الشريط الاخباري

حماس ترفض شروط نزع السلاح وتؤكد: تنفيذ المرحلة الأولى أساس أي تقدم في التهدئة

نشر بتاريخ: 01-06-2026 | سياسة , دولي
News Main Image

غزة القاهرة - PNN- من المقرر أن يصل وفد حركة المقاومة الإسلامية "حماس" المفاوض، مساء غدٍ الثلاثاء، إلى العاصمة المصرية القاهرة متوجهاً إلى مدينة العلمين؛ لبدء جولة مفاوضات عاجلة وحاسمة مع الوسطاء (مصر، وقطر، وتركيا)، تبحث تطوير اتفاق التهدئة الهش، ومواجهة سياسة خنق قطاع غزة بالحصار والمجاعة، وبحث مقاربات الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

وكشف مصدر قيادي في فصائل المقاومة ، أن الفصائل الشريكة في اتفاق التهدئة ستعقد اجتماعاً تشاورياً موسعاً فور تلقي المقترحات الجديدة، مشيراً إلى أن الاتصالات القيادية متواصلة ولم تتوقف لبحث التطورات الميدانية والتصعيد الإسرائيلي الدامي والاغتيالات، والتي كان آخرها اغتيال رئيس أركان الجناح المسلح لحماس، عز الدين الحداد، ما تسبب في اعتذار الحركة عن جولة المفاوضات السابقة في 19 من الشهر الماضي.

وأكد المصدر أن الفصائل ستقدم موقفاً موحداً وحاسماً للوسطاء وللممثل السامي لـ "مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف (حيث يجري الترتيب لعقد لقاء معه يومي الأربعاء أو الخميس)، يتلخص في الآتي:

الرفض المطلق لنزع السلاح: رفض مقترح "مجلس السلام" وشروط حكومة الاحتلال القاضية بربط تطوير التهدئة بـ "سلاح المقاومة" أو محاولة سحبه، واعتبار "خريطة ملادينوف" بشكلها الحالي "ابتزازاً سياسياً وإنسانياً" يرهن الإعمار والوقود والمساعدات بنزع السلاح.

أولوية المرحلة الأولى: اشتراط تنفيذ كامل بنود المرحلة الأولى من اتفاق التهدئة (الساري بموجب خطة ترامب منذ 10 أكتوبر الماضي) قبل الانتقال للمرحلة الثانية. وتساءل المصدر: "كيف نذهب إلى مرحلة جديدة والاحتلال لم يلتزم بالسابقة، ويتعامل ميدانياً وكأنه لا يوجد وقف إطلاق نار عبر القصف وتدمير المربعات السكنية؟".

الضغط الحقيقي: مطالبة الوسطاء بممارسة ضغط دولي وعملي حاد على حكومة اليمين لوقف مجازرها وتسهيل تدفق المساعدات لإنهاء المجاعة والأمراض التي تنهش أجساد الغزيين.

وفي سياق متصل، اتهم المصدر سلطات الاحتلال بالتعطيل المتعمد لتسليم إدارة قطاع غزة إلى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" التي شكلها مجلس السلام، مؤكداً أن حركة حماس أعلنت رسمياً في جولة سابقة استعدادها الكامل لتسليم إدارة القطاع الأمنية والشرطية للجنة، إلا أن التعنت الإسرائيلي يمنع وصول أعضاء اللجنة المتواجدين حالياً في القاهرة إلى داخل غزة لمباشرة مهامهم، والبدء في الإشراف على القوة الشرطية الحالية وتجنيد أفراد جدد.

ويترأس وفد حركة حماس في جولة "العلمين" الحالية، رئيس الحركة في غزة الدكتور خليل الحية، بهدف تقديم "مقاربات" تتجاوز العقدة الإسرائيلية، في وقت يهدد فيه بنيامين نتنياهو بتوسيع رقعة الاحتلال العسكري من 60% إلى 70% من مساحة القطاع، منقلباً على "الخط الأصفر" (53%) المتفق عليه برعاية أمريكية.

وفي سياق حراك الدول الضامنة، شهدت العاصمة التركية أنقرة لقاءً بارزاً جمع رئيس المخابرات التركية إبراهيم قالن، برئيس المجلس القيادي لحركة حماس محمد درويش، وأعضاء المكتب السياسي للحركة، خصص لتقييم مسار المرحلة الثانية وكبح الانتهاكات الإسرائيلية.

وأفادت مصادر أمنية تركية أن وفد حماس قدم لـ "قالن" تقارير مفصلة حول الخروقات الإسرائيلية المستمرة، لا سيما المجازر والهجمات التي نفذها جيش الاحتلال خلال أيام عيد الأضحى المبارك، وجرى التباحث في الخطوات الممكنة لكبح سياسات الاحتلال الرامية لفرض أمر واقع وزعزعة استقرار المنطقة والقدس المحتلة.

وبحث الاجتماع سبل إلزام إسرائيل باستحقاقات المرحلة الأولى، وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية التركية بتنسيق إقليمي ودولي، فيما عبر وفد حماس عن تقديره الكبير للرئيس رجب طيب أردوغان والجهود الدبلوماسية والإغاثية التي تبذلها تركيا بصفتها دولة ضامنة لإحلال السلام ووقف حرب الإبادة في غزة.

شارك هذا الخبر!