الشريط الاخباري

مجلس الوزراء يحذر من مجاعة وشيكة تهدد 77% من سكان غزة، ويدين مصادرة مقر "الأونروا" وتصاعد إرهاب المستوطنين

نشر بتاريخ: 19-05-2026 | سياسة , محليات
News Main Image

رام الله - PNN - حذر مجلس الوزراء الفلسطيني، في جلسته الأسبوعية التي عقدت اليوم الثلاثاء في مدينة رام الله، من الخطورة البالغة لما كشفت عنه التقارير الأممية الأخيرة بشأن تعرض نحو 1.6 مليون إنسان في قطاع غزة (ما يعادل 77% من السكان) لخطر المجاعة الفوري، جراء التراجع الحاد في التمويل الإنساني وانخفاض تدفق المساعدات الإغاثية نتيجة الحصار والقيود المفروضة.

وجدّد مجلس الوزراء مطالبته بتحرك دولي عاجل ومنسق لتنفيذ برامج التعافي المبكر واستعادة الخدمات الأساسية في قطاع غزة، مؤكداً جاهزية الحكومة الكاملة للعمل مع الشركاء الدوليين لضمان استمرار عمل المؤسسات الوطنية وتعزيز وحدة الوطن والولاية الفلسطينية الكاملة على قطاع غزة والضفة الغربية.

وشدد المجلس على أن أي ترتيبات مؤقتة لمعالجة الأزمة الراهنة يجب أن تدعم قدرة الحكومة على أداء مسؤولياتها الوطنية على كامل أراضي دولة فلسطين، مؤكداً رفضه القاطع لـأي أطر أو هياكل تكون بديلة عن الولاية الفلسطينية أو عن الانتظام الكامل لتحويل أموال المقاصة.

وفي الشأن الميداني، أدان المجلس بشدة مصادقة سلطات الاحتلال على تحويل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة إلى منشآت عسكرية، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومساً سافراً بحصانة ومؤسسات الأمم المتحدة.

كما استنكر رئيس الوزراء والوزراء تصاعد هجمات المستوطنين الإرهابية التي بلغت 143 اعتداءً خلال أسبوع واحد، استهدفت 17 قرية فلسطينية، وأسفرت عن استشهاد الفتى يوسف كعابنة (16 عاماً) في قرية جلجليا شمال رام الله، وإصابة 13 مواطناً آخرين. وتزامن ذلك مع تنفيذ 4 عمليات هدم لمنشآت فلسطينية وتوزيع 51 إخطاراً أخرى بالهدم، إلى جانب إصدار أوامر عسكرية للاستيلاء على أراضٍ في بلدة قباطية وقرية النبي صاموئيل المحاصرة. وفي هذا الصدد، وجّه المجلس وزارة الزراعة باتخاذ الإجراءات اللازمة لترقيم المواشي وحصرها لإثبات ملكيتها للمزارعين في ظل تكرار حوادث سرقتها من قبل المستوطنين.

وعلى الصعيد المالي الداخلي، وجّه مجلس الوزراء تحية اعتزاز لموظفي القطاع العام على صبرهم وتفانيهم، مهيباً بكافة النقابات وقف الفعاليات الاحتجاجية لتمتين تماسك الجبهة الداخلية أمام الهجمة الإسرائيلية الشرسة.

وأكد المجلس مجدداً أن أموال المقاصة هي أموال فلسطينية خالصة، وأن تحويلها يجب أن يتم بشكل كامل ومنتظم دون قرصنة. وأشار المجلس إلى أنه في ظل الحصار المالي المفروض، تواصل وزارة المالية جهودها لتأمين صرف دفعة من الرواتب قبل حلول العيد، على أن تصدر بياناً تفصيلياً بهذا الخصوص لاحقاً.

وفي سياق آخر، تقدم مجلس الوزراء بالتهنئة للرئيس محمود عباس ولأبناء شعبنا وحركة "فتح" بنجاح انعقاد المؤتمر العام الثامن للحركة، باعتباره رافعة للنهج الديمقراطي والوطني.

وعلى صعيد إدارة أملاك الدولة، صادق المجلس في جلسته على توصيات اللجنة الفنية (الاجتماع 154)، والتي شملت:

تخصيص أرض حكومية في أريحا لصالح وزارة التربية والتعليم العالي مقام عليها مدرسة.

تخصيص قطعة أرض من أراضي "زواتا" بمحافظة نابلس لإنشاء حديقة عامة.

تأجير قطع أراضٍ في محافظة نابلس لأغراض زراعية لتعزيز الاستثمار الزراعي.

المصادقة على طلبات تمويل خاصة بشركات غير ربحية من جهات مانحة لغايات إغاثية وتنموية في الضفة وغزة والقدس.

وفي ختام جلسته، تقدم مجلس الوزراء بأحر التهاني والتبريكات لعموم أبناء شعبنا في الوطن والشتات بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، متمنياً أن يحل العيد القادم وقد تحققت طموحات شعبنا بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة المستقلة. وأعلن المجلس رسمياً اعتماد إجازة العيد لتبدأ من صباح يوم الثلاثاء المقبل وحتى مساء يوم السبت.

شارك هذا الخبر!