واشنطن – PNN - يبدأ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، غداً الثلاثاء، جولة خليجية تشمل الإمارات والكويت والبحرين، في أول زيارة له إلى المنطقة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في شباط/ فبراير الماضي.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الجولة، التي تستمر من 23 إلى 25 حزيران/ يونيو الجاري، ستتناول المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، وبنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين الأسبوع الماضي، إضافة إلى الجهود الرامية لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
ومن المقرر أن يشارك روبيو، الخميس، في اجتماع مع دول مجلس التعاون الخليجي في البحرين، لبحث الأولويات المشتركة والتطورات السياسية والأمنية في المنطقة.
وتأتي الزيارة في وقت تواصل فيه الإدارة الأميركية جهودها الدبلوماسية لحشد الدعم الإقليمي لمذكرة التفاهم مع إيران، والتي أطلقت مساراً تفاوضياً يمتد 60 يوماً بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يعالج الملفات النووية والاقتصادية والأمنية العالقة بين الطرفين.
وبحسب تقارير إعلامية، تنظر واشنطن إلى الجولة باعتبارها فرصة لشرح التفاهمات التي تم التوصل إليها مع طهران مباشرة أمام حلفائها الخليجيين، في ظل وجود تحفظات لدى بعض دول المنطقة بشأن عدد من بنود الاتفاق المقترح.
وتتركز المخاوف الخليجية، وفق تلك التقارير، حول آليات الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية وإمكانية تخصيص موارد مالية كبيرة لإعادة إعمار إيران، فضلاً عن غياب معالجة مباشرة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ضمن مذكرة التفاهم.
وتكتسب هذه الملفات أهمية خاصة بالنسبة لدول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية رئيسية، فيما تسعى واشنطن إلى الحفاظ على التنسيق الوثيق مع شركائها الإقليميين في ظل التحولات الجارية في المنطقة.
وتتزامن جولة روبيو مع استمرار المفاوضات الأميركية الإيرانية في منتجع بورغنشتوك السويسري، حيث اختتمت الجولة الأولى من المحادثات السياسية، فيما تتواصل الاجتماعات الفنية خلال الأسبوع الجاري.
وكان نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس قد أعلن أن المباحثات أحرزت تقدماً وأسست لقاعدة يمكن البناء عليها للتوصل إلى اتفاق نهائي، مشيراً إلى موافقة إيران على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة الدولية، ما يجعل أمنه واستقرار حركة الملاحة فيه من أبرز القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات الحالية بين واشنطن وطهران.
ولم تكشف وزارة الخارجية الأميركية تفاصيل برنامج لقاءات روبيو أو قائمة المسؤولين الذين سيلتقيهم خلال جولته، غير أن الزيارة تأتي ضمن مساعٍ أميركية لاحتواء تداعيات الحرب الأخيرة وترسيخ التفاهمات السياسية والأمنية الناشئة في المنطقة.