الشريط الاخباري

انتخاب المحامي الشخصي لنتنياهو "ميخائيل رابيلو" مراقباً عاماً للاحتلال وسط اتهامات بتزوير التصويت السري

نشر بتاريخ: 03-06-2026 | سياسة , قالت اسرائيل
News Main Image

 القدس المحتلة - PNN - انتخب أعضاء الكنيست الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، المحامي ميخائيل رابيلو—الذي يتولى منذ سنوات ملف التمثيل القانوني والشخصي لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو—لمنصب "مراقب الدولة" الجديد، في خطوة وُصفت بأنها إنجاز سياسي وتثبيت إستراتيجي جديد لنتنياهو في مفاصل المؤسسات الرقابية الحساسة، وجاءت بعد معركة كواليس حامية وجولة إعادة عاصفة.

وحسم رابيلو (مرشح الائتلاف الحكومي الفاشي) السباق في جولة الإعادة بحصوله على تأييد 61 عضو كنيست مقابل 57 صوتاً لمنافسه قاضي المحكمة العليا السابق يوسف إلرون. وكان الأخير قد تقدم في الجولة الأولى بـ60 صوتاً مقابل 57 صوتاً لرابيلو، دون أن ينجح أي منهما في حصد نسبة الحسم القانونية المتمثلة بـ61 صوتاً، مما فرض جولة تصفية ثانية خاضها معسكر نتنياهو بضغط مكثف لضمان النتيجة.

وعقب الإعلان، سارع نتنياهو لتهنئة محاميه الشخصي بفوزه بالمنصب الرقابي الأرفع، معلناً بغطرسة عزمه عقد "اجتماع عمل أول" معه خلال الأيام القريبة المقبلة، زاعماً: "سنعمل معاً بتعاون كامل من أجل خدمة الجمهور".

وشهدت قاعة الاقتراع جدلاً قانونياً ودستورياً واسعاً تسبب في توقيف جولة التصويت لفترة وجيزة؛ إثر تقارير استخباراتية وإعلامية كشفت عن إجبار نواب حزب "الليكود" والائتلاف على توثيق وتصوير أوراق تصويتهم خلف الستار لإثبات ولائهم واختيارهم لرابيلو. ورغم إصدار المستشارين القانونيين للكنيست تعليمات عاجلة تمنع إدخال الهواتف المحمولة إلى خلف الستار المخصص للاقتراع السري، إلا أن وزراء ونواباً بارزين—بينهم وزير الاتصالات شلومو كرعي والنائب حانوخ ميلبيتسكي—تحدوا القرار ونشروا علناً صوراً توثق أوراق اقتراعهم لصالح محامي نتنياهو.

هذا الانتهاك الفاضح دفع حزب "ييش عتيد" (هناك مستقبل) المعارض إلى تقديم رسالة قانونية عاجلة ومشددة للمستشارة القانونية للكنيست، مطالباً بإلغاء واستنفاد الإجراءات القانونية ضد عملية الانتخاب الشائبة. وجاء في الرسالة: "إن مطالبة أعضاء الكنيست بتصوير أوراق اقتراعهم خلف الستار يفرغ مبدأ السرية الدستوري من مضمونه بالكامل، ويكشف آلية الاقتراع السري التي صُممت أساساً لمنع الضغط والترهيب الحزبي والائتلافي".

وفي محاولة لامتصاص الغضب، زعم رئيس الكنيست أمير أوحانا أن من حق كل نائب تصوير نفسه، مستدركاً بأن أي تعليمات تلزم النواب بتوثيق التصويت "ليست قانونية وغير سارية"، في وقت أكد فيه خبراء القانون الدستوري في إسرائيل أن كشف الأوراق يمثل نسفاً لمبدأ النزاهة وحرية التصويت الفردية.

وينتمي ميخائيل رابيلو إلى الدائرة اللصيقة والضيقة جداً لنتنياهو؛ فهو شريك مركزي في مكتب المحاماة الشهير الذي يضم دافيد شمرون ويتسحاق مولخو (أبرز عرابي عائلة نتنياهو)، ويرى فيه خصوم رئيس الحكومة امتداداً فجاً لسياسة زرع وتفضيل الشخصيات الموالية أيديولوجياً وشخصياً في المناصب القضائية والرقابية الحساسة لضمان الحصانة القانونية.

وينتظر مراقب الدولة الجديد (رابيلو)—الذي سيتسلم مهامه رسمياً خلفاً للمراقب الحالي متنياهو أنغلمان بعد انتهاء ولايته في الثالث من تموز/ يوليو المقبل—اختباراً ميدانياً مبكراً وملغوماً يتعلق بملف التحقيق في الإخفاقات العسكرية والأمنية والسياسية المرتبطة بهجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

ويأتي تعيينه في قلب خلاف إستراتيجي محتدم في الشارع والسياسة الإسرائيلية؛ حيث تصر عائلات القتلى والمعارضة والمؤسسة العسكرية على تشكيل "لجنة تحقيق رسمية مستقلة" تتمتع بصلاحيات قضائية، في حين يقاتل نتنياهو وفريقه لقطع الطريق على هذه اللجنة وحصر التحقيق وفحص الإخفاقات تحت مظلة مكتب "مراقب الدولة"، وهو ما يفسر استماتة نتنياهو لتعيين محاميه الشخصي في هذا المنصب لتفصيل تقارير رقابية تحمي القيادة السياسية من مقصلة المسؤولية عن الفشل الإستراتيجي.

شارك هذا الخبر!