القدس المحتلة - PNN - حذر قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي، آفي بلوط، اليوم الاثنين، من أن تصاعد اعتداءات المستعمرين ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة "قد ينتهي بكارثة"، واصفاً هذه الهجمات بأنها "غير أخلاقية" وتمس بالأمن.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن بلوط قوله، خلال اجتماع مع قادة المستعمرين، إن أعمال العنف التي يمارسها المستعمرون تعرض الحياة للخطر، مؤكداً: "نقترب جداً من وقوع أحداث أكثر خطورة قد تنتهي بكارثة". وتأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه تقارير أمنية إسرائيلية إلى أن تصاعد هذه الاعتداءات يعزز الانتقادات الدولية ضد إسرائيل ويؤثر سلباً على صورتها في المحافل العالمية.
في المقابل، أكد مركز "بتسيلم" الحقوقي الإسرائيلي أن ما يجري في الضفة ليس أحداثاً عشوائية، بل هو "مسار منهجي للتطهير العرقي". وقالت المديرة العامة للمركز، يولي نوفاك، إن المليشيات التي تضم مستعمرين وجنوداً صعدت من حملات القتل، حيث استشهد 4 فلسطينيين في ثلاث قرى متجاورة خلال أقل من أسبوعين، بهدف تهجير عشرات آلاف الفلسطينيين من أراضيهم.
وشددت نوفاك على أن المنظومة الإسرائيلية لا توقف هذا العنف لأنه يخدم أهدافها السياسية في قمع الفلسطينيين وتجريدهم من ممتلكاتهم، محذرة من استمرار القتل ما لم ينتقل المجتمع الدولي من "الإدانات الضعيفة" إلى الخطوات العملية.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات، التي تشمل هدم المنشآت وسرقة المواشي وحرق المنازل، تمهد لإعلان إسرائيل رسمياً ضم الضفة الغربية المحتلة، وهو ما يعني القضاء نهائياً على فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في القرارات الدولية.