طهران - PNN - دخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يومها التاسع والسبعين على وقع تصعيد كلامي وعسكري خطير؛ حيث لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقرب خيار "الحرب الشاملة"، في وقت ردت فيه طهران بفرض سيادة ملاحية خانقة على مضيق هرمز، وسط محاولات باكستانية مستميتة لإنقاذ الدبلوماسية.
وفي إشارة اعتبرها مراقبون إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من الصدام العسكري، نشر ترامب صورة عبر منصته "تروث سوشيال" تظهر قطعاً بحرية حربية أمريكية تحاصر قارباً يرفع العلم الإيراني، وأرفقها بعبارته الشهيرة: "الهدوء ما قبل العاصفة".
وجاء هذا التهديد المباشر بعيد عودة ترامب من زيارة إلى بكين التقى خلالها الرئيس الصيني شي جين بينغ؛ حيث أكدت وسائل إعلام أمريكية أن ترامب فشل في انتزاع توافق كامل مع الصين بشأن خنق طهران، مما دفعه للعودة إلى لغة التهديد العسكري المباشر، خصوصاً في منطقة الخليج ومحيط مضيق هرمز.
وفي تحدٍ واضح للتهديدات الأمريكية، أعلنت طهران عن آلية جديدة ومباغتة لتنظيم حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز (أهم ممر لتدفق الطاقة في العالم).
وكشف رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، عن خطة سيتم تطبيقها فوراً تشمل: تخصيص مسار محدد: قصر المرور الآمن في المضيق على السفن التي توصف بأنها "متعاونة" مع السلطات الإيرانية و إلزام السفن العابرة بدفع رسوم مالية مقابل ما أسمته طهران "خدمات متخصصة" ضمن النظام الملاحي الجديد، وهي خطوة تعني عملياً إحكام طهران قبضتها السيادية والاقتصادية على الممر الدولي.
وأمام هذا الانسداد الخطير، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، محمد شهباز شريف، عن استمرار بلاده في قيادة جهود دبلوماسية مكثفة بين واشنطن وطهران، محذراً من أن انهيار التهدئة بالكامل سينزلق بالمنطقة والعالم إلى مواجهة مدمرة لا يمكن السيطرة على تداعياتها الاقتصادية والعسكرية.
تتجه الأنظار الآن إلى مياه الخليج؛ فإما أن تنجح المساعي الباكستانية في ثني الطرفين والعودة لطاولة المفاوضات، أو أن خطوة إيران الملاحية في هرمز ستكون الشرارة التي تشعل "العاصفة" التي توعد بها ترامب.