الداخل المحتل /PNN- أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب محادثة وصفها بـ"الجيدة" مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في وقت تترقب تل أبيب ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية المكثفة خصوصا من جانب باكستان وقطر، ستنجح في التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك على خلفية تصريحات ترامب بأن الطرفين قريبين من التوصل إلى اتفاق.
وذكر ترامب على منصته "تروث سوشال"، أنه "تم التفاوض على اتفاق إلى حد كبير"، وأشار إلى أن "جوانب وتفاصيل الصفقة النهائية قيد المناقشة حاليا، وسيتم الإعلان عنها قريبا. سيتم فتح مضيق هرمز بالإضافة إلى العديد من عناصر الاتفاق الأخرى".
وأوردت هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11")، أن تقارير مختلفة عرضت على مدار السبت صورة مغايرة لموقف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي يدفع نحو استئناف الحرب والهجمات على إيران طالما لم تُحل إخراج اليورانيوم المخصب، التي تعد مسألة محورية بالنسبة تل أبيب.
وفي هذا السياق، تراجعت صباح السبت حالة التأهب العالية التي كانت قائمة خلال ما يسمى عيد "نزول التوراة – ’شفوعوت’" تحسبا لاحتمال استئناف الحرب على إيران. وحتى الآن، لا توجد لدى إسرائيل معلومات عن توقع شن هجوم أميركي.
وأعلن الجيش الإسرائيلي مساء السبت، عن الإبقاء على تعليمات الجبهة الداخلية بلا أي تغيير باستثناء القيود المفروضة في البلدات الحدودية مع لبنان، لغاية يوم الثلاثاء المقبل الساعة الثامنة مساء.
وعقد نتنياهو مشاورات مصغرة مع قادة الأحزاب في الائتلاف الحكومي وكبار مسؤولي المؤسسة الأمنية، على خلفية مذكرة التفاهم المتبلورة بين الولايات المتحدة وإيران. وترى إسرائيل أن مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يدفع نحو اتفاق سريع ويضغط على الرئيس الأميركي لعدم استئناف الحرب.
وقال مسؤول إسرائيلي، إن "ويتكوف يحاول التوصل إلى اتفاق بأي ثمن. وهو من يمارس ضغوطا هائلة على ترامب كي لا يعود إلى القتال"؛ بحسب ما نقلت عنه القناة 12.
لكن التخوف الإسرائيلي الرئيسي يتمثل في صيغة عامة وفضفاضة، يدفع فيها الأميركيون "نقدا" ويحصلون على المقابل "بالدين"، في إشارة إلى الملف المتعلق بالبرنامج النووي واليورانيوم المخصب من خلال تأجيله إلى مرحلة لاحقة، بينما يشمل الاتفاق في المرحلة الراهنة فتح مضيق هرمز والإفراج تدريجيا عن أموال مجمدة لإيران.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" صباح السبت، فإن إسرائيل جرى عزلها عن المعلومات المتعلقة بالمحادثات بين واشنطن وطهران، وقد اضطرت لمعرفة التفاصيل عبر دول أجنبية ومن خلال نشاطات استخباراتية. لكن في محيط نتنياهو يؤكدون أن التنسيق بينه وبين ترامب وثيق.
وتشير القناة 12، إلى أنه إذا كانت الأمور كما يجري وصفها في الساعات الأخيرة صحيحة، فإن ذلك يشكل مشكلة كبيرة بالنسبة لتل أبيب، ويتناقض بشدة مع تصريحات نتنياهو العلنية، بل أيضا مع تصريحات قالها ترامب نفسه علنا قبل ساعات فقط.