القدس – PNN - صادقت الحكومة الإسرائيلية على خطة قدمها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير تقضي بنقل صلاحيات تتعلق بمكافحة الجريمة في المجتمع العربي من الشرطة إلى جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، في خطوة أثارت انتقادات وتحذيرات من منظمات حقوقية وأوساط قانونية.
وبحسب الخطة، سيعزز "الشاباك" حضوره في البلدات العربية ضمن جهود مكافحة الجريمة، بميزانية تقدر بنحو نصف مليار شيكل، جرى اقتطاعها من مخصصات تطوير المجتمع العربي.
وأثارت المصادقة على الخطة مخاوف من توسيع تدخل الجهاز الأمني في الشؤون المدنية للمواطنين العرب داخل إسرائيل، إذ اعتبر منتقدون أن الخطوة تمثل تراجعًا عن الفصل بين القضايا الأمنية والمدنية، وتمنح "الشاباك" دورًا أوسع في إدارة ملفات كانت من اختصاص الشرطة.
وفي هذا السياق، حذرت "جمعية حقوق المواطن" في إسرائيل من أن نقل هذه الصلاحيات قد يمس بحقوق المواطنين العرب، بما في ذلك الحق في المساواة والخصوصية والإجراءات القانونية العادلة، معربة عن خشيتها من نشوء منظومتين مختلفتين للتحقيق، إحداهما للعرب والأخرى لليهود.
كما رأى حقوقيون أن إشراك "الشاباك" في قضايا جنائية يثير إشكاليات قانونية ودستورية، مشيرين إلى أن صلاحيات الجهاز أُقرت أساسًا للتعامل مع القضايا الأمنية والإرهابية، وليس لملاحقة الجرائم الجنائية بين المواطنين.
وقال الخبير القانوني عمنوئيل غروس إن توسيع صلاحيات "الشاباك" يتعارض مع القانون المنظم لعمل الجهاز، محذرًا من أن بعض آليات عمله، ومنها عدم إلزامية توثيق جلسات التحقيق في بعض الحالات، قد تؤثر في ضمانات المحاكمة العادلة والرقابة القضائية.
في المقابل، يرى منتقدو الخطة أن القرار قد يؤدي إلى تعزيز الرقابة الأمنية على المجتمع العربي داخل إسرائيل، فيما تؤكد الحكومة الإسرائيلية أن الهدف من الخطوة هو تعزيز جهود مكافحة الجريمة والعنف في البلدات العربية.