طهران - PNN - شهدت المنطقة، مساء الأربعاء وفجر الخميس، تصعيدًا عسكريًا واسعًا بعد تنفيذ الولايات المتحدة موجة غارات استهدفت عشرات المواقع العسكرية في جنوب إيران وجنوبها الشرقي، في تطور يُعد الأبرز منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وذلك بعد 21 يومًا من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الغارات استهدفت مناطق عدة، بينها بندر عباس وسيريك وجابهار وكنارك وجاسك وبوشهر وبندر لنغة، إضافة إلى جزيرتي قشم وبوموسى، مشيرة إلى سماع انفجارات عنيفة، فيما أعلنت الدفاعات الجوية الإيرانية اعتراض عدد من الأهداف المعادية.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الضربات استهدفت 90 هدفًا عسكريًا، شملت أنظمة دفاع جوي ومخازن صواريخ وطائرات مسيّرة ومنشآت عسكرية، مؤكدة أن العملية تهدف إلى تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز وحماية المصالح الأميركية والمدنيين.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الضربات كانت "قاسية للغاية"، محذرًا من أن الولايات المتحدة سترد "بعشرين ضعفًا" على أي هجوم يستهدف قواتها أو مصالحها، مؤكدًا أن هدف واشنطن هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي وليس الانخراط في حرب شاملة.
في المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجمات استهدفت قواعد عسكرية أميركية في البحرين والكويت باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، مؤكدة أن العمليات جاءت ردًا على الغارات الأميركية، وأنها قد تتوسع لتشمل قواعد أخرى في المنطقة في حال تكرار الهجمات.
وأعلنت السلطات الكويتية اعتراض عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما دوت صافرات الإنذار في البحرين، وأشارت وزارة الداخلية القطرية إلى ارتفاع مستوى التهديد الأمني في المنطقة.
وفي سياق متصل، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إن مضيق هرمز "لن يُفتح إلا وفق ترتيبات إيرانية"، معتبرًا أن سياسة الضغوط العسكرية لن تمر دون رد، في إشارة إلى استمرار التصعيد بين الجانبين.
في الوقت ذاته، رفعت إسرائيل مستوى جاهزيتها العسكرية تحسبًا لأي تطورات، وسط تقديرات أمنية باحتمال توسيع إيران نطاق ردها العسكري ليشمل أطرافًا أخرى في المنطقة.
دبلوماسيًا، أعربت باكستان عن قلقها من التصعيد المتسارع، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، والعمل على احتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.