رام الله /PNN- - قالت وزارة الصحة، إن الأزمة المالية الراهنة باتت تطال مختلف مكونات القطاع الصحي في الضفة الغربية، بما يشمل المشافي الحكومية والأهلية والخاصة، إضافة إلى الموردين للدواء والمستهلكات الطبية نتيجة تراكم الديون وعدم انتظام السداد.
وأشارت في بيان صادر عنها اليوم السبت، إلى أن مئات الأصناف من الأدوية والمستهلكات الطبية الحيوية وصلت إلى مستويات حرجة من النفاد، بما في ذلك أدوية إنقاذ الحياة، وأدوية الأورام، وأدوية غسيل الكلى، ما يشكل تهديداً مباشراً لاستمرارية تقديم الخدمات الصحية.
وأكد وزير الصحة د. ماجد أبو رمضان، أن خلية الأزمة التي يقودها وكيل وزارة الصحة د. وائل الشيخ، وتضم الإدارة العامة للصيدلة، والإدارة العامة للشؤون المالية، والإدارة العامة للمستودعات المركزية، والإدارة العامة للمستشفيات تواصل عملها بشكل مكثف وميداني على مدار الساعة، لمتابعة الوضع الدوائي بدقة، وإعداد تقرير تفصيلي شامل لتقييم حجم المخاطر والاحتياجات العاجلة، ووضع الحلول الطارئة الممكنة لضمان استمرارية الخدمة الصحية.
وحذرت الوزارة من أن استمرار الأزمة، في ظل تقليص الدوام والإضرابات، يفاقم من حالة الإنهاك التي يشهدها القطاع الصحي ويهدد استمرارية تقديم الرعاية الطبية الأساسية.
ودعت وزارة الصحة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التدخل العاجل والفوري لضمان إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، ومنع انهيار المنظومة الصحية في الضفة الغربية، مؤكدة أن استهداف الموارد المالية للشعب الفلسطيني يشكل عقاباً جماعياً يمس الحق الأساسي في العلاج والحياة.
وفي هذا السياق، ثمّن وزير الصحة الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة برئاسة رئيس الوزراء محمد مصطفى، وخاصة وزارتي الخارجية والمالية، في العمل المكثف لتجنيد الدعم الدولي والتخفيف من حدة الأزمة ومحاولة احتوائها.
وشددت الوزارة، أن استمرار منع أموال الشعب الفلسطيني ينعكس مباشرة على حياة المرضى، ويهدد الحق في العلاج، ويستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً ومسؤولاً لإنقاذ النظام الصحي من الانهيار.