الشريط الاخباري

روبيو: مجتبى خامنئي يدير القرار في طهران.. وإيران توافق على بحث ملفات نووية حساسة

نشر بتاريخ: 02-06-2026 | سياسة , دولي
News Main Image

طهران - PNN -  في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متدحرجاً، كشفت وسائل إعلام إيرانية وأمريكية، اليوم الثلاثاء، عن تعقيدات إستراتيجية جديدة تحيط بمذكرة التفاهم المطروحة بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب الإقليمية؛ إذ أكدت طهران أنها لم تقدم ردها النهائي بعد نتيجة "تاريخ الغدر الأمريكي"، في حين أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن تنازلات إيرانية غير مسبوقة في الملف النووي، مع الإشارة إلى ظهور المرشد الأعلى الجديد "مجتبى خامنئي" في كواليس صنع القرار.

ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية عن مصدر مطلع، أن النص المقترح للتفاهم لا يزال قيد الدراسة الدقيقة والمراجعة في أروقة صنع القرار بالعاصمة طهران. وأكد المصدر لـ "PNN" أن "التاريخ الأمريكي الأسود في عدم الالتزام بالتعهدات والانسحاب من الاتفاقيات دفع إيران إلى التعامل بحذر شديد مع المذكرة المطروحة"، مشدداً على أن بلاده تبحث عن ضمانات تنفيذية ملموسة ومكاسب حقيقية على الأرض قبل التوقيع.

وفي السياق ذاته، أكدت وكالتا "فارس" و"تسنيم" أن قنوات تبادل الرسائل الدبلوماسية عبر الوسطاء بهدف إنهاء الحرب قد توقفت تماماً خلال الأيام الماضية، وذلك في أعقاب التصعيد الإسرائيلي الخطير في لبنان والتهديدات بقصف بيروت.

وكشفت "فارس" أن آخر رسالة وجهتها طهران إلى واشنطن حملت "تحذيراً حاسماً بشأن لبنان"؛ حيث تتمسك إيران بمعادلة وحدة الجبهات وتعتبر جبهة لبنان جزءاً لا يتجزأ من المفاوضات الشاملة، بينما تحاول واشنطن وتل أبيب عزل اللقاءات وفصل الملف اللبناني. وفي هذا الصدد، أكد مسؤول إقليمي مشارك في الوساطة أن المفاوضين الإيرانيين قطعوا أي تواصل مع الوسطاء اليوم الثلاثاء، اشتراطاً لوقف العدوان على لبنان.

في المقابل، وفجر اليوم الثلاثاء، فجّر وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، جملة من المعطيات الحساسة خلال شهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، كاشفاً أن إيران وافقت لأول مرة على مناقشة وبحث جوانب وملفات معقدة في برنامجها النووي كانت ترفض التفاوض بشأنها قطيعاً في السابق.

وحذر روبيو المشرعين من أن هذه المرونة الإيرانية لا تعني بالضرورة التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب، جازماً بأن أي تخفيف للعقوبات الاقتصادية الخانقة المفروضة على طهران لن يكون مقابل إعادة فتح مضيق هرمز وممرات الملاحة الدولية فحسب، بل هو مرتبط كلياً بامتثال كامل لشروط تفكيك القدرات النووية.

وعلى صعيد التحولات السياسية الداخلية في إيران، كشف رئيس الدبلوماسية الأمريكية (وفقاً لما نقلته "رويترز")، عن معطيات استخباراتية تؤكد أن المرشد الإيراني الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، على قيد الحياة، وأن هناك مؤشرات متزايدة تؤكد أنه بات يمسك بزمام الأمور ويشارك بشكل مباشر وثقيل في عملية صنع القرار الإستراتيجي داخل الدولة، على الرغم من أن تصريحاته وأوامره الرسمية لا تزال تصدر بشكل غير مباشر وعبر قنوات مكتوبة مغلقة.

وفي تعبير واضح عن عقيدة الحرس الثوري إزاء الشروط الأمريكية، أطلق القائد العسكري الإيراني البارز، الجنرال محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر "خاتم الأنبياء" العسكري، تصريحات نارية عبر التلفزيون الرسمي الإيراني.

وقال أسدي بلهجة تحدٍّ حاسمة: "إن الولايات المتحدة لا تبحث عن سلام، بل تسعى إلى انتزاع وثيقة استسلام كامل من جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو ما لم ولن تقبل به طهران بأي حال من الأحوال". وختم الجنرال الإيراني تحذيره بالقول: "دون استسلام، لا مفر من الحرب الشاملة، ونحن نقول للأمريكيين والصهاينة: الحرب لن تخيفنا ونحن على أهبة الاستعداد لها".

شارك هذا الخبر!