الشريط الاخباري

جدل عالمي حول حظر مواقع التواصل لمن هم دون 16 عامًا

نشر بتاريخ: 26-05-2026 | منوعات
News Main Image

لندن - PNN / يتصاعد الجدل في دول مختلفة بشأن خطط حكومية لتشديد القيود على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال والمراهقين، وسط انقسام بين مؤيدين لحظر المنصات على من هم دون 16 عامًا، وآخرين يطالبون بتنظيم أكثر تدرجًا يركز على خصائص التطبيقات الضارة بدل المنع الكامل.

وتبحث الحكومة البريطانية، ضمن مشاورات حول السلامة الرقمية للأطفال، فرض حظر مشابه للنموذج الأسترالي أو تقييد خصائص توصف بأنها "إدمانية" مثل التمرير اللانهائي وتشغيل الفيديو التلقائي.

ويأتي ذلك رغم دخول قانون السلامة الإلكترونية حيز التنفيذ، وهو القانون الذي يلزم شركات التكنولوجيا بحماية القاصرين من المحتوى الضار، في ظل ضغوط متزايدة من نواب وبرلمانيين وجماعات ضغط للمضي نحو إجراءات أكثر صرامة.

وقال إيان راسل، والد المراهقة مولي راسل التي أنهت حياتها بعد تعرضها لمحتوى ضار عبر الإنترنت، إن المطلوب هو إصلاح المنصات وفرض معايير أمان صارمة بدل الاكتفاء بحظر شامل قد يمنح الأهالي "إحساسًا زائفًا بالأمان". ودعا إلى منع الخوارزميات التي تروّج المحتوى المؤذي للمراهقين، إضافة إلى الحد من خصائص مثل الإشعارات المستمرة والتمرير اللانهائي.

في المقابل، أيدت إيستر غاي، والدة المراهقة بريانا غاي التي قُتلت عام 2023، رفع الحد الأدنى لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرة أن هذه المنصات تشكل خطرًا حقيقيًا على من هم دون 16 عامًا، خصوصًا في ظل تأثيرها على الصحة النفسية والعزلة الاجتماعية.

وأظهر استطلاع وآراء مجموعات شبابية أن كثيرًا من المراهقين يرفضون الحظر الكامل، معتبرين أن الهواتف الذكية ومنصات التواصل أصبحت جزءًا من الدراسة والتواصل الاجتماعي ومتابعة الأخبار. كما طالب بعضهم بتطبيق "نهج تدريجي" يراعي اختلاف الأعمار ومستويات النضج الرقمي.

ورأت لجنة العلوم والابتكار والتكنولوجيا في البرلمان البريطاني أن الوضع الحالي "غير مقبول"، لكنها أبدت تحفظًا على فكرة الحظر الشامل، مطالبة بتشديد التحقق من الأعمار وتنظيم الإعلانات الرقمية والحد من الخصائص التي تشجع الاستخدام المفرط.

كما حذر خبراء في السلامة الرقمية من أن الحظر الكامل قد يدفع المراهقين إلى استخدام منصات غير خاضعة للرقابة أو إلى إخفاء نشاطهم الرقمي عن ذويهم، وهو ما قد يزيد المخاطر بدل تقليلها.

وتدفع شركات التكنولوجيا بدورها باتجاه اعتماد معايير موحدة للسلامة على جميع المنصات، مع التركيز على تنظيم الخصائص الضارة بدل حظر التطبيقات بالكامل.

شارك هذا الخبر!