باريس - PNN - أوقفت شركة كهرباء فرنسا، اليوم الخميس، مفاعلين نوويين بشكل مؤقت في إطار إجراءات حماية البيئة، وذلك لتجنب تصريف كميات كبيرة من المياه الساخنة في الأنهار التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة بسبب موجة حر قياسية تضرب البلاد وأجزاء واسعة من أوروبا.
وأوضحت الشركة أنها أغلقت مفاعلين في محطة نوجان سور سين للطاقة الواقعة على نهر السين شمال فرنسا، ومحطة بوجيه على نهر الرون قرب مدينة ليون جنوب شرق البلاد، التزاماً بالقيود البيئية المتعلقة بدرجات حرارة المياه في الأنهار.
وتعتمد المحطات النووية الفرنسية على مياه الأنهار لتبريد المفاعلات، قبل إعادة جزء منها إلى المجاري المائية بدرجات حرارة أعلى، الأمر الذي قد يؤثر على النظم البيئية والحياة النباتية والحيوانية خلال فترات الحر الشديد.
وكانت محطة نوجان سور سين قد خفضت إنتاج أحد مفاعلاتها خلال الأيام الماضية للحد من ارتفاع درجة حرارة المياه المعادة إلى نهر السين، بما يضمن حماية الكائنات الحية في النهر.
ويأتي إيقاف وخفض الإنتاج في عدد من المفاعلات النووية ضمن الإجراءات البيئية المعتمدة لحماية الأنهار والمجاري المائية المستخدمة في عمليات التبريد، خصوصاً خلال موجات الحر التي تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة المياه بشكل استثنائي.
وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، أغلقت الشركة مفاعلاً في محطة غولفيش الواقعة على نهر غارون جنوب غرب فرنسا، كما خفضت مستويات الإنتاج في مواقع أخرى متأثرة بالظروف المناخية.
ورغم هذه الإجراءات، أكدت شركة "آر تي إي" المشغلة لشبكة الكهرباء الفرنسية أن البلاد تمتلك قدرة كافية لتلبية الطلب على الكهرباء، حتى في حال توقف بعض منشآت الإنتاج عن العمل.
وتنتج الطاقة النووية نحو 70% من إجمالي الكهرباء في فرنسا، ما يجعلها ركيزة أساسية في منظومة الطاقة الوطنية.