دمشق /PNN- صعدت القوات الإسرائيلية عملياتها في ريف درعا الغربي، بعدما قصفت المدفعية قرية عابدين عقب توغل آليات عسكرية في منطقة حوض اليرموك، في وقت تصدى فيه أهالي القرية للدورية الإسرائيلية وأغلقوا طريقها بالحجارة.
واستهدفت القذائف أراضي زراعية في محيط القرية، بالتزامن مع تحليق مروحيات إسرائيلية أطلقت نيران رشاشاتها باتجاه أطراف عابدين وألقت بالونات حرارية فوق المنطقة، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع عدداً من العائلات إلى النزوح نحو بلدات مجاورة، وسط استمرار التحليق العسكري في أجواء ريفي درعا والقنيطرة.
وأكد قائد عمليات الدفاع المدني في جنوب سورية أن القصف لم يسفر عن إصابات أو أضرار مادية، لكنه أثار حالة من الخوف بين الأهالي، مشيرا إلى أن فرق الدفاع المدني تعمل على نقل العائلات النازحة وتأمين احتياجاتها في المناطق المجاورة.
وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بأن القوات الإسرائيلية أطلقت النار باتجاه الأهالي أثناء انسحابها من القرية، بعد أن كانت قد توغلت بخمس آليات عسكرية، وأقامت حواجز على الطرق المؤدية إلى قرية جملة، وأخضعت المارة، بمن فيهم أطفال، لعمليات تفتيش، كما منعت المدنيين من مغادرة عابدين وأطلقت النار في الهواء لترهيبهم.
من جانبها، قالت قناة "الإخبارية" السورية إن طاقمها تعرض لإطلاق نار من جنود إسرائيليين أثناء تغطيته التوغل في القرية، دون الإبلاغ عن إصابات.
وفي ردها على التطورات، أدانت وزارة الخارجية السورية ما وصفته بالاعتداءات الإسرائيلية على محافظتي درعا والقنيطرة، معتبرة أنها تمثل انتهاكا لسيادة البلاد ووحدة أراضيها، وخرقا للقانون الدولي ولاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
ودعت دمشق الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم واتخاذ خطوات لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، وضمان احترام اتفاقية فض الاشتباك، محذرة من أن استمرار هذه الممارسات يهدد الأمن والاستقرار ويزيد من احتمالات التصعيد في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية خلال الأشهر الماضية، والتي شملت توغلات ميدانية وعمليات تفتيش واعتقالات، وذلك منذ إعلان إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات لعام 1974 وسيطرتها على المنطقة العازلة عقب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024.