الشريط الاخباري

PNN من بروكسل: سلامة يؤكد دعماً دولياً واسعاً للحكومة الفلسطينية وتعهدات بمليار دولار لغزة

نشر بتاريخ: 14-07-2026 | سياسة , برامجنا التلفزيونية , تقارير مصورة , PNN مختارات
News Main Image

بروكسل /PNN / قال وزير المالية الفلسطيني، الدكتور اسطيفان سلامة، إن الحكومة الفلسطينية حظيت بدعم وإشادة واسعة من الشركاء الدوليين بجهودها في تنفيذ أجندة الإصلاح، مؤكداً أن هذا الدعم يعزز الثقة بالحكومة ويسهم في حشد المزيد من المساندة المالية والسياسية، في وقت تتواصل فيه المطالبات الدولية بالضغط على إسرائيل للإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة، إلى جانب تأمين تمويل إضافي لقطاعي الصحة والإغاثة في قطاع غزة.

واضاف سلامة في حديث خاص لمجموعة من الصحفيين الفلسطينيين الذين يحلون ضيوفا على الاتحاد الاروبي بينهم الزميلة فيروز عودة ممثلة لشبكة PNN إن السلطة الوطنية والحكومة الفلسطينية حظيتا بدعم واضح وإشادة استثنائية من الشركاء الدوليين تقديراً للجهود التي بذلتاها في تنفيذ أجندة الإصلاح، مؤكداً أن هذا الدعم كان ملحوظاً وجاء من مختلف الأطراف، بما يعزز الثقة بالحكومة الفلسطينية ويسهم في حشد المزيد من الدعم لصالحها ولصالح الشعب الفلسطيني.

واوضح الوزير الفلسطيني الذي رافق رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى حيث عقد اجتماعات مع المسؤولين الاوروبين و وقع على اتفاقيات دعم جديدة للحكومة الفلسطينية أن ملف أموال المقاصة حظي باهتمام واسع خلال اللقاءات، حيث دعا عدد من الشركاء الدوليين إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل للإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة. وأكد أن الجهود لا تزال مستمرة، إلى جانب عدد من المبادرات التي يقودها أصدقاء فلسطين، سعياً لإحراز تقدم في هذا الملف.

وأشار وزير المالية  إلى أن مستوى التفاؤل بتحقيق اختراق لا يزال محدوداً في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية، معرباً عن أمله في أن تفضي الجهود إلى نتائج إيجابية، ومشدداً على أن أي تقدم في هذا الملف لن يتحقق إلا من خلال ضغط سياسي حقيقي يمارسه الشركاء الدوليون على الحكومة الإسرائيلية للإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة.

وتابع أن قطاعات التعليم والصحة والأمن تشكل الأولويات الأساسية للحكومة في الموازنة الحالية، مؤكداً أن اهتمام المانحين يتركز بصورة رئيسية على دعم القطاع الصحي. وأشار إلى أن الجهود التي بُذلت خلال الفترة الماضية أسفرت عن الحصول على تعهدات جديدة من عدد من المانحين، إلى جانب تنفيذ تعهدات سابقة.

وأوضح سلامة  أن الدفعة الإسبانية ، التي طال انتظارها، صُرفت أمس لصالح مستشفيات الضفة الغربية، لافتاً إلى أن المشاورات لا تزال جارية لاستكمال مبلغ إضافي وتخصيصه أيضاً لدعم القطاع الصحي، بما يسهم في تعزيز قدرة المستشفيات والخدمات الصحية على مواصلة تقديم خدماتها.

وأضاف  أن هناك تعهدات جديدة لدعم القطاع الصحي، إلى جانب تعهدات أخرى، وإن كانت محدودة، لدعم خزينة الحكومة الفلسطينية، مضيفا إلى أن الجزء الأكبر من الدعم الذي جرى التعهد به خُصص لإسناد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وذلك بفضل الجهود الفلسطينية والحكومية المكثفة.

وأشار  أن قيمة التعهدات المخصصة لدعم قطاع غزة بلغت نحو مليار دولار، مؤكداً أنها تعهدات فعلية وليست مجرد وعود، معرباً عن أمله في أن يبدأ الاستفادة منها خلال الفترة القريبة المقبلة، بما يسهم في تلبية الاحتياجات الإنسانية ودعم جهود الإغاثة والتعافي في القطاع.

وفيما يتعلق بإدارة الجهود الخاصة بقطاع غزة، شدد وزير المالية الفلسطيني، الدكتور اسطيفان سلامة،  على أنه لا توجد أي منافسة، مؤكداً أن السلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة كانتا في موقع القيادة خلال الاجتماع، الذي عُقد برئاسة مشتركة بين الحكومة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي، وبمشاركة واسعة من مختلف الأطراف، بما فيها مجلس السلام، الذي قدم مداخلات خلال أعمال الاجتماع.

وأوضح أن الحكومة الفلسطينية أكدت خلال الاجتماع أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر جميع الجهود والعمل المشترك لدعم أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مشيراً إلى أن الحكومة مستعدة لدعم جهود جميع الشركاء خلال المرحلة الانتقالية، كما أنها جاهزة لتولي مسؤولياتها كاملة وإدارة زمام الأمور بعد انتهاء تلك المرحلة.

وفي ختام حديثه، تطرق سلامة إلى ملف الأدوية، مؤكداً أنه يشكل جزءاً أساسياً من القطاع الصحي الذي توليه الحكومة أولوية خاصة، في ظل التحديات المالية والاحتياجات المتزايدة للمؤسسات الصحية الفلسطينية. 

وأشار  أن الحكومة أجرت خلال الفترة الماضية سلسلة من اللقاءات مع موردي الأدوية، كان آخرها أمس، إلى جانب اتصالات مباشرة معهم، بهدف ضمان استمرار تزويد المستشفيات والمراكز الصحية باحتياجاتها من الأدوية والمستلزمات الطبية.

وقال إن الحكومة قدمت خلال هذه اللقاءات التزامات واضحة لموردي الأدوية، من بينها صرف دفعات مالية شهرية وفق الإمكانيات المتاحة، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية المترتبة عليهم، ويحافظ على انتظام عمليات التوريد.

 وأضاف الوزير الفلسطيني  أن الحكومة تواصل، في الوقت ذاته، حشد الدعم الدولي المخصص لقطاع الأدوية، باعتباره جزءاً أساسياً من الجهود الرامية إلى تعزيز صمود القطاع الصحي وضمان استمرارية الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.

وأعرب  عن تقديره لشركات توريد وتصنيع الأدوية في فلسطين، مثمناً موقفها الوطني ومسؤوليتها في مواصلة تزويد وزارة الصحة والمراكز الصحية بالأدوية، رغم الظروف المالية الصعبة التي تمر بها الحكومة. وأكد أن هذا الالتزام يعكس الشراكة القائمة بين القطاعين العام والخاص في حماية المنظومة الصحية، وضمان عدم انقطاع الأدوية والخدمات العلاجية عن المواطنين.

وفي ختام حديثه أشار وزير المالية الفلسطيني إلى أن الحكومة ستواصل العمل مع الشركاء الدوليين والقطاع الخاص لتوفير التمويل اللازم للقطاع الصحي، وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المتزايدة، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الصحية بكفاءة، وتلبية احتياجات المواطنين في مختلف المحافظات، خاصة في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.

شارك هذا الخبر!