشاملة باهظ، إلا أن كبرياء المواقف وتصاعد وتيرة التحشيد العسكري يجعل التراجع أصعب من أي وقت مضى.