رام الله /PNN / أطلق المجلس الأعلى لسياسات الشراء العام، اليوم في رام الله، المرحلة الأولى من منصة الشراء الحكومي الإلكتروني، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية والنزاهة ورفع كفاءة الإنفاق العام، ضمن مشروع وطني للإصلاح والتحول الرقمي، بدعم من البنك الدولي.
وقال رئيس المجلس الأعلى لسياسات الشراء العام مؤيد عودة إن إطلاق المرحلة الأولى من المنصة يشكل خطوة متقدمة نحو بناء منظومة شراء حكومي أكثر شفافية ونزاهة وقدرة على مواكبة المتطلبات الحديثة، مشيراً إلى أن المنصة الوطنية الإلكترونية الموحدة جاءت ثمرة جهود متواصلة لتعزيز البيئة المؤسسية للتحول الرقمي وبناء القدرات المؤسسية والبشرية.
وأضاف عودة أن المشروع يمثل إصلاحاً وطنياً شاملاً يستند إلى أفضل الممارسات الدولية، ويسهم في رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، موضحاً أن المنصة تغطي مراحل الشراء العام بدءاً من تحديد الاحتياجات وإدارة المناقصات، مروراً بإعداد التقارير والاستخلاصات، وصولاً إلى تعزيز مشاركة الشركات الوطنية وتخفيف الأعباء على المواطنين.
وأكد أن إطلاق المنصة يمثل بداية مرحلة جديدة في تطوير منظومة الشراء العام في فلسطين، لافتاً إلى أن المجلس الأعلى لسياسات الشراء العام سيتولى الإشراف على المنظومة ومتابعة تنفيذها، مع التوسع مستقبلاً في تقديم الخدمات الإلكترونية والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يعزز الكفاءة والشفافية في إدارة المال العام.
من جانبه، قال ممثل البنك الدولي ماجد البياع إن هذا الإنجاز يجعل فلسطين في مقدمة دول المنطقة التي تعتمد نظام الشراء الحكومي الإلكتروني، مؤكداً أن المنصة ستسهم في تحسين أداء منظومة الشراء العام وتطويرها.
وأضاف البياع أن البنك الدولي سعيد بالشراكة مع الحكومة الفلسطينية في تقديم الدعم المالي والاستشاري للمشروع، مشيراً إلى العمل على وضع آلية لترخيص العاملين في مجال الشراء العام، أسوة بالمهن التخصصية الأخرى، مؤكداً استمرار البنك الدولي في دعم فلسطين وحكومتها لتطوير هذه المهنة والوصول بها إلى مراحل متقدمة.
بدوره، أكد وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي عبد الرزاق النتشة، في كلمة ألقاها نيابة عن رئيس الوزراء، أن إطلاق المنصة يمثل مرحلة جديدة لتعزيز استخدام التكنولوجيا وترسيخ العدالة وتكافؤ الفرص، مشيراً إلى أن التحول الرقمي أصبح معياراً أساسياً لتقدم الحكومات، وتعزيز الحوكمة الرشيدة، وتحسين جودة الخدمات، ورفع كفاءة الأداء الحكومي.
وقال النتشة إن المشروع الحكومي، الذي ينفذ بدعم من البنك الدولي، سيسهم في رقمنة عمليات الشراء العام بما يعزز النزاهة والشفافية في إدارة الموارد العامة، ويدعم اتخاذ القرار، ويضمن وصول الشركات إلى الفرص الحكومية بعدالة ووضوح، لافتاً إلى أن المنصة ستتوسع لتشمل هيئات الحكم المحلي والبلديات.
وأضاف أن الحكومة ستبدأ، حتى نهاية العام الجاري، بترخيص الشركات التي ستقدم خدمات التوقيع الإلكتروني، مؤكداً أن الأمن السيبراني سيكون الدعامة الأساسية لنجاح مسيرة التحول الرقمي، وأن العمل جارٍ على إنشاء هيئة للأمن السيبراني بما يسهم في حماية البنية الرقمية وتقديم خدمات حكومية أكثر جودة وكفاءة للمواطنين.




