لبنان - PNN - حذر الباحث الإسرائيلي إيال زيسر من أن اتفاق الإطار الجاري بحثه بين إسرائيل ولبنان قد يواجه المصير نفسه الذي انتهى إليه اتفاق 17 أيار/مايو 1983، إذا لم تُتخذ خطوات تحول دون استعادة حزب الله نفوذه داخل لبنان.
واستعرض زيسر، في تحليل تناول الاتفاق المرتقب، تجربة اتفاق 17 أيار/مايو 1983 الذي وُقّع برعاية ووساطة أميركية عقب الاجتياح الإسرائيلي للبنان، ونص على إنهاء حالة الحرب بين الجانبين، واحترام الحدود، وانسحاب القوات الإسرائيلية مقابل التزام لبناني بمنع تنفيذ هجمات ضد إسرائيل انطلاقًا من الأراضي اللبنانية.
ورأى أن الحكومة اللبنانية آنذاك لم تكن تملك القدرة على تنفيذ بنود الاتفاق، في ظل ضعف الجيش اللبناني وسيطرة القوات السورية على أجزاء واسعة من البلاد، إضافة إلى انسحاب الولايات المتحدة من لبنان بعد الهجمات التي استهدفت قواتها، ما أدى إلى إلغاء الاتفاق عام 1984.
وأشار زيسر إلى أن تصريحات مسؤولين في حزب الله، التي تتوقع أن يلقى الاتفاق الجديد المصير نفسه، تعكس ثقة الحركة بموقعها داخل الساحة اللبنانية، معتبرًا أن الاتفاق السابق انهار لأن الأطراف الموقعة ركزت على الجانب السياسي والإعلاني دون توفير الظروف اللازمة لتنفيذه.
ودعا الباحث إلى منع حزب الله من استعادة قدراته العسكرية ومنع إيران من تعزيز نفوذها في لبنان، إلى جانب العمل مع الولايات المتحدة على دعم الحكومة اللبنانية، معتبرًا أن نجاح أي اتفاق مستقبلي يتطلب تغييرًا في موازين القوى داخل البلاد.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة، حيث من المتوقع أن يبحث مع الإدارة الأميركية ملفات تتعلق بالوضع في لبنان وترتيبات اتفاق الإطار بين الجانبين.