الداخل المحتل/PNN- أظهرت معطيات حديثة اتساع الضغوط التي يواجهها المصدّرون الإسرائيليون في ظل التراجع الحاد للدولار واليورو أمام الشيكل، إذ انخفض سعر صرف الدولار من 3.72 شيكل في حزيران/ يونيو 2024 إلى 2.80 شيكل حاليا، فيما تراجع اليورو من 4.03 شيكل إلى 3.27 شيكل، ما يعني انخفاض قيمتهما أمام العملة الإسرائيلية بنحو 25% و19% على التوالي خلال عامين فقط.
وبحسب تقديرات اقتصادية إسرائيلية، فإن المصدّر الذي كان يحصل قبل عامين على 372 شيكلا مقابل كل 100 دولار من الصادرات، بات يحصل اليوم على نحو 280 شيكلا فقط، أي أقل بـ91 شيكلا. ولتعويض هذا الفارق، سيضطر إلى رفع أسعار منتجاته بنحو الثلث، من 100 دولار إلى 133 دولارا، وهو ما قد يعرّضه لخسارة زبائنه وحصته في الأسواق الخارجية.
ورجّح تقرير إسرائيلي أن امتناع بنك إسرائيل عن التدخل لوقف تراجع الدولار أمام الشيكل لا يرتبط فقط باعتبارات اقتصادية أو نقدية، بل يتأثر أيضا بالسياسة التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والهادفة إلى إضعاف الدولار عالميا وزيادة قدرته التنافسية.
وبحسب ما أوردته صحيفة "ذي ماركر"، فإن التدخل الإسرائيلي في سوق العملات عبر شراء الدولار ورفع قيمته قد يُنظر إليه في واشنطن باعتباره خطوة تتعارض مع التوجهات الاقتصادية التي يدفع بها ترامب، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام دول أخرى لاتخاذ خطوات مشابهة من شأنها تقويض السياسة الأميركية.
وأشار التقرير إلى أن محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، يواصل الامتناع عن التدخل في سوق العملات رغم الانخفاض المتواصل في قيمة الدولار وما يسببه ذلك من أضرار لقطاعات التصدير وشركات الهايتك والتكنولوجيا الإسرائيلية التي تعتمد على إيرادات بالدولار مقابل نفقات تُدفع بالشيكل.
ولفت إلى أن بنك إسرائيل دأب خلال السنوات الماضية، في عهد المحافظين السابقين ستانلي فيشر وكارنيت فلوغ، على التدخل في سوق العملات وشراء الدولار للحد من تراجعه، ما أسهم في تكوين احتياطات أجنبية تقدر بنحو 235 مليار دولار.