الشريط الاخباري

ضمن مشروع تحسين الحوكمة الديمقراطية والانتخابيةالفلسطينية. محمود أبو شقرة يتحدث عن دور الشباب في تطوير المجالس المحلية

نشر بتاريخ: 03-06-2026 | برامجنا التلفزيونية , محليات , PNN مختارات
News Main Image

بيت لحم/PNN – قال عضو مجلس قروي مراح معلا والناشط الشبابي في المبادرات التطوعية محمود أبو شقرة أن خوضه الانتخابات المحلية جاء بدافع إحداث التغيير وخدمة أبناء بلدته، مشيراً إلى أن الهدف لم يكن الوصول إلى منصب، وإنما العمل على تطوير القرية والاستجابة لاحتياجات سكانها.

وأوضح أبو شقرة أن قرية مراح معلا اعتادت في السابق على اختيار المجلس القروي بالتزكية، إلا أن الانتخابات الأخيرة شهدت منافسة ديمقراطية حقيقية وصفها بأنها "عرس انتخابي ديمقراطي". وأضاف أنه أعدّ قبل الانتخابات دراسة لواقع القرية وإمكاناتها من خلال المجلس، وعمل على إعداد برنامج انتخابي يتناسب مع احتياجات البلدة ومشكلاتها، بهدف تعزيز ثقة المواطنين بالمجلس المحلي.

وأشار إلى أن أبرز الصعوبات التي واجهته كانت قبل أربعة أيام من موعد الانتخابات، حيث شعر بالخوف نتيجة إدراكه لحجم المسؤولية التي قد تقع على عاتقه في حال الفوز. وقال: "لو كنت أعلم أنني سأصل إلى هذه المرحلة وما يرافقها من مسؤوليات كبيرة، ربما لما خضت التجربة منذ البداية".

وبيّن أبو شقرة أن عدد سكان قرية مراح معلا يبلغ نحو 1500 نسمة، ما يجعل المنافسة الانتخابية أكثر حساسية بسبب الروابط العائلية والقرابة بين السكان، لافتاً إلى أنه بدأ العمل والتحضير للانتخابات قبل نحو ستة أشهر.

ووجّه رسالة إلى الشباب دعاهم فيها إلى التغلب على الخوف، والتحلي بالحذر والاحترافية في العمل العام، وتشجيعهم على الترشح للمناصب والمشاركة في صنع القرار وخدمة مجتمعاتهم المحلية.

خمس مبادرات خلال 20 يوماً

كشف أبو شقرة أنه منذ انضمامه إلى المجلس القروي قبل نحو 20 يوماً، جرى تنفيذ خمس مبادرات مجتمعية، كان أبرزها حملة تنظيف شاملة للقرية قبيل عيد الأضحى المبارك، والتي شهدت مشاركة واسعة من الشباب. وشدد على أهمية استثمار طاقات الشباب وإشراكهم في العمل المجتمعي والتطوعي.

وأكد حرص المجلس على توسيع دوره ليكون أكثر من مجرد جهة تقدم الخدمات الأساسية، موضحاً أنه تم العمل على تشكيل لجنة عشائرية تضم كبار البلدة، إلى جانب دمج مجموعة من الشباب فيها لضمان استمرارية العمل المجتمعي وتعزيز التواصل بين الأجيال.

تحديات اقتصادية واستيطانية

وحول أبرز التحديات التي تواجه القرية، أوضح أبو شقرة أن مراح معلا تعاني من وجود شارع التفافي يمر بالقرب منها، إضافة إلى إحاطتها بعدد من المستوطنات، الأمر الذي ينعكس سلباً على حياة المواطنين والقطاع الزراعي.

وأشار إلى ارتفاع معدلات البطالة التي أثرت على المحال التجارية والمؤسسات المختلفة في القرية، إضافة إلى الأزمة المالية التي تعاني منها المجالس المحلية نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتراجع القدرة المالية للمواطنين.

كما لفت إلى وجود بؤرة استيطانية جديدة في الجهة الجنوبية الشرقية من القرية، قال إنها أثرت بشكل مباشر على الأهالي، وخاصة المزارعين، من خلال التضييق على الأراضي الزراعية وإعاقة الوصول إليها.

وأضاف أن دخول المستوطنين إلى بعض الأراضي الزراعية يتسبب بمشكلات متكررة بين المواطنين، كما أن وجود خطوط مياه داخل مناطق يصعب الوصول إليها يشكل تحدياً أمام فرق الصيانة التابعة للمجلس، نظراً للمخاطر التي تواجه العاملين أثناء تنفيذ أعمالهم.

خطط لتعزيز الصمود والتنمية

وفيما يتعلق بخطط المجلس المستقبلية، أكد أبو شقرة العمل على تعزيز صمود المواطنين من خلال إطلاق مشاريع زراعية تسهم في توفير فرص عمل والحد من البطالة، في ظل التوسع الاستيطاني والظروف الاقتصادية الصعبة.

وأوضح محمود أن من بين الخطط المطروحة تشكيل جمعية زراعية تخدم القرية والقرى المجاورة، إلى جانب السعي لتحسين مستوى دخل الموظفين وتعزيز الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأشار  ابو شقرة إلى أن تنفيذ مشروع واحد كل أربع سنوات لا يلبي احتياجات المواطنين، مؤكداً ضرورة استقطاب المزيد من المشاريع التنموية والخدمية التي تساهم في تحسين واقع القرية.

كما شدد على أهمية تطوير الملف التعليمي وتعزيز ثقافة العمل التطوعي بين الطلبة والشباب، لافتاً إلى استمرار معاناة عدد من سكان القرية من أزمة المياه، حيث يضطر بعض المواطنين إلى التوجه لمناطق بعيدة عن منازلهم لتعبئة المياه بسبب الانقطاع المتكرر وشح التزود المائي، وهو ما اعتبره أحد أبرز مظاهر التهميش التي تعاني منها القرى الجنوبية في محافظة بيت لحم.

وختم أبو شقرة حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجهود بين المجلس والأهالي والشباب من أجل مواجهة التحديات وتعزيز صمود المواطنين وتحقيق تنمية مستدامة تخدم أبناء مراح معلا.

شارك هذا الخبر!