الشريط الاخباري

وول ستريت جورنال: ترامب لوّح بحرمان السعودية من منظومات دفاعية بعد رفضها دعم عملية عسكرية في هرمز

نشر بتاريخ: 01-07-2026 | دولي , PNN مختارات
News Main Image

واشنطن /PNN- كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وعرب، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد السعودية بوقف تزويدها بالطائرات المسيرة والصواريخ الاعتراضية، بعد رفض الرياض السماح باستخدام قواعدها ومجالها الجوي ضمن عملية أمريكية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، في تطور وصفته الصحيفة بأنه من أعمق التوترات التي شهدتها العلاقة بين البلدين منذ سنوات.

وبحسب التقرير، فإن الولايات المتحدة أطلقت خلال ربيع العام الجاري خطة عسكرية حملت اسم "مشروع الحرية"، تضمنت تحريك أكثر من مئة طائرة عسكرية انطلقت من قواعد وسفن أمريكية في الشرق الأوسط بهدف ضمان مرور السفن عبر مضيق هرمز، إلا أن العملية اصطدمت برفض سعودي للمشاركة أو توفير التسهيلات العسكرية المطلوبة.

وذكرت الصحيفة أن الرفض السعودي دفع واشنطن إلى إلغاء العملية بعد ساعات من إطلاقها، فيما نقلت عن مسؤولين مطلعين أن البيت الأبيض لوّح بحرمان المملكة من تسليم صواريخ اعتراضية تحتاجها للتعامل مع الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية إذا لم تعدل موقفها.

وأشارت المصادر إلى أن السعودية تراجعت لاحقاً عن موقفها، إلا أن مسؤولين أمريكيين اعتبروا أن الضرر السياسي وقع بالفعل، موضحين أن الإدارة الأمريكية تدرس حالياً تقليص وجودها العسكري داخل المملكة وإعادة توزيع قواتها في المنطقة.

ورأت الصحيفة أن هذه الأزمة كشفت عن شرخ غير مسبوق في العلاقة الأمنية التي شكلت لعقود أحد أعمدة الترتيبات الأمريكية في الخليج، لافتة إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تجنب خلال جولته الخليجية الأخيرة زيارة السعودية، واكتفى بزيارة الإمارات والكويت والبحرين، وهو ما أثار استياءً داخل الرياض، وفق مصادر مطلعة.

كما نقل التقرير أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رفض المشاركة في قمة مجموعة السبع احتجاجاً على طريقة تعامل واشنطن مع الحرب ضد إيران، رغم أن الرواية الرسمية السعودية عزت الغياب إلى التزامات مسبقة.

وفي المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن العلاقات الأمريكية السعودية "ممتازة"، وقالت إن الرئيس ترامب يستمع إلى شركائه الإقليميين لكنه يتخذ قراراته وفق ما يعتبره مصلحة للشعب الأمريكي، بينما امتنع البنتاغون عن التعليق.

ووفق الصحيفة، فإن الخلاف بين الطرفين تعمق بسبب اختلاف المقاربة تجاه إيران؛ إذ مارست السعودية ودول خليجية ضغوطاً مبكرة على الإدارة الأمريكية لتجنب التصعيد العسكري والعودة إلى المسار الدبلوماسي، محذرة من أن أي محاولة لإسقاط النظام الإيراني قد تؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز وإحداث اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة.

وأضاف التقرير أن الرياض ودولاً خليجية أعلنت منذ البداية رفض استخدام قواعدها أو مجالها الجوي لتنفيذ هجمات ضد إيران، غير أن اندلاع الحرب لاحقاً وتعرض منشآت ومراكز طاقة في الخليج لهجمات صاروخية ومسيرات إيرانية رفع مستوى المخاوف الإقليمية.

وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن السعودية اشتكت لواشنطن من أن الضربات التي نفذتها الإمارات ضد إيران رفعت من احتمالات تعرض البنية التحتية للطاقة في الخليج لهجمات انتقامية، وطالبت الإدارة الأمريكية بالضغط لوقف تلك العمليات والانضمام إلى المساعي الدبلوماسية.

كما ضغطت الرياض، بحسب مسؤولين عرب، من أجل رفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية والعودة إلى طاولة المفاوضات، خشية أن يؤدي خنق التجارة الإيرانية إلى تعطيل مسارات شحن حيوية.

وأوضحت الصحيفة أن إعلان ترامب المفاجئ عن "مشروع الحرية" مطلع أيار/مايو فاجأ دول الخليج، إذ تضمن تحريك قطع بحرية وطائرات مقاتلة ومسيرات وأنظمة مراقبة لتأمين الملاحة في هرمز، لكن السعودية اعتبرت أن العملية قد تستفز إيران وتؤدي إلى تصعيد واسع.

وأشارت إلى أن ولي العهد السعودي أبلغ ترامب خلال اتصالات مباشرة أن المشروع ينبغي إعادة النظر فيه، قبل أن تشهد المنطقة لاحقاً هجمات إيرانية على سفن تجارية ومنشآت طاقة ومرافق عبور نفطي.

وقالت الصحيفة إن السعودية تواصلت لاحقاً مع إيران بالتوازي مع تعزيز التنسيق الدفاعي مع باكستان، التي لعبت دوراً في جهود الوساطة لإنهاء الحرب.

ونقلت عن الأمير تركي الفيصل قوله إن القيادة السعودية اختارت تجنب الانجرار إلى الحرب رغم الضغوط، حفاظاً على أمن المواطنين والمنشآت.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة تدرس إعادة تموضع قواتها باتجاه الدول التي دعمت عملياتها بصورة أكبر خلال الحرب، بما يشمل إسرائيل والأردن، مع التأكيد على أن هذه الخطط لا تزال في مراحلها الأولية ولم تُتخذ بشأنها قرارات نهائية.

شارك هذا الخبر!